تصاعد الحملات الإلكترونية ضد حرب غزة ودعوات لإلغاء «موسم الرياض»

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: ما زالت الحرب الإسرائيلية الكبيرة التي تستهدف قطاع غزة، والمجازر التي توقعها في صفوف المدنيين من النساء والأطفال وكبار السن، تُهيمن على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي وتتصدر اهتمامات النشطاء والمؤثرين والمستخدمين، فيما يُطلق النشطاء حملات يومية للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.

وأطلق النشطاء العرب في مختلف الدول العربية حملات مختلفة من أجل التعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم للمجازر الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين والأبرياء، وسرعان ما تحولت هذه الحملات إلى وسوم هي الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً على شبكات التواصل مع تعبير الملايين من العرب عن رفضهم للحرب الإسرائيلية التي تستهدف النساء والأطفال في غزة.
وتصدرت عشرات الوسوم المتعلقة بالحرب في غزة وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها الوسم «#غزة_تستغيث» و«#غزة_تنتصر» و«#غزة_مقبرة_الغزاة» كما أطلق نشطاء حملة تنتقد موسم الاحتفالات المقام في السعودية حالياً، وطالبوا بإلغائه تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وسرعان ما تصدر الهاشتاغ «#غزة_تباد_والرياض_تحتفل» قوائم الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً على شبكة «إكس» لعدة أيام.
وبالتزامن مع الغزو البري للقوات الإسرائيلية في قطاع غزة أصبح الوسم «#غزة_مقبرة_الغزاة» و«#غزة_تنتصر» من بين الأوسع انتشاراً، وأعرب الكثير من المعلقين عن اعتقادهم بأن الحرب الإسرائيلية ستتحول إلى مستنقع يُكبد الإسرائيليين خسائر كبيرة بعد أن ارتكبوا مجازر واسعة استهدفت المدنيين الأبرياء. وعلق الصحافي والكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة على مجزرة جباليا التي أودت بحياة عشرات الشهداء من النساء والأطفال والمدنيين، حيث كتب يقول: «عشرات الشهداء والجرحى في مجزرة جديدة في جباليا.. قادة «الكيان» يبصقون في وجه المجتمع الدولي، ويؤكّدون استخفافهم بالوضع العربي والإسلامي، منذ متى كان هذا الكيان يُلجَم عبر بيانات التنديد؟! أما من قيمة لتجربة التاريخ؟! من دون موقف موحّد عنوانه مقاطعة شاملة للعدو فلا شيء سيتغيّر».
وأضاف في تغريدة ثانية: «بوليفيا تقطع علاقاتها مع الكيان إثر مجزرة جباليا. كولومبيا وتشيلي تستدعيان سفيريْهما. مواقف دولية واسعة ضد الإبادة. لكن الدول العربية والإسلامية المطبّعة لم تسحب سفراءها! ثمّ أين جامعة العرب ومنظمة التعاون الإسلامي؟! البيانات لا توقف المذابح ولا تغيث الناس. لا بدّ من مواقف عملية».
وكتب الإعلامي المصري حافظ الميرازي معلقاً على عمليات التخويف التي يقوم بها الإعلام المصري من أجل إبقاء معبر رفح مغلقاً، حيث غرد على شبكة «إكس» قائلاً: «كلما زاد غضبُ الشارع المصري على مواصلة إغلاق معبر رفح لإغاثة الشعب الفلسطيني، يتم تخويفه بفزاعة جديدة بعد فزّاعة التوطين الذي يرفضه أصلا الفلسطينيون ولم يحدث حين وافقت كوندوليزا رايس على فتح المعبر في حرب غزة 2008 ولا يحتاج الأمر مزايدة أحد، بغض النظر عن أحلام الإسرائيليين، وهو إغلاق لا يبرر عدم مساعدة أهل غزة.
الفزّاعة الجديدة وهي شيطنة حماس من الأدراج القديمة للثورة المضادة: بأن حماس هي العدو المشترك ومطلوب تصفيتها، فقد اقتحمت سيناء في 2011 وهي التي فتحت السجون المصرية للإخوان وغيرهم.. الحقيقة وأهم وأخطر شهادة على أن فتح السجون كان بأوامر من جهة عليا في مصر لإجهاض ثورة يناير، اسمعوه في هذا المقطع من برنامجي بتوقيت القاهرة من 11 سنة بقناة دريم» حيث نشر الميرازي مقابلة كان قد أجراها مع ضابط شرطة ويكشف فيها ما حدث في السجون خلال ثورة يناير 2011 وتُبرئ هذه الشهادة الإخوان وحركة حماس من كل الادعاءات التي قيلت بحقهم في هذا المجال.
وغرد الإعلامي والإذاعي الأردني حسام غرايبة قائلاً: «عندما حوصر الرسول وأصحابه بشعاب مكة ومنع عنهم الطعام والشراب، قال أحد المشركين زهير بن أبي أميّة (يا أهل مكّة، أنأكل الطعام ونلبس الثياب، وبنو هاشمٍ هلكى لا يُباع ولا يُبتاع منهم،والله لا أقعد حتّى تُشَقَّ هذه الصحيفة القاطعة الظالمة). أين مشركي العرب اليوم؟ وهاشم مدفون بغزة».
وكتب الصحافي الأردني، والمدير السابق لقناة «الجزيرة» القطرية، ياسر أبوهلالة: «تمارس إسرائيل مع غزة الحل النهائي. إبادة منهجية في معسكرات الاعتقال. ومن يُلقى يهجّر إلى خارج موطنه. وما ينساه الصهاينة أن الفلسطيني ثابت صامد ويستعصي على الفناء منذ قرن».
ونشر الناشط حذيفة فريد مقطع فيديو يظهر فيه برلماني باكستاني وهو يلقي خطاباً باللغة العربية، وكتب شارحاً المقطع بالقول: «بعد مجزرة جباليا، ولأول مرة في تاريخ باكستان.. السيناتور الشيخ الدكتور حافظ عبدالكريم بخش يلقي خطابا ناريا باللغة العربية في مجلس الشيوخ الباكستاني لدعم غزة، وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه، وكشف وفضح النفاق الغربي، مع مطالبات بأن تلعب باكستان دورا فاعلا في وقف إطلاق النار رفقة المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا، وضرورة فتح المعابر الحدودية، وتسيير جسر جوي إغاثي للقطاع وإرسال الأطقم الطبية فورا، ويطالب بأن تلعب باكستان دورها في إعادة إعمار قطاع غزة».
وغرد الأستاذ الجامعي الكويتي البروفيسور عبد الله الشايجي قائلاً: «انتقام الجبناء الصهاينة على هزائمهم وخسائرهم في غزة بارتكاب المزيد من جرائم حرب الإبادة.. قبل قليل ارتكب الصهاينة المجرمون مجزرة ثانية في مخيم جباليا، وتستمر الغارات المدمرة بصواريخ طن.. ووصول عشرات الشهداء والمصابين للمستشفى الأندونيسي الذي قصفوا جواره.. لم نعد قادرين على إحصاء جرائم حرب الصهاينة وشركائهم المجرمين والضالعين مع جرائم حربهم.. متى يكتفون من دماء الأطفال والنساء والمسنين؟!».
وكتب الناشط الفلسطيني أدهم أبو سلمية ساخراً من القمة العربية الطارئة التي ستنعقد في وقت لاحق: «باقي 10 أيام على القمة العربية الطارئة لأجل غزة.. بدأ الرعب ينتشر في أمريكا والدول الداعمة للكيان الصهيوني تحسباً لنتائج القمة المرتقبة!!».

انتقادات لموسم الرياض

ووجّه العديد من النشطاء والمستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي من مختلف الدول العربية، عددا من الانتقادات إلى السعودية، بسبب استمرار موسم الرياض الذي يتضمن حفلات يومية راقصة، في الوقت الذي تعيش فيه غزة على وقع إبادة جماعية، بفعل عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
ويستمر «موسم الرياض» على الرغم من اعتذار عدد من الفنانين المصريين عن المشاركة في فعالياته ورفضهم إقامة أية حفلات غنائية أو عروض فنية في الوقت الذي ترتكب فيه قوات الاحتلال المجازر البشعة بحق الفلسطينيين.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في عدد من المنصات، أبرزها «إكس» (تويتر سابقا) مع الوسم المتصدر: «غزة تباد والرياض تحتفل» بعدد من الصور ومقاطع الفيديو، التي تكشف عمق المأساة التي تعيش عليها غزة، وحالة الغضب وغليان الشارع العربي، مبرزين أن «السعودية أصرت على المضي قدما في إطلاق موسم الرياض الترفيهي دون مراعاة لكل ما يحدث في فلسطين».
وكتب أحد المعلقين: «غزة تحت القصف والرياض تحت الرقص» فيما كتب آخر: «لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. لا حياء يشفع فعلتهم ومنكره..أما غزة فستنتصر بعز عزيز أو بذل ذليل».
وكتب الكاتب الصحافي اليمني، أنيس منصور، في حسابه على منصة «إكس» تعليقا على مقطع فيديو يظهر فيه حفل غنائي راقص: «ستظل هذه المشاهد من موسم الرياض 2023 لعنة تاريخية وعارا وشنارا يلاحقكم أهان عليكم جرح غزة ودماء أطفالها ونسائها يا آل سعود؟ أهان عليكم الركام والحصار والظلام ومئات الجثث تدفن بمقابر جماعية؟ ميلان واهتزاز ورقص وميوعة حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم».
وقال المغرد عصام الذار إنه: «لا شك أن محمد بن سلمان أراد بإطلاق موسم السفور والرقص والتعري والمجون وحفلات الغناء واستدعاء المغنين والراقصات، إيصال رسالة بمن يقتلون شهداء في غزة من أطفال ونساء ورضع وصغار وكبار ليقول لكل شعوب الأمة فلسطين ليست قضيتي».
وكتب عادل الحسني: «الرياض تتراقص طرباً على أشلاء أطفال ونساء غزة.. يُباد أهلونا هناك، وعلى أرض الحرمين تتعالى الأهازيج، قاتلكم الله ما هو دينكم؟ ما نوع الدماء التي تجري في عروقكم؟ أدعوكم معشر المسلمين في كل بقاع الدُنيا إلى حملة عالمية يسمع بها الإنس والجن، تحت وسم: (#غزة_تباد_والرياض_تحتفل)».
يشار إلى أن رئيس هيئة الترفيه السعودية، تركي آل الشيخ، كان قد شن هجوما لاذعا على من وصفهم بـ«مستغلي اسمه واسم موسم الرياض كشماعة لتحويل الأنظار عن حدث آخر أو وضع آخر» وذلك بعد الجدل الذي أثاره اعتذار الفنان المصري، محمد سلام عن المشاركة في عمل مسرحي كوميدي بالموسم، تضامنا مع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة.
واستنكر تركي آل الشيخ، في منشور له على منصة «فيسبوك» قبل أن يتم حذفه لاحقا، المطالبة بإيقاف «موسم الرياض» من أجل التضامن مع شهداء فلسطين، قائلا إنه «خلال حرب 1967 عندما تم احتلال دول عربية لم يتوقف أي شيء، وعند حرب لبنان لم يتوقف أي شيء وعندما حاربت بلدي 7 سنوات (في إشارة للحملة العسكرية السعودية على اليمن) لم يتوقف فيها شيء ودم السعودي أغلى لدي من أي شيء».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية