الموصل – “القدس العربي”: تم نقل جثمان وزير الدفاع العراقي في زمن النظام السابق سلطان هاشم أحمد الى مدينة الموصل مسقط رأسه بعد يومٍ من وفاته في سجن الحوت مدينة الناصرية بعد 17 عاماً قضاها في السجن، واستقبل الجثمان بتشييع مهيب من قبل أهالي الموصل والصلاة عليه في المسجد الذي بناه “مسجد سلطان هاشم أحمد”، ويعتبر سلطان هاشم أحمد رمزاً وطنياً لدى كثير من العراقيين كونه شخصية عسكرية محترمة ونزيهة بحسب قول المواطن صبري محمود، والذي أكد أنه خدم معه في الجيش العراقي وصحح كثيراً من سلوكيات الجيش وأعاد تقويمه عندما كان وزيراً للدفاع، مضيفاً مثل هذه الشخصية كان من المفترض أن يتم إخراجها من السجن والاستفادة من خبراتها العسكرية.
بدوره يقول نشوان صالح إنه كان لسلطان هاشم أحمد دور بارز في انقاذ العراق من سقوط مدو خلال الحرب على الكويت وذلك بفضل حنكته وسياسته الجيدة في الحوار في خيمة سفوان خلال لقائه بالجانب الأمريكي آنذاك، وذكر بأنه بذلت مجموعة من الجهود السياسية لإخراجه من السجن، ولكن تلك الجهود لم تكن جدية وضعيفة، وكان من المفترض إخراجه ليعيش بقية عمره مع أهله وأقاربه.
اما علي شاكر فيقول: إن الأحكام التي أطلقت على رموز النظام السابق كانت بدوافع حقد وكراهية ولم تكن بدوافع مهنية، مبيناً أن كثيراً من وزراء وقادة النظام السابق خدموا البلاد بمهنية وحرفية عالية وكانت تهمتهم الوحيدة أنهم خدموا في زمن النظام السابق وهذه ليست تهمة ما داموا لم يسفكوا دماء الأبرياء، لافتاً أن الفريق الركن سلطان هاشم أحمد كان يحظى بحب واحترام، ولم يعمل لصالح نظام أو حزب، بل كان يعمل للعراق حسب قوله.
سياسيون عبروا عن حزنهم العميق جراء وفاة وزير الدفاع السابق، وفي تغريدة له قال السياسي خميس الخنجر: ‘وفاة قائد عسكري كبير بحجم سلطان هاشم وبهذه الظروف رغم كل ما قدمه في الدفاع عن تراب الوطن؛ مؤشر سلبي يؤكد غلبة منطق الثأر والانتقام
علينا تكريم أبطالنا وشجعاننا الذين قدموا للوطن
خالص التعازي لأسرة الفقيد ولأهله ومحبيه”.
نائب رئيس الجمهورية السابق طارق قال: “أنعي للشعب العراقي وفاة الفريق الأول الركن سلطان هاشم أحمد وزير الدفاع الأسبق في سجن الحوت / الناصرية، 76 عاماً، حكم ظلماً بالإعدام لكني رفضت توقيع المرسوم الجمهوري وطالبت بإخلاء سبيله، رحم الله الفقيد اختصر إرث جيش العراق الباسل في سيرته.
السياسي جمال الكربولي في تغريدة له قال فيها: كل محاولات إطلاق سراح الفريق أول الركن سلطان هاشم احمد ولمدى ١٧ عاماً كانت تعرقل بدافع سياسة الثأر من الجيش السابق، واليوم يطلق سراحه إلى جنة الخلد رغم كل القيود بإذن الله.
