تصدعات تظهر في كديما.. والعمل مقسم اما الليكود فيبحث عن جبهة موحدة للاستفادة من الوضع

حجم الخط
0

تصدعات تظهر في كديما.. والعمل مقسم اما الليكود فيبحث عن جبهة موحدة للاستفادة من الوضع

تصدعات تظهر في كديما.. والعمل مقسم اما الليكود فيبحث عن جبهة موحدة للاستفادة من الوضع يعتقد عضو الكنيست سلفان شالوم انه هو لا بنيامين نتنياهو، الأهل لأن يكون زعيم الليكود ورئيس الحكومة من قبله. انه يوجه أخيرا سهام النقد الي نتنياهو في كل فرصة تقريبا، وهي التي تهدف الي رفع مكانته وجعل خصمه قزما.يبدو أن طموحه مقطوع عن الواقع. من الحقائق انه في كل الاستطلاعات الأخيرة، التي هدفت الي الفحص من هو المرشح المفضل اليوم عند الجمهور لرئاسة الحكومة، يحتل نتنياهو المكان الاول ويحظي بنسب تأييد أعلي حتي من نسب اهود اولمرت. ان سلفان شالوم لا يؤخذ بالحسبان البتة. كذلك في استطلاعات الرأي بين منتسبي الليكود يحصل نتنياهو علي المكان الاول.سجل شالوم في سجله انجازات في ولاياته الوزارية. انه انسان مثقف، اختص بمجالات الاقتصاد والقانون، بل اكتسب خبرة سياسية لا يستهان بها. وفي ظهوراته يعد مواهبه وانجازاته محاولا الاقناع بأنه يستطيع ان يُعيد بناء الليكود وأن يُعيد عشرات الآلاف من المؤيدين الذين أداروا له ظهورهم في الانتخابات الأخيرة، بل أن يضم قوي جديدة. لكن يبدو أن المدائح الذاتية ما زالت لا تجعله شخصية قيادية جذابة.في الاسبوع الماضي دُعي شالوم لحديث مع رئيس الحكومة. اللقاء الذي لم يُنسق مع رئيس الليكود، أثار الريبة في شأن نوايا شالوم. سارع شالوم الي الاعلان عن أنه لم تبحث في اللقاء امور حزبية، وأن الحديث انحصر في الموضوع الايراني، الذي أكثر شالوم كما يقول تناوله عندما كان وزيرا للخارجية.لم يتناول رئيس الليكود البتة هذا اللقاء، لكن شالوم اعتقد أن النقد الموجه اليه جاء من دائرة نتنياهو، ولم يتردد في الرد عن العودة الي جزمه السابق، بأن نتنياهو يجب أن يُخلي مكانه بسبب مسؤوليته عن الفشل الذريع لليكود في الانتخابات للكنيست.شالوم انسان واقعي. لهذا فان تصرفه يثير العجب. لم ينجح الي الآن في أن يوحد معسكرا يساعده علي أن يحل محل رئيس الحزب. ما زال أكثر منتسبي الليكود يرون نتنياهو الزعيم غير المرتاب فيه، ويعتقدون أنه اذا وجد من يستطيع اعادة حزبهم الي الحكم فانه هو.يلتزم كثيرون ايضا برأي أن طرح جناية الفشل في الانتخابات علي كتفي نتنياهو فقط، كزعم شالوم المكرر، ليس محقا. انهم يذكرون عوامل اخري، علي رأسها ترك شارون لليكود، وهو الذي كان في أوج شعبيته، واقامة كديما.قد يكون تفسير استمرار تصورات شالوم عن نتنياهو نابعا من تكتيك محسوب: شالوم يطلب، في تصريحاته اللاذعة، أن يُذكر بوجوده في قيادة الحزب، لانه يخاف من أن نتنياهو وأنصاره الذين يدأبون في ضم اشخاص جدد الي الحزب، قد يدفعونه خارجا. كما تذكرون، كان نتنياهو هو الذي منح سلفان شالوم المحل الثاني في القائمة، بلا منافسة.بيد أنه يبدو أن شالوم سيضطر الي الأخذ بتكتيك مغاير من اجل التمكين لمكانته في الليكود. تجري علي الساحة السياسية اليوم زلازل شديدة. ظهرت في كديما صدوع عميقة، والعمل مقسم تجري عليه خصومة داخلية متصلة. يقوم رؤساء الليكود يشجعهم هذا الواقع ببذل جهد لمنح حركتهم صورة حزب موحد، استخلص العبر من أخطائه في الماضي. يقولون إن الليكود المجدد يستطيع أن يقود الدولة. وفي الحقيقة أن استطلاعات الرأي تتكهن لليكود بعلو ذي شأن. ومن اجل ذلك ابتدأت تُسمع اقوال غاضبة موجهة الي شالوم، حيث يعتقدون أن الحزب قد يتضرر من حربه الشخصية .يوسف حريف(معاريف) ـ 18/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية