اعتقال 20 مواطنا وملاحقة المطاردين الذين شملهم العفو مؤخرا في الضفة
غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور ووليد عوض: صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس الثلاثاء من هجماتها في الضفة الغربية وقطاع غزة علي افراد من المقاومة الفلسطينية لليوم الثاني علي التوالي، فقتلت منهم ثلاثة ينتمون الي حركة الجهاد الإسلامي في غارة جوية نفذتها جنوب قطاع غزة، ليرتفع شهداء الغارات الي تسعة في اقل من 24 ساعة، فيما استشهد احد نشطاء الانتفاضة الفلسطينية فجر امس في مخيم العين للاجئين في نابلس برصاص قوات الاحتلال التي توغلت في المخيم واشتبكت لعدة ساعات مع رجال المقاومة الذين قاموا بتفجير عدة عبوات ناسفة خلال الاشتباكات.
وقالت مسعفون فلسطينيون وشهود عيان ان طائرة حربية اسرائيلية اغارت علي سيارة مدينة يستقلها نشطاء من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في منطقة تقع شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، الامر الذي ادي الي استشهاد ثلاثة منهم علي الفور.
وقال الشهود ان طائرة استطلاع اسرائيلية (بدون طيار) اطلقت صاروخين علي المركبة التي كانت تسير في احد شوارع بلدة القرارة القريبة من حدود احدي الثكنات العسكرية الاسرائيلية.
واشار الشهود ان عدداً من الآليات العسكرية الاسرائيلية توغل في اراض فلسطينية قريبة من القصف لعشرات الامتار.
وقال المسعفون انهم تعرضوا لاطلاق وابل من الرصاص من قبل جنود الموقع الاسرائيلي اثناء قيامهم بإخلاء جثث الشهداء والجرحي، لافتين الي ان القصف اسفر عن سقوط جريح من النشطاء اعتقلته قوات الاحتلال.
واوضح احد المسعفين ان عملية إطلاق النار الاسرائيلي اخرت عملية اجلاء الجثامين لنحو ساعة من الزمن.
وقال المسعفون ان جثامين الشهداء كانت عبارة عن أشلاء، وان اجزاء من جثثهم تناثرت في المكان من شدة الانفجار.
وقالت سرايا القدس في بيان ارسلت الي “القدس العربي” نسخة منه ان الشهداء هم عوض المصري ومحمد ابو سالم وشادي السقا، لافتاً الي ان احد نشطائها نجا من القصف واصيب بجراح.
ولفتت الي ان الشهداء كانوا يقومون بمهمة قتالية في تلك المنطقة وان قوات الاحتلال دفعت بقوات خاصة راجلة الي المنطقة لاعتقال المجموعة.
وبحسب السرايا فان الناشط الرابع الجريح اعتقل من قبل قوات اسرائيلية راجلة توغلت في منطقة القصف، بعد ان منعت سيارات الاسعاف من إسعافه.
وقالت انه جري اقتياده من قبل القوة الاسرائيلية الي معبر كوسوفيم العسكري، لافتاً الي ان اشتباكات عنيفة دارت في المكان بين النشطاء والقوة الاسرائيلية اثناء توغلها.
وفي نابلس اعلنت كتائب ابو علي مصطفي الجناح المسلح للجبهة الشعبية استشهاد قائدها الميداني ناصر علي مبروك ـ 37 عاما ـ في اشتباكات مع قوات الاحتلال بمخيم العين.
وقال الدكتور غسان حمدان مدير الاغاثة الطبية الفلسطينية في نابلس ان مبروك اصيب برصاصة قاتلة في الرأس خلال الاشتباكات وتوفي بعد دقائق من اصابته.
واوضح حمدان ان جنود الاحتلال اعلنوا منطقة الاشتباكات عسكرية مغلقة، ومنعوا الطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول الي المنطقة، الامر الذي اعاق نقل جثمان الشهيد الي مستشفي رفيديا بالمدينة لعدة ساعات.
وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمة الليلة قبل الماضية وفجر امس للعديد من مناطق الضفة الغربية اسفرت عن اعتقال 20 مواطنا.
وتركزت حملة الاعتقال في بلدتي عنبتا وكفر رمان شرق مدينة طولكرم، شمال الضفة حيث طالت 11 ناشطاً من حركة حماس وحركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي نفس السياق اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس ثلاثة من عناصر حركة حماس في قرية تل جنوب مدينة نابلس.
وقالت مصادر امنية فلسطينية إن عدداً من الاليات الاسرائيلية اقتحم القرية بعد منتصف الليلة قبل الماضية واعتقلت ثلاثة من عناصر حماس بعد اقتحام منازلهم.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية امس ان الجيش الإسرائيلي شن حملة اعتقالات واسعة في الساعات الاولي من امس طالت 20 ناشطا فلسطينيا بالضفة الغربية بينهم قيادي بارز بحركة الجهاد الإسلامي بدعوي انهم مطلوبون.
وأكدت الإذاعة الإسرائيلية ان قوة من الجيش الاسرائيلي اعتقلت في بلدة قباطيا قضاء جنين صباح امس ياسين سباعنة قائد الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في البلدة.
ومن جهة اخري كشف نادي الاسير الفلسطيني امس عن عودة قوات الاحتلال الاسرائيلي لملاحقة المطاردين الذين اعلنت قبل اسابيع العفو عنهم ضمن صفقة مع حكومة فياض.
ومن جهته استنكر مركز الميزان لحقوق الانسان تصاعد العدوان الاسرائيلي علي قطاع غزة، ومواصلة قوات الاحتلال لسياسة القتل العمد، واستخدام القوة المفرطة والمميتة في تعاملها مع المدنيين الفلسطينيين.
واشار المركز في تقرير تلقت “القدس العربي” نسخة منه ان هذه العمليات العسكرية ادت الي مقتل 16 شخصاً واصابة 35 آخرين في قطاع غزة، منذ مطلع اب (اغسطس) الجاري.
يشار الي سرايا القدس أعلنت مسؤوليتها في وقت سابق عن قصف بلدة سيديروت الاسرائيلية القريبة من حدود القطاع الشمالية بصاروخ من طراز قدس متوسط المدي.
كذلك تبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قصفها عدة مواقع اسرائيلية قريبة من حدود القطاع من منطقة الوسط والجنوب بأكثر من عشرين قذيفة هاون.