تصريحات نصرالله الاخيرة كانت بمثابة الدعم لاولمرت وبيرتس وحلوتس ضد منتقديهم وعبرت عن سعي ايراني للتهدئة

حجم الخط
0

تصريحات نصرالله الاخيرة كانت بمثابة الدعم لاولمرت وبيرتس وحلوتس ضد منتقديهم وعبرت عن سعي ايراني للتهدئة

اظهرت حسابات داخلية لبنانية ومحاولة لصد الانتقادات الموجهة لحزب الله بعد تدمير لبنانتصريحات نصرالله الاخيرة كانت بمثابة الدعم لاولمرت وبيرتس وحلوتس ضد منتقديهم وعبرت عن سعي ايراني للتهدئة خطاب حسن نصرالله المفاجيء في يوم الاحد قد ينقذ ايهود اولمرت بصورة شبه مؤكدة من لجنة تحقيق رسمية.ايضا وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس هيئة الاركان دان حلوتس يستطيعان ان يتنفسا الصعداء. الحركات الاحتجاجية التي وجدت صعوبة في التحليق اصلا تلقت ضربة قاضية بسبب ما قاله نصرالله. التفسير بسيط: الامور الدراماتيكية التي عاشها الامين العام لحزب الله لخصت في جملة واحدة في أغلبية وسائل الاعلام ـ الاسرائيلية والفلسطينية والاجنبية: نصرالله نادم .ان كان نصرالله نادما ومقرا بأنه قد ارتكب خطأ ـ فهذا في الواقع اعتراف بالفشل. وبما ان الحرب مكونة في العادة مما يسمي لعبة ضئيلة الفرص ـ لانه ان خسر طرف واحد فان الطرف الاخر يكون رابحا بالضرورة. أي ان الحكومة برئاسة اولمرت والجيش بقيادة حلوتس يخرجون من خطاب نصرالله في وضع جيد جدا. ان كان الامر كذلك فمن الذي يحتاج لجنة تحقيق جدية؟ ولماذا الاحتجاج؟ من الممكن الافتراض ان الضغط الجماهيري علي الحكومة والجيش سيتلاشي. لماذا فعل حسن نصرالله ذلك؟ من المحتمل أن يكون ذلك بسبب حسابات داخلية لبنانية ومحاولة لصد الانتقادات الموجهة لحزب الله الذي تسبب في تدمير لبنان. لا شك ان القيادة الايرانية ذات صلة بما قاله. كانت في مقابلة حسن نصرالله عدة امور غير عادية. اولها ندمه واعترافه بالخطأ. القادة السياسيون لا يتصرفون علي هذا النحو. المقابلة جاءت بصورة مفاجئة مع مراسلة استدعيت للمكان الذي يختبيء به نصرالله. بعض الصحافيين الفلسطينيين كتبوا بالامس بأن هذه أول مرة منذ بدء الحرب يجري فيها نصرالله مقابلة مع محطة تلفزيونية ليست تابعة لحزب الله وانما تعود لميشيل عون الزعيم المسيحي الذي تحول الي حليف لنصرالله في التوازنات السياسية الحالية في لبنان. اقوال نصرالله لم تعبر عن الضائقة حسب رأي الفلسطينيين بل علي العكس دللت علي أنه لا يخشي الانتقاد الذاتي ـ وبرهن بذلك عن مصداقيته. من الممكن ربط خطابه بالدور الايراني في جنوب لبنان والاكتشافات الجديدة لمنظومة المخابيء التي شيدها حزب الله بجانب الحدود. مدينة تحت الارض كما وصفها المتحدثون الاسرائيليون هذه المدينة تتضمن حفريات ومواقع علي امتداد كيلو مترين مربعين وهواتف ومنشآت اخري.كل هذه المنظومة اعدت لمعركة أوسع نطاقا ولا شك ان ايران هي التي اعطت الدعم لذلك. هذه المنظومة تكلف مبالغ ضخمة وتستوجب مهارات ووسائل. ايران التي امدت حزب الله بـ 13 الف صاروخ وساعدته في انشاء المخابيء الهائلة لم تفعل ذلك حتي يقوم حزب الله باختطاف جنديين من اجل تحرير بعض السجناء اللبنانيين في اسرائيل. هدف ايران كان علي ما يبدو الاعداد لامر اكثر اهمية وجسامة، مثل الشروع بحرب صاروخية ضد اسرائيل في حالة قيام الامريكيين مع دعم اسرائيل او من دونه بمهاجمة ايران من اجل منعها من التسلح النووي. علي هذه الخلفية كان هناك من غضب علي حزب الله في ايران لانه اتاح الفرصة لتوسيع الحرب من دون داع. الضغط الايراني حسب رأي احد المحللين الفلسطينيين هو الذي منع نصرالله من استخدام صواريخ بعيدة المدي ( زلزال ) التي كانت قادرة علي الوصول الي ما بعد بعد حيفا وحتي تل أبيب.المقاطع الاكثر اعتدالا في اقوال نصرالله جاءت إذن بتأثير ايراني وهي تمتزج في مقطع من خطاب احمدي نجاد الاخير قبل يومين. نجاد قال في حينه ان ايران لا تهدد أي احد ولا حتي النظام الصهيوني الذي هو عدو بالتأكيد لكل شعوب المنطقة . هل تسعي ايران لكسب الوقت والهدوء من اجل مواصلة بناء مفاعلها؟ هل هذه هي تقديرات وتكهنات؟ من الواضح حاليا ان نصرالله ـ بتأثير ايراني معين ـ قد ساعد اولمرت وبيرتس وحلوتس علي مواجهة موجات الانتقاد.داني روبنشتاينكاتب في الصحيفة(هآرتس) 31/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية