تصاعد الاشتباكات في مخيم عين الحلوة بالرشاشات والقذائف الصاروخية وسط مساعٍ للتهدئة- (فيديوهات)

عبد معروف 
حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”:

تتسارع الأحداث بشكل دراماتيكي داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا اللبنانية، بعد ساعات طويلة من الاشتباكات العنيفة والقذائف الصاروخية ومساعي التهدئة بهدف وقف إطلاق النار وعودة الاستقرار إلى المخيم وعودة المشردين إلى منازلهم.

ويشهد المخيم منذ منتصف الليلة الماضية، اشتباكات عنيفة بين مقاتلي حركة “فتح” والأمن الوطني الفلسطيني من جهة، ومسلحي التيارات الاسلامية المتشددة (الشباب المسلم، وجند الشام) من جهة أخرى، أسفرت عن وفاة امرأة تدعى مريم إبراهيم متأثرة بجروح أصيبت بها خلال الاشتباكات، وسقوط 20 إصابة معظمهم من الأطفال والنساء.

تخلل الاشتباكات فترات من التهدئة، حيث تتكثف المساعي بين القوى والقيادات اللبنانية والفلسطينية من أجل وقف إطلاق النار، ووضع حد للمعارك التي تشهدها مناطق أحياء التعمير وحي حطين والبركسات والبستان داخل وفي محيط مخيم عين الحلوة.

كما سُجل سقوط ثلاث قذائف طالت مخيم المية ومية، محلة الفيلات وواحدة على سطح مركز الأمن العام في السرايا الحكومي، تسببت بأضرار في الممتلكات وإصابة أحد عناصر الأمن العام اللبناني.

من جهته، اتخذ الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشددة في محيط مخيم عين الحلوة، ودقق في هويات المارة وأوراقهم الثبوتية، وأقفل الطرقات الرئيسية والفرعية حول المخيم، كما أقفلت الجامعة اللبنانية أبوابها أمام الطلاب لقربها من المخيم خوفا على طلابها.

 

من جهتها، علقت قيادة حركة فتح وقوات الأمن الوطني الفلسطينية على تجدد الاشتباكات في مخيم عين الحلوة بعد أكثر من شهر على الجولة السابقة من المعارك داخل المخيم. وأشارت القيادة في بيان، إلى أن عناصرها أحبطت محاولة تسلل وهجوم مسلح نفذتها القوى”الإرهابية” على مقرات حركة فتح في المخيم.

وأشار البيان إلى أن هدف الهجوم وتجدد الاشتباكات هو إفشال نتائج اجتماعات هيئة العمل الفلسطيني المشترك، وإفشال العمل على تسليم المشاركين في اغتيال اللواء أبو أشرف العرموشي، قائد قوات الأمن الوطني في عين الحلوة، الذي تم اغتيل أواخر شهر تموز/ يوليو الماضي.

ولفت البيان إلى أن التيارات المتطرفة داخل عين الحلوة، تطلق الرصاص والقذائف الصاروخية بشكل عشوائي.

وأدانت فتح “استهداف المجموعات التكفيرية لمنازل المدنيين وحرقها بشكل متعمد في عين الحلوة ومدينة صيدا، كما شجبت ضرب المنشآت والمرافق العامة والرسمية داخل مدينة صيدا بهدف ترويع الآمنين”.

 

ونقلت وسائل إعلام لبنانية، اتصالا مع هيثم الشعبي، أحد قادة التيارات الإسلامية المتشددة في عين الحلوة، أكد فيه أن عناصر حركة فتح والأمن الوطني الفلسطيني شنوا هجوما واسعا على معاقلها في منطقة تعمير عين الحلوة، مؤكدا أن القوى المتشددة تمكنت من إفشال الهجوم.

بدورها، دعت هيئة العمل الفلسطيني المشترك، الأطرافَ المتحاربة في مخيم عين الحلوة إلى وقف إطلاق النار فورا، وسحب المسلحين من الشوارع وأحياء المدنيين، وتثبيت الاستقرار في المخيم، للمساهمة بعودة النازحين من أبناء عين الحلوة إلى منازلهم التي شُرّدوا منها بعد منتصف الليل بسبب عنف الاشتباكات والمدافع والقذائف الصاروخية.

وفي السياق، رفضت حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانات متفرقة، تحويل المخيمات الفلسطينية لساحات اغتيال واقتتال.

وأكدت مصادر قيادية في الفصائل الفلسطينية خلال اتصال مع “القدس العربي” صباح اليوم، أن هدوءا حذرا يعم مناطق الاشتباكات في عين الحلوة، يتخلله إطلاق قذائف صاروخية ونيران الرشاشات المتوسطة بين الفترة والأخرى، في ظل مساع حثيثة لوقف شامل وثابت لإطلاق النار”رحمة بأهالي المخيم وخاصة الأطفال والمرضى الذين يعيشون حالة رعب وهلع وشُردوا من منازهم هربا من جحيم الاشتباكات” كما قالت المصادر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية