تصاعد وتيرة المطالبة بإطلاق حرية الرأي والتعبير في تونس

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: تتصاعد وتيرة المطالبة برفع القيود عن حرية الرأي والتعبير في تونس وذلك بالتزامن مع استمرار التدابير التي فرضها الرئيس قيس سعيد والتي تضمنت تعطيل عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة والتدخل في بعض القطاعات العامة بالبلاد.

وطالب مواطنون ونشطاء تونسيون برفع القيود عن حرية الرأي والتعبير، حيث شارك عشرات النشطاء ومنتسبي «الاتحاد العام التونسي للطلبة» في وقفة احتجاجية على محاكمة الناشط الطلابي عثمان العريضي الأسبوع الماضي.
وأوضح العريضي المفرج عنه بانتظار حكم نهائي أن إيقافه تم على خلفية مشاركته في مظاهرة سلمية منذ نحو أسبوعين في العاصمة تونس.
وأضاف في تصريحات إعلامية: «ثبت لاحقا لدى عرضي على النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية، بتهمة الاعتداء ومحاولة طعن أحد عناصر الأمن، بأنها غير صحيحة».
وطالب العريضي بـ«ضرورة احترام حق حرية التعبير والرأي لكل تونسي» مؤكداً أنه «لا يجب أن توضع قيود على هذه الحقوق بسبب مخالفتنا الرأي».
والعريضي طالب هندسة صناعية وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للطلبة، أشرف على المهرجان الخطابي الذي صاحب المظاهرة التي نظمها حراك «مواطنون ضد الانقلاب» يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، وشارك فيها آلاف المتظاهرين الرافضين لإجراءات الرئيس سعيد الاستثنائية.
وحذرت العديد من المنظمات الحقوقية في تونس مؤخرا من تراجع منسوب الحريات وارتفاع نسق التضييق على حرية التعبير.
ومنذ 25 تموز/يوليو الماضي تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث اتخذ الرئيس قيس سعيّد سلسلة قرارات، منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه النيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.
وبعد إعلان الرئيس عن إجراءاته الاستثنائية؛ تعرض إعلاميون ومؤسسات إعلامية في تونس لتضييقات وملاحقات أمنية وعمليات توقيف ومتابعات قضائية على خلفية نشاطهم.
وإضافة إلى ذلك؛ اعتقلت قوات الأمن في الفترة الماضية عدداً من أعضاء البرلمان التونسي، ما أثار مخاوف جهات حقوقية من دخول تونس في عصر الاستبداد والشمولية التي لا يحترم القانون، ولا تلقي بالاً لحقوق الإنسان وحريته في التعبير، وخصوصاً أن بعض هذه الاعتقالات جاء على خلفية قرارات قضائية عسكرية بحق مدنيين، وهو الأمر الذي ترفضه هذه الجهات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية