تصعيد عسكري على وقع حوار بغداد وواشنطن بشأن انسحاب التحالف

حجم الخط
0

يأتي التصعيد العسكري بين أمريكا والفصائل الموالية لإيران، في وقت تخوض فيه بغداد وواشنطن، حواراً جدّياً بشأن مصير قوات التحالف الدولي في العراق، إذ تعوّل الحكومة الاتحادية بزعامة محمد شياع السوداني على إخراج تلك القوات في فترة توليها المنصب.
وطبقاً للناطق باسم الحكومة، باسم العوادي، فإن «انطلاق أعمال اللجنة العسكرية العليا المشتركة بين العراق والتحالف الدولي، هو حلم كبير جداً، حيث إن التحالف الدولي أنشئ عام 2014 وانتهت العمليات العسكرية عام 2018، ومنذ ذلك التاريخ والتحالف موجود داخل العراق».
وأضاف للوكالة الرسمية أن «من المناسب البدء بدراسة مستقبل التحالف ووضع خريطة طريق متفق عليها للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون الثنائي بدل التحالف».
وأوضح أن «بعد مرور سنوات من التحرير، فإن مهمة التحالف الدولي في حاجة إلى المناقشة والبحث من ناحية ما قدمه التحالف الدولي على مستوى دراسة التهديدات والمخاطر وتطوير القابلية القتالية والتدريبية والاستخبارية والتسليحية للقوات العراقية لتقوم بواجبها الوطني بحماية الأرض العراقية» مشيراً إلى أنه «لا يمكن لهذا التحالف أن يبقى إلى ما لا نهاية».
وحسب العوادي فإن (رئيس الحكومة محمد شياع)»السوداني أشار في مؤتمر دافوس إلى قضيتين مهمتين في عنوانين بارزين جداً، حيث قال إنهاء مهمة التحالف الدولي ضرورة لاستقرار العراق وقال أيضاً إنهاء مهمة التحالف الدولي ضرورة لبقاء وبناء علاقة صداقة إيجابية مع قوات التحالف».
وأكد أن «الهدفين هما الاستقرار العراقي والعلاقات الإيجابية المتكافئة مع دول التحالف الدولي، وأيضاً تطبيق البرنامج الحكومي باعتبار أن إنهاء مهمة التحالف كانت إحدى نقاط البرنامج الحكومي التي أعطت الحكومة بها تعهدات سابقة».
وذكر أن «الحوار بدأ بين قوات التحالف الدولي والحكومة العراقية برعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حيث إن مشوار نهاية مهمة التحالف الدولي في العراق وضع على السكة» موضحاً أن «رئيس الوزراء قدم تعهداً أن مهمة التحالف ستنتهي خلال دورة حكومته الحالية وهذا ما سيتم ويتحقق».
وأشار إلى أن «الحكومات العراقية عندما أعطت تخويلاً للتحالف الدولي منذ حزيران/ يونيو عام 2014 وإلى حكومتنا الحالية، بالتالي فإن جميع الحكومات العراقية المتعاقبة لم تعترف بوجود قوات قتالية على الأراضي العراقية، وإنما كانت تتعامل مع مسمى مستشارين يمثلون قوات التحالف الدولي».
ولفت إلى أن «تحقيق إنهاء مهمة قوات التحالف هو عدم إبقاء أي قوات على الأراضي العراقية والانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون العسكري والأمني».
واختتم: «كل ما يتعلق من مهام بقوات التحالف ينقل للقوات المسلحة العراقية، وننتقل إلى العلاقات والاتفاقات الثنائية ومن ضمنها اتفاقية الإطار الاستراتيجي أو العلاقات الثنائية التي ستفرضها ظروف المرحلة مع دول التحالف الدولي».
وتعليقاً على ذلك، أوضح الكاتب والمحلل السياسي علي البيدر قائلاً: «‏من شروط الوجود العسكري الأمريكي بعد 2014 في العراق أن يكون الانسحاب بالتراضي بين الطرفين دون أن يفرض من قبل أي جهة».
لكنه أشار إلى أنه «في حال جرى التوافق على ذلك فيتم تطبيقه بعد سنة من الاتفاق، ويتم تقييم الموقف خلال هذه الفترة، وفي حال وجد أي من الطرفين ضرورة للبقاء فيتم إعادة النظر بذلك».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية