تصاعد خطير بالمواجهات مع الشرطة وارتفاع عدد القتلى في بورسعيد.. والجيش يتعهد بحماية أهالي المدينة

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’كل الصحف المصرية الصادرة امس, قومية وخاصة وحزبية من أول صفحة إلى آخرها, تحمل أخبارا وصور وموضوعات وحوادث تشير إلى زيادات متسارعة في انهيار الدولة، في ما عدا صحيفة حزب الإخوان ‘الحرية والعدالة’ التي ترسم صورا وردية وكأن مصر أصبحت احدى الدول الاسكندنافية النرويج والسويد والدانمارك وفنلدنا وإيسلندا، حيث يعيش الناس هناك في راحة بال ورخاء عيش.ففي بورسعيد وبعد سقوط عدد آخر من القتلى في الاشتباكات مع الشرطة تجددت المظاهرات والهجوم على مديرية الأمن ومقتل جندي أمن مركزي آخر.وهكذا في يومين سقط ست قتلى ثلاثة منهم من الشرطة وازدادت موجات العداء لها بعد نقل المساجين المتهمين في أحداث ستاد بورسعيد من السجن إلى خارج المحافظة, لدرجة استفزت مأمور السجن.واضطراب في البورصة بعد قرار وضع رجل الأعمال, أنس ساويرس وابنه ناصف بالمنع من السفر ووضعهما على قوائم الترقب والوصول, وهما موجودان الآن في لندن بسبب مطالبة الضرائب بأربعة عشر ألف مليون جنيه متأخرات، وناصف يؤكد أن المطالبات لم تتجاوز أربعة مليارات وسبعمائة مليون, وتواصلت المفاوضات بين الأحزاب الإسلامية لإقامة تكتلات, انتخابية لأن فتح باب التقدم بالترشح لانتخابات مجلس النواب سيتم يوم السبت, مع أنباء متضاربة عن ثبات جبهة الإنقاذ على موقفها المقاطع.كما ان وزير العدل الإخواني المستشار أحمد مكي أصدر تعليمات لمكاتب الشهر العقاري بقبول طلبات المواطنين عمل توكيلات لوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي, لإدارة شؤون البلاد بدلا من مرسي, ونظم الضباط الملتحون وقفة احتجاج أمام مجلس الشورى.وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا, وغدا إن شاء الله, ردود الأفعال على الدعوة لتدخل الجيش للإطاحة بمرسي وحكم الإخوان.مأمور سجن بورسعيد يحتج على نقل السجناء فجراً دون علمهنشرت ‘الأخبار’ القومية أمس – رسالة لمرسي من بورسعيد لزميلنا نبيل التفاهني جاء فيها: ‘علمت الأخبار أن العميد إبراهيم سليمان مأمور سجن بورسعيد لم يتقدم باستقالته، ولكن تقدم بمذكرة لقيادات وزارة الداخلية وقيادات مصلحة السجون للتحقيق في واقعة ترحيل المتهمين التسعة والثلاثين محتجزا في قضية استاد بورسعيد من السجن الذي يتولى إدارته دون إخطاره، وقد تمت عملية لترحيل في الثالثة والنصف من صباح أول امس – الأحد – وأبدى مأمور السجن أسفه الشديد أن يتم إهدار ثلاثين سنة من خدمته في وزرة الداخلية بمثل هذا الأمر من التصرف في مساجين يقعون تحت أمره وهو مسؤول عنهم قانوناً’.محاولات لاحداث وقيعة بين الشرطة والجيشواهتمت الصحف بالبيان الذي اصدره الجيش وأكد فيه أن حماية شعب بورسعيد من مسؤولياته وتزايدت الشكوك عن وجود مؤامرة لإحداث وقيعة بين الجيش والشرطة بقيام عناصر من الشرطة بإطلاق رصاص على أفراد الجيش وقنابل غاز وهم الذين يقفون حاجزا بينها وبين المتظاهرين، بعد رفض الجيش الانحياز للإخوان ضد المتظاهرين، وأن منفذ الخطة هو الوزير اللواء محمد إبراهيم، ولا أحد يعرف الحقيقة بالضبط، لكن الذي نستطيع تأكيده، أن موجة الكراهية للشرطة بدأت تعود بسرعة، والميل للرد عليها بعنف يتزايد، كما أن دائرة الغضب بين الشرطة من محاولات أخونة الوزارة تتسع بالإضافة إلى عدم تسليحهم بشكل كاف يحفظ لهم سلامتهم وحياتهم، وهم مظلومون من أطراف عديدة. كما اندلعت المظاهرات والاشتباكات في السويس والمحلة الكبرى والمنصورة ومظاهرات أخرى في الإسكندرية، ضد النظام والشرطة، واتهامها بالعودة لسياسات التعذيب والسحل، وقطع طرق في عدد آخر من المحافظات بسبب نقص السولار.لماذا لم يهاجم مرسي اسرائيل امام كيري كما فعل اردوغان؟والى ردود الأفعال على زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى مصر ومهاجمة المعارضة له، ولتدخل بلاده السافر لصالح الإخوان المسلمين، وهو ما تكشف في بيان الخارجية رداً على إعلان جبهة الإنقاذ الوطني عدم المشاركة في الانتخابات، بأن طالبتها بالتراجع عن قرارها، وكان قادتها يأتمرون بأوامرها، لأنها نصبتهم في قيادة المعارضة كما نصبت حامد كرازي في أفغانستان، وكأن وقوفها أمام الإخوان عداء لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة، وكان الموقف الأمريكي مستفزا بطريقة كشفت حقيقة تحالفاتها الآن مع أي من القوى داخل مصر، وكان ملفتاً – في رأيي – أن تحدث معركة على الهواء أثناء زيارة كيري لتركيا عندما هاجم رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان الحركة الصهيونية وأثار غاضب كيري، ورد عليه، بينما لم يفعل الرئيس مرسي شيئاً مماثلا مع كيري، هذا رغم عضوية تركيا في حلف الأطلنطي وإرسال أمريكا وحدة صواريخ باتريوت إليها، بناء على طلبها.فإذا كان الإخوان الذين يحكمون تركيا لديهم الجرأة هكذا في التعامل مع أكبر حليف لهم، فماذا يكون إخوان مصر بالنسبة لأمريكا إذن؟ ولماذا يستميتون لإقناع المعارضة المصرية للركوع للإخوان؟’الوفد’: امريكا تتحكم بنا عبر قرض صندوق النقدوإلى ‘وفد’ الأحد، وزميلتنا الجميلة والمحجبة نيفين ياسين وقولها عن قرض صندوق النقد الدولي: ‘الطريف أن الأمريكان أدركوا تماماً مدى تعلق الحكومة بهذا القرض وفشلها في إيجاد بديل آخر للخروج من أزماتنا وأصبحت تعاملنا بمنطق الجزرة والحمار لتكشف بمنتهى البجاحة عن مدى تغلغلها وسيطرتها على الأمور والقرارات السيادية الى درجة تدخلها في أدق التفاصيل الداخلية للبلاد فترسل مبعوثيها لإقناع المعارضة بدخول انتخابات مجلس الشعب لتؤكد للمرة المليون أنها هي، وهي وحدها المتحكمة في مجريات الأمور في مصر، وكل شيء يسير حسب هواها وتخطيطها ليصبح قطبا الحكم في مصر والمرشد وأمريكا، ولا يبقى سوى الضلع الثالث الذي سيضحي مكتب الارشاد والنظام بأي شيء وكل شيء لتحقيقه فلا إصلاح ولا ضرائب ولا أحكام إلا بعد اكتمال الضلع الثالث بالانتخابات البرلمانية حينها ستصبح مصر كلها تحت طاعة وضرس ماما أمريكا والمرشد وتصبح كل تويتة عن الثورة سحلة وكل صرخة للحرية رصاصة طايشة!!’.طبعاً، أمريكا هي ماما الإخوان وغداً سيغنون لها، أمريكا زمانها جاية، جاية ومعاها شنطة فيها قروض ومعونات، ترللم، ترللم.’اليوم السابع’: واشنطن تريد حكومات عربية جديدة قمعيةهذا وقد أيد زميلنا عادل السنهوري أحد مديري تحرير ‘اليوم السابع’، هذه الأغنية الجديدة بقوله في اليوم التالي – الاثنين – ‘الغطاء السياسي الأمريكي ومباركة أوباما وإدارته ووزير خارجيته لسياسات القمع والاستبداد لنظام الحكم الجديد كانت واضحة فزيارة وزير الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أعقبها الإطاحة بالمجلس العسكري ثم الإعلان الدستوري المستبد للرئيس مرسي دون عتاب أو إظهار ‘العين الحمراء’ وإبداء القلق على الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان مثلما كانت تفعل مع مصر في السابق، الزيارة الحالية لوزير الخارجية جون كيري ترافقها جرائم قتل وسحل ودهس وامتهان لكرامة المتظاهرين الغاضبين في المنصورة وبورسعيد ومع ذلك يصمت عن كل ذلك دون إشارة إليه أو الحديث عنه في مؤتمره الصحفي الذي عقده مع وزير الخارجية المصري مساء السبت وتأكيد الانحياز الأمريكي الكامل للإخوان الذين أصبحوا الرعاة الجدد للمصالح الأمريكية سواء في مصر أو في المنطقة ومن بينها حماية أمن إسرائيل’.’التحرير’: دعم امريكي لحكم الاخوانصحيح، لماذا يتصرف الأمريكان بهذا الأسلوب الذي وصفه زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الاسبق جلال عارف في ‘التحرير’ يوم السبت بقوله: ‘بعد عامين من الثورة يأتي وزير الخارجية الأمريكي كيري للقاهرة في ظرف بالغ الأهمية، الدعم الأمريكي لحكم الإخوان يتواصل رغم الفشل ورغم الجرائم البشعة التي يتم ارتكابها في حق الشعب الثائر، إنه أمر طبيعي أن تختار واشنطن حلفاءها، لكن عليها أن تدفع ثمن اختيارها!! ومن الطبيعي أن تدعم من قدم لها الضمانات الكاملة بتنفيذ كل طلباتها، بدءاً من ضمان أمن إسرائيل وحتى تنفيذ السياسات الاقتصادية التي تجعل مصر رهينة في يد المانحين والمقرضين والمتربصين لشراء كل شيء من المصانع والمرافق وحتى قناة السويس!! لكن الأمر يصل إلى حد الوقاحة حين يستبق وزير الخارجية الأمريكي حضوره بموقف معلن بالضغط عى ‘جبهة الإنقاذ’ لكي تتراجع عن قرارها بعدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة!! هذا التدخل المرفوض في شأن مصر داخلي هو النتيجة الطبيعية لانبطاح الحكم أمام السياسة الأمريكية ولاستعداده لتقديم أي شيء من أجل نيل الرضا الأمريكي ولقرار واشنطن الأساسي بدعم الإخوان المسلمين ومساعدتهم في سعيهم لإضفاء الشرعية على حكم يفوق في استبداده النظام الذي سقط’.المهم أن الإخوان لم يحتجوا على ممارسة أمريكا ضغوطا على قوى سياسية معارضة لصالحهم، ولم يعتبرونه تدخلا مرفوضا في الشئون الداخلية لأن خلافات المصريين مع بعضهم شأنا خاصا بهم ولا دخل لأمريكا بها، اللهم إلا إذا كان الإخوان قد طلبوا دعماً صريحاً لهم من أمريكا ليطمئن قلبهم.’التحرير’: كيري وتجاوزه الامن القومي المصريونغادر ‘اليوم السابع’ إلى ‘التحرير’ في نفس اليوم وقول زميلنا وائل عبدالفتاح: ‘لا تشغلوا بالكم، عند الحاجة سنعرف كيف نحمي قناة السويس’، كيري قالها بكل بساطة وهو يرد على أسئلة عن تأثير الأوضاع في مصر على مصالح أمريكا، لا يتكلم كيري هنا باعتباره وزير خارجية أو مسؤولا ولكن باعتباره ممثلا للدولة العظمى، الامبراطورية التي لا تخجل أو تخفي أنها تحمي مصالحها بعيدا عن حدودها، لم يخجل ايضا من يحكمون مصر ويتكلمون عن ‘الأمن القومي المصري’ وهم يعلمون أن واشنطن تعرف كيف تحمي مصالحها عبر عدة مستويات آخرها حين تتحرك الأساطيل، خط الحماية الأول هو الأنظمة التي تدور في فلك الرعاية الأمريكية، ولهذا فإن تدعيم المرسي هو جزء من خطوط حماية أمريكا لمصالحها وآخرها هذه الخطوط هي القوة العسكرية’.’الاسبوع’: اوباما طالب مرسي بان يكون رئيسا لكل المصريينوأخيراً إلى ‘الاسبوع’ ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا مصطفى بكري وقوله عن الرئيس الأمريكي: ‘أجرى اتصالا هاتفياً بالرئيس محمد مرسي قبل أيام من زيارة جون كيري طالبه فيه بأن يكون رئيساً لكل المصريين وليس لجماعة بعينها وهي رسالة تعكس قناعة الإدارة الأمركي بأن جماعة الإخوان ورمزها في الحكم قد فشلت في إدارة الدولة حتى الآن، وهي تضع واشنطن في موقف حرج أمام الرأي العام وتهدد بفشل تجربة الربيع العربي التي كانت الإدارة الأمريكية الحالية وأعمالها ولاتزال، كنت أتمنى أن يقاطع الجميع زيارة وزير الخارجية الأمريكية وأن يرفضوا لقاءه ليس فقط احتجاجاً على دعم واشنطن للإخوان المسلمين طيلة الفترة الماضية، ولكن أيضاً لأنه لا يجب بأي حال من الأحوال مناقشة أوضاعنا الداخلية مع طرف أجنبي نعرف أنه معاد للمصالح الوطنية ويقف وراء كثير من الأزمات والمخططات التي تستهدف إضعاف الدولة وجعلها لقمة سائغة في يد الآخرين’.وفي الحقيقة كان هذا مطلب صعب جداً، فمقابلة كيري وأي مسؤول ضرورة بالنسبة لجميع من يعملون في السياسة أو في العمل العام، للاستماع الى وجهات نظرهم ونقل وجهات نظر كل قوى أو تيار سياسي لدولهم، وكذلك تبادل الزيارات والاجتماعات مادامت كلها علاقات علنية وفي إطار القوانين، ولا يوجد أحد يعزل نفسه عن العالم الآن، وخاصة أن أمريكا والاتحاد الأوروبي، شئنا أم أبينا لهما أدوار مؤثرة على حياتنا.’الجمهورية’: اميركا تسعى لجعل التيار الديني العربي في خدمتهاوعلى العموم فقد أخرجني من حيرتي زميلنا بـ’الجمهورية’ خفيف الظل ومدير عام تحريرها، محمد أبو كريشة، بقوله يوم الأحد: ‘ في الدول العربية استطاعت أمريكا أن تجعل التيار الديني في خدمتها بعد أن كان في مواجهتها، ولا يعنيني إن كانت هذه الخدمة بدراية أو بجهل، المهم انها خدمات جليلة، لأن العربي ليس لديه أي مانع من أن يبيع أي شيء من أجل السلطة والمناصب والفلوس، والتبرير ‘أسهل منه ما فيش’، والفتاوى جاهزة لقلب الابيض أسود والأسود أبيض، والخلاصة أن أمريكا وإسرائيل الآن ‘آخر راحة وآخر استرخاء’، والعلاقات العربية الأمريكية والعربية الإسرائيلية الحميمة قبل الخريف العربي كانت مرفوضة شعبياً لأن مهندسي هذه العلاقات كانوا علمانيين ومدنيين وعملاء وكفرة، ونفس العلاقات صارت الآن اكثر حميمية مع الدول العربية كلها لكنها مقبولة شعبياً ومرحب بها لأن مهندسيها ‘بتوع ربنا’، واستخدامها لصالح الرؤية الأمريكية متاح نسهل مدام كل شيء يتم باسم الله ‘وبشوية فتاوى وتبريرات’، أنا معجب جداً بأمريكا وإسرائيل والغرب عموماً، معجب جداً بهذه العبقريات الفذة التي تستفيد من حبها لأوطانها ومن غبائنا نحن وغفلتنا وهرولتنا خلف المناصب والمواقف والفلوس ولو عل جثة الوطن’.اسراب الجراد تصل لمقر الاخوانومن مشكلة أمريكا والإخوان الى قضية أخرى مفاجئة انفجرت في وجه الإخوان وجاءتهم من حيث لا يحتسبون ففي الوقت الذي يدعون فيه انهم يمثلون الإسلام وأن قادة جبهة الانقاذ يريدون إفشال المشروع الإسلامي، ومحاربة المسلمين، جاءتهم أسراب الجراد وتسببت في مأزق ديني لهم، لأن الجراد أحد جنود الله، فكي يكلفون وزيرا منهم هو وزير الزراعة وحتى اسمه ذو مغزى، وهو صلاح عبدالمؤمن، بأن يقود المكافحة لقتل جنود الله، ومنع وصولهم الى حكم الإخوان، بل هو نفسه وقبل ان تدخل أسراب الجراد إلى مصر قال عنه انه من جنود الله، ومن المدهش حقاً أن الأسراب عندما وصلت القاهرة اختارت في البداية منطقة التجمع الخامس حيث يسكن الرئيس، وعندما طاردها الأهالي بإشعال النار غادرت إلى المقطم حيث مقر جماعة الإخوان. ومن المؤسف انهم لم يستقبلوا جنود الله وإكرامها، رغم أن زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب حلمي التوني انه كان يسير بالسيارة في المقطم لتفقد الأحوال، ففوجىء بأن الجراد هناك له رأس آدمي ولحية وأسنان حادة وزبيبة صلاة. وأخبرنا في ‘التحرير’ يوم السبت، وفي الحقيقة، فعلينا أن نسأل أحد علماء الحشرات في هذه المعجزة.ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناسو في نفس اليوم نشرت جريدة ‘أخبار اليوم’ القومية التي يرأس تحريرها زميلنا الإخواني خفيف الظل سليمان قناوي نشرت مقالا كتبه الدكتور محمد محمود محفوظ قال فيه: ‘امتحان الله سبحانه وتعالى بأن يرسل ألوانا وأشكالا من البلاء والعقاب على خلقه من البشر، فأما البلاء فالاختبار هم وسبر أغوار نفوسهم، وأما العقاب فالذنوب اقترفوها ولمعاصي فعلوها وهذه سنة من سنن الله الكونية إلى يوم القياة، حيث يقول جل وعلا ‘ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون’ ‘الروم: 41’، وفي سابق عهدهم خطرت ببال الناس وأدركوا هذه الفكرة، حيث كانوا إذا أعيتهم الحيلة في دفع آفة أو بلاء أو فشلوا في صد عدد من المخلوقات أحالوا السبب الى عصيانهم وأردعوه الى ذنوبهم، وحشرة الجراد جند من جنود الله تعالى بسلطة سبحانه على العصاة من البشر لقاء أعمالهم السيئة وأفعالهم الخبيثة وحيودهم عن الصراط المستقيم وليس للجراد موطن محدد، وإنما يوجد في كل مكان به زرع أخضر على سطح الأرض وقد يرى بعدد قليل في الحقول وقد ذكر الجراد مرتين في القرآن الكريم حيث يقول تعالى ‘فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكنوا قوماً مجرمين’ ‘الأعراف: 132′ فقد ارسل الله تعالى الجراد لوناً من ألوان وأشكال العذاب والعقاب على قوم فرعون في مصر لقاء ما فعلوه بموسى – عليه السلام – والذين آمنوا معه ورفضهم رسالة الله تعالى إليهم، ويقول سبحانه خشعاً أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر’ ‘القمر: 7′ وفي هذا تشبيه لانبعاث الناس من قبورهم في سرعتهم وتلبيتهم للنداء حيرتهم وخوفهم وضعف حالهم وعدم إدراكهم إلى أين يذهبون عند خروجهم إلى المحشر يوم القيامة كأنهم جراد انتشر على الأرض’.وفي اليوم التالي – الأحد – ال زميلنا في ‘صوت الأمة’ عنتر عبداللطيف: ‘هجم الجراد على عدة محافظات ليقضي على الأخضر واليابس بنيما اكتفى الدكتور ‘صلاح عبدالمؤمن’ وزير الزراعة بالقول أن الجراد ‘جند من جنود الله’ وإذا رجعنا إلى تفسير القرآن الكريم في هجوم الجراد على البلاد والعباد إننا، سنكتشف أنه بالفعل الجراد – أحد جنود الله – سلطهم على ‘فرعون’ وقومه في عهد موسى – عليه السلام – إذن ظهور الجراد علامات غضب والعياذ بالله فهل غضب الله عز وجل على مصر بسبب ممارسات ‘مرسي’ وجماعة الإخوان؟ الآيات التي أرسلها الله على قوم ‘فرعون’ اشتملت على جنود أخرى غير الجراد واستفاضت العديد من كتب تفسير القرآن في ذلك حيث يقول الله تعالى: ‘فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين، ‘الأعراف: 133’، قال الالوس: ‘والجراد’ هو المعروف، واحدة جرادة سمي به لجرده ما على الأرض وهو جند من جنود الله تعالى سلطه على من يشاء من عباده ’99’، وعن أبي زهير النمري قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ‘لا تقتلوا الجراد فإنه جند من جنود الله الأعظم’ ‘102’ قال الملا على القاريء: قوله: ‘أكثر جنود الله’ أي: هو أكثر جنوده تعالى من الطيور فإذا غضب على قوم أرسل عليهم الجراد ليأكل زرعهم وأشجارهم ويظهر فيهم القحط الى ان يأكل بعضهم بعضاً فيفني الكل’.وهكذا عرفنا لماذا يقاوم الإخوان جنود الله، لأنهم يشبهون قوم فرعون، ويعلمون انه غضب من الله عليهم، والدليل اتجاهه الى التجمع الخامس والمقطم، فهل بعد ذلك ستكون لديهم جرأة للادعاء بأنهم يمثلون الإسلام؟معركة ابن الرئيسهذا ولاتزال معركة ابن الرئيس الأصغر والطالب الذي هدد ضابط الشرطة الملازم أحمد حمدي بأنه هيوديه وهايقلعه البدلة الميري ويخليه يقعد جنب أمه، تثير التعليقات والهجمات ضد الرئيس وقال عنها يوم الأحد في ‘التحرير’ زميلنا وصديقنا ووكيل نقابة الصحافيين جمال فهمي: ‘قالها النجل لضابط الشرطة بدأت بـ’أنت ما تعرفش أنا ابن مين؟!’ ثم ‘وحياة أمك لأقلعك البدلة الميري اللي أنت لابسها دي’، وانتهت بعبارة ‘ح أقعدك جنب أمك’!! أدهشني فعلا تكرار كلمة ‘الأم’ مرتين في عبارتين اثنتين من الثلاث كما لفتني وآثار اهتمامي أن المحروس ابن فضيلة الدكتور، رغم ما ينسب إليه من تسيب وانفلات تربوي، بدا واعياً مدركاً لحقيقة أن ‘أم’ أي إنسان لها مكانة خطيرة ومهمة في حياته وبناء على هذا الوعي تعمد جنابه استدعاء السيدة والدة الضابط الذي شتمه وبهدله، فبعد أن حلف بحياتها مؤكدا جدية تهديده لأبنها بالرفت والتشريد و’قلع البدلة الميري’، عاد إليها مرة أخرى وهو يرسم للضابط صورة مستقبله المظلم عندما سيضطر للقعاد ‘جنب أمه’ طول الوقت يائساً عطلان!! لكني أسأل بجد وعهد الله أليس القعاد ‘جنب أمنا’ في هذه الأيام السوداء جائزة وليس عقاباً، على الأقل لأننا سنرتاح من رؤية خلق ‘جماعة الشر’ وأنجالهم المهذبين جداً؟!’.وإلى ‘المصريون’ يوم الأحد، حيث سمعت بكاءا ونحيباً صادرا من الصفحة الثانية وكان لزميلنا محمد خضر الشريف، الذي جفف دموعه بمنديل من القماش ثم وضعه في جيب جاكتته الأيمن، وأنشد يقول: ‘مسكين من كان أبوه هذه الأيام رئيس جمهورية مصر العربية، ليس مسكيناً واحداً بل ‘مجمع مسكين’، كل ما فعله ابن مرسي أفعله أنا وأنت في أي وقت وأي زمان ومكان فلماذا نجعل من الحبة قبة، ونؤجج النيران بين الشعب ورئيسه ولو بالباطل الصريح الذي يلعن أصحابه مرسي وزوجة مرسي وأبناء مرسي وكأنهم هبطوا علينا من كوكب آخر، وليسوا من طينة هذا الشعب وكأنهم ليس لهم الحق أن يعيشوا كرماء في بلد كريم أنتخب رئيسه بمحض إرادته وكانت رئاسة أبيهم أول تجربة ديمقراطية حقيقية شهد لها العالم كله بنزاهتها وشفافيتها وطهارتها طبعاً ماعدا تصريحات شفيق لأن شهادته مجروحة في هذه المسألة، أيها الشعب المصري الذي يقدر للناس قدرها: أبناء الرئيس منكم وإليكم فلا تظلموهم وكفى ما يتعرضون لهم من ظلم بين وتشهير وإشاعات تلاحقهم ليلا ونهاراً، بالباطل والسبب أنهم أبناء الرئيس؟’.هذا وكنت قد نسيت وما أنساني إلا الشيطان والإخوان والشيخوخة الإشارة إلى ما كتبه الإخواني خفي الظل حمزة زوبع يوم الخميس، في ‘الحرية والعدالة’ عن معاوية وابنه يزيد بالقول: ‘توقفت عند نصيحة سيدنا معاوية بن أبي سفيان – رضوان الله عليه – لابنه يزيد قبل أن يوليه الحكم، وكما هو معلوم قد كان معاوية – رضوان الله عليه – يتصف بالحكمة والقدرة على سياسة شئون الناس وجذبهم إلى صفة بطرية أبهرت من حوله وحتى من خالفه في عصره وحين ينصح معاوية – رضوان الله عليه – ابنه الذي سيتولى شئون الملك فإنه وبلا شك يضع بين يديه خبرة السنين بحلوها حتى يستثمرها يزيد، وبمرها حتى لا يذوق ما ذاقه وعاناه أبوه من قبل، وأنصت جيدا عزيزي القاريء لهذا الجزء: ‘وإياك وخيرة أهل الشرف واستهانتهم والتكبر عليهم وليد لهم حيث لا يرون منك ضعفاً وخوراً وأوطئهم فراشك وقربهم إليك وأدنهم منك ولا تهنهم ولا تستخف بحقهم فيهينون ويستخفوا بحقك ويقعوا فيك’، الشورى عند معاوية، رضوان الله عليه – ملزمة: ‘وإن استدعيت من تستشيره فلا تخالفه’، وإلا فلا داعي لاستشارته من الأصل، والمستشار مؤتمن والحاكم يجب أن يكون له سره الذي لا يبوح به حتى لأهله وهناك ينصح معاوية ولده قائلا: ‘وأخزن ذلك عن نسائك وخدمك وشمر إزارك، وتعاهد جندك، وأصلح نفسك تصلح لك الناس’.فما الذي يريد أن يقوله زوبع بالضبط؟ ولمن يتوجه بنصيحته.qplqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية