تصاعد الخلافات داخل إخوان مصر.. نائب المرشد يتهم قيادات في الجماعة بمحاولة السيطرة عليها- “فيديو”

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”: خرج  إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، يتهم محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة وعدد من قيادات الإخوان، بمحاولة السيطرة على الجماعة.

ونشر منير فيديو، تحدث فيه عن أسباب قراره، الذي اعتبر فيه محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة، خارج عن التنظيم هو وكلا من مدحت الحداد ومحمد عبدالوهاب وهمام علي يوسف ورجب البنا وممدوح مبروك.

وقال منير: اتحدث إليكم في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها الجماعة كنائب مرشد الجماعة ورئيس مجلس شوري الجماعة حسب اللوائح التي تسير عليها.

وأضاف: اعتذر لحضراتكم جميعا بسبب ما حدث وهو ما لم نكن نتوقعه من بعض الأخوة الذين أثاروا بعض المشاكل وأثاروا بعض الغبار على مسيرة الجماعة، الذي نسأل الله أن يعيننا على أن نتخلص منهم وان تعود الجماعة لمسيرتها إلى أن نلقى الله جميعا.

وزاد: لعلكم تبعتم خطوات الإصلاح التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية بتعيين لجنة معينة للإدراة تطورت إلى لجنة عليا لإدراة الإخوان، في الداخل والخراج بمشاركة الداخل والخارج، وبإقرار من أعضاء مجلس شورى الجماعة، ثم إقرار الانتخابات الطبيعية كل 4 سنوات في كل الأقطار التي لم نتمكن من إجراء الانتخابات فيها، بعد أن تم تمديدها بسبب كورونا أو غيرها من الأحداث.

وتابع: بعض الأخوة والإخوات حاولوا تجاوز اللوائح، والسيطرة على الجماعة، رغم أننا حاولنا فتح صفحة جديدة تقوم على إدراك ما مرت به الجماعة خلال السنوات الـ7 الماضية، وفهم أن هناك أشياء جيدة حدثت، وأخطاء أيضا، ونبدأ مرحلة جديدة في عملنا في الداخل والخارج.

وواصل: خرج بعض الأخوة بغير خلاف أو ضرورة أو فهم للوائح، ليبدو الأمر وكأنه صراع أشخاص أو صراع على فهم اللوائح، أو على الوقوف أمام زواية أخرى، ومع ذلك هذا الأمر استوجب قرار بعد أن حاولوا الخروج إلى الإعلام والسيطرة على جماعة الإخوان المسلمين.

وتابع: لا نعطي لأحد مهما كان وزنه وتاريخه أن يكون أكبر من جماعة أو خططها ومسيرتها، وللأسف الشديد كان الوضع هو إحالة بعضهم للتحقيق، لكنهم استمروا في تجاوز اللوائح، ومحاولة هدم مكتب الإرشاد.

 واختتم: الصف منتظم خلف جماعة الإخوان وخلف قيادته.

وكانت الخلافات تصاعدت بين جبهتي إبراهيم منير ومحمود حسين، ووصلت حد إعلان منير في بيان، أن نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين والقائم بأعمال المرشد، أكد خلاله أن محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة، خارج عن التنظيم هو وكلا من مدحت الحداد ومحمد عبدالوهاب وهمام علي يوسف ورجب البنا وممدوح مبروك.

وأكد منير، في بيانه أن هذه المجموعة التي أحيلت للتحقيق تقدموا مع غيرهم بطلب للمجلس للتصويت على مشاريع قرارات تؤدي إلى شق الصف وإحداث بلبلة بين صفوف الجماعة وإشغالهم عن المهام الرئيسية لها، مؤكدًا بطلان هذه الإجراءات كافة لصدورها بالمخالفة للوائح ولاساليب العمل داخل الجماعة.

وأضاف منير في بيانه، على اعتبار من ساهم في هذه الإجراءات قد أخرج نفسه من جماعة الإخوان.

وجاء هذا البيان ردا إعلان جبهة محمود حسين أنها قررت فصل إبراهيم منير من منصبه كقائم بعمل المرشد، عقب صدور قرار من الأخير  الأحد الماضي، بإيقاف 6 من أعضاء مجلس الشورى العام للجماعة، وإحالتهم للتحقيق.

واستند منير في قراره، إلى تطبيق مواد باللائحة الداخلية للجماعة، وبناء على “مخالفات لائحية واردة في مذكرة ادعاء”، دون أن يكشف تفاصيلها.

وأوضح أنه تقرر إيقاف 6 من أعضاء مجلس الشورى العام للجماعة (أعلى هيئة رقابية بالتنظيم). والموقوفون حسب البيان، هم: محمود حسين، الأمين العام السابق للجماعة، العضو الحالي بلجنة الإدارة العليا للجماعة (بديلة مؤقتا لمكتب إرشاد الجماعة)، ومدحت الحداد، وهمام يوسف، ورجب البنا، وممدوح مبروك، ومحمد عبد الوهاب، وهم قيادات بارزة في الجماعة، ومتواجدون خارج مصر.

وقرر منير إحالة القيادات الستة، إلى لجنة تحقيق خاصة بأعضاء مجلس الشورى العام، على أن ترفع توصياتها بمجرد إنهاء عملها، دون تحديد سقف زمني.

ولم يقدم البيان الداخلي، تفاصيل أكثر، غير أن ذلك الإيقاف هو الأكبر من نوعه داخل تنظيم الجماعة منذ أزمتها مع السلطات المصرية منتصف 2013.

وعلى مدار سنوات الأزمة منذ منتصف 2013، شهدت الجماعة تباينات في شؤون إدارة الجماعة، لم تسفر إلا عن إيقافات وتحقيقات لأعداد من رموز الجماعة، في 2016، بجانب قرار الأحد الذي مس قيادات عليا.

والإيقاف داخل الجماعة مع التحقيق يشمل وقفا عن ممارسة أي عمل أو نشاط، ما يعني تجميدا مؤقتا للعضوية، بحسب مصادر مطلعة على لائحة الجماعة تحدثت للأناضول مفضلة عدم كشف هويتها.

وعادة لا تصدر الجماعة إعلانات لبياناتها الداخلية، ولا لتحقيقاتها، التي تتيح لائحتها توصية بحفظ الادعاء أو توجيه عقوبة.

ومنذ منتصف 2013، تحظر السلطات المصرية، الجماعة بتهم متنوعة تنفيها الأخيرة، ويقبع آلاف من كوادرها في السجن، بينهم المرشد العام للإخوان، محمد بديع.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية