القاهرة ـ «القدس العربي»: عقدت نقابة الصحافين المصريين، أمس الأربعاء، مؤتمرًا صحافيًا في مقرها ، ردا على واقعة اعتداء أمن نقابة الصيادلة على 4 من الصحافيين واحتجاز 15 آخرين، الإثنين الماضي.
وكانت الواقعة أثارت غضب الصحافيين، واعتبروا أنها جاءت نتيجة تهاون النقابة في الدفاع عنهم، بعد تكرار وقائع الاعتداء، حيث سبق واعتدى أمن نادي الزمالك على صحافيين بأمر من المستشار مرتضى منصور رئيس النادي.
وقال محمود كامل، عضو مجلس النقابة، في المؤتمر إن «محيي عبيد، نقيب الصيادلة، طالب عددًا من نواب البرلمان بالتدخل والتوسط لدخول نقابة الصحافيين والاعتذار، لكن طلبه رفض».
وأضاف أن «فريقا من النيابة العامة ذهب لتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة أمس في مقر نقابة الصيادلة؛ إلا أنه دلس عليهم بالقول إن الكاميرات معطلة». وتابع أن «نقيب الصيادلة خدع الشرطة أثناء محاولتها دخول مقر النقابة لمتابعة بلاغ الصحافيين الأربعة».
وزاد :»تلقيت اتصالات من أعضاء مجلس نقابة الصيادلة يطالبون فيها بعقد مؤتمر صحافي لهم في مقر نقابة الصحافيين لعرض معاناتهم من نقيبهم، كما طالبوا بتنظيم معرض صور لبلطجة هذا الشخص».
عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحافيين، قال في المؤتمر ذاته، إن «الصحافيين يخضعون لابتزاز خلال ممارسة مهام عملهم، رغم أنهم يؤدون دورًا مهنيًا ووطنيا، ومع ذلك يتلقون ضربًا على باب نادي الزمالك وفي قلب نقابة الصيادلة».
عبد الحفيظ: لن نقبل الاعتذارات… وبدر: سنقطع يد المعتدي بالقانون
وشدد على أنَّ «كل من سيعتدي على صحافي سنقطع يده بالقانون»، مبينًا أنَّ «دور النقابة حماية كرامة أبنائها الصحافيين»، موضحًا أن «هذا المؤتمر سيكون انطلاقة لحماية كرامة الصحافيين».
أما محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحافيين أيضاً ، فقد أعتبر أن «ما حدث مع الصحافيين من اعتداء في نقابة الصيادلة ليس وليد اللحظة، ولكنه مدبر، بسبب فضح الصحافة بلطجة نقيب الصيادلة في أول أكتوبر/ تشرين الأول الماضي»، في إشارة إلى واقعة اقتحام بلطجية نقابة الصيادلة.
وتابع: «حين هاتفني الزملاء، تخيلت أنه أمر مبالغ فيه لاستنهاض المجلس، لكن فوجئت أن الزملاء بالفعل محتجزون».
وأشار إلى «مكالمة هاتفية دارت بينه وبين نقيب الصيادلة أفاد فيها بأن الصحافيين اعتدوا على فرد أمن من نقابة الصيادلة».
وزاد: «نتحدث في معركتنا عن المدعو نقيب الصيادلة وبعض المتورطين، وليس جموع الصيادلة الذين نكن لهم التقدير والاحترام».
وطالب «جميع الصحف والمواقع بالنشر في القضية»؛ معللا: «أنها قضيتنا وتخص أبناء المهنة، وليست قضية سياسية».
وأشار إلى أن «نقيب الصيادلة عرض التصالح والتعويض بأي مبالغ يطالب بها الزملاء»، مضيفًا: «جربنا الاعتذارات والتصالح والاعتداءات تتكرر ولن نقبل بها، ولا نقابة الصحافيين».
وزاد : «لن نعقد جلسات ودية أو عرفية، فنحن لسان حال الشعب على مؤسسات الشعب المختلفة، ومن ينتقص منهم ينتقص من حق الشعب».
يذكر أن نقابة الصحافيين المصريين اتخذت قرارا بمقاطعة أخبار نقابة الصيادلة ردا على الاعتداء، كما سبق لها واتخذت قرارا بمنع نشر اسم رئيس نادي الزمالك في الصحف والمواقع ردا على الاعتداء الذي مارسه أمن نادي الزمالك بحق الصحافيين أعضاء النادي.