سيف الاسلام يؤكد اصابته بغارة للناتو.. والصليب الأحمر يطلب زيارته عواصم ـ وكالات: اكد سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في شريط فيديو بث الاحد على الانترنت انه اصيب في يده في غارة شنها حلف شمال الاطلسي على موكبه فيما كان يفر من مدينة بني وليد التي تبعد 170 كلم جنوب شرق طرابلس.
وقال سيف الاسلام الذي اعتقل ليل الجمعة السبت في جنوب ليبيا ‘فيما كنا نغادر بني وليد، استهدفتنا غارة للتحالف الصليبي (الاطلسي). استشهد 26 من شباننا واصيب الاخرون بجروح بالغة’. واضاف في هذا الشريط الذي بثه المركز الاعلامي في مدينة الزنتان حيث يعتقل منذ السبت ‘اصبت في هذه الغارة التي استهدفتنا قرب وادي زمزم’ بجنوب بني وليد.
واظهرت مشاهد عدة بثت لسيف الاسلام الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية، ان اصابع عدة في يده اليمني كانت مضمدة. ولم تظهر هذه اليد في الشريط الذي بث الاحد. واوضح سيف الاسلام انه يحتاج الى جراحة في يده المصابة.
وقال ‘تم التوافق على ان يحضر فريق طبي بينه اطباء تخدير الى هنا في الزنتان لاجراء العملية التي احتاج اليها. نحن هنا مع اخواننا والمقربين منا. نتناقش ونتحادث’. ووفق شهادات مقاتلين في المكان، تمكن سيف الاسلام من الفرار مصابا في يده بعد غارة للحلف الاطلسي في جنوب بني وليد في منتصف تشرين الاول (اكتوبر)، وهي معلومات اكدها في الشريط الذي بث الاحد. الى ذلك قال مسؤول كبير في اللجنة الدولية للصليب الأحمر امس الاثنين إن اللجنة طلبت من السلطات الليبية السماح لها بزيارة سيف الإسلام القذافي في السجن وتتوقع ان تتم الزيارة قريبا.
وقال ايف داكور المدير العام للجنة في مؤتمر صحافي في جنيف ‘إنه فرد تجب حمايته… قدمنا الطلب ونعتقد أنه سيسمح لنا بزيارة السيد القذافي قريبا جدا’. من جهة اخرى تضاربت الانباء حول اعتقال مدير المخابرات الليبي السابق عبد الله السنوسي، وقال رئيس الوزراء الليبي المكلف عبد الرحيم الكيب امس الاثنين إنه يحتاج إلى التأكد مما إذا كان مدير المخابرات السابق عبد الله السنوسي اعتقل بالفعل قبل أن يؤكد الخبر. وتابع في مؤتمر صحافي أنه لن يؤكد ذلك إلى أن يتاكد بنسبة مئة في المئة.
وكان متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي قال الأحد إن مسؤولين محليين في بلدة سبها الصحراوية أكدوا اعتقال السنوسي.
وقال مسؤول عسكري بالمجلس الوطني الانتقالي أيضا الاحد إن السنوسي حوصر في منزل تملكه شقيقته.
وقالت فرنسا امس الاثنين إنها تريد محاكمة مدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي بشأن تفجير طائرة ركاب في 1989 في النيجر أسفر عن مقتل 170 شخصا بينهم 54 فرنسيا.
وكانت محكمة فرنسية في باريس قد أدانت في عام 1999 ستة ليبيين بينهم السنوسي وحكمت عليهم غيابيا بالسجن مدى الحياة بشأن تفجير طائرة شركة يو.
تي.
ايه.
وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ‘ينبغي إجراء محاكمة للمتهمين حضوريا في فرنسا’. وتابع قوله ‘تجب محاكمة السنوسي على الجرائم التي ارتكبها’، مضيفا أن باريس سوف تتشاور مع الهيئات القانونية المختلفة لضمان محاسبته على تفجير طائرة يو.
تي.
ايه.
وبعد مقتل معمر القذافي قبل نحو شهر أصبح نجله سيف الاسلام الذي اعتقل في مطلع الأسبوع والسنوسي الليبيين الوحيدين الباقيين على قيد الحياة على قائمة المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
وموقف ليبيا ثابت بشأن محاكمة سيف الإسلام وتقول إن محاكمها قادرة على محاكمته بشكل عادل متحدية المحكمة الدولية التي تقول إنها تريد محاكمته في لاهاي بشأن جرائم في حق الإنسانية.(تفاصيل ص 7)