حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن اجتماع المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى مع كل من الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى ورئيس الوزراء الاسبق الدكتور كمال الجنزوري، والدكتور محمد البرادعي، والدكتور أحمد كمال أبو المجد، والكاتب الصحافي سلامة أحمد سلامة، ورؤساء الهيئات القضائية ورجل الأعمال نجيب ساويرس، للبحث في الأوضاع التي تمر بها البلاد، وضرورة عودة الاستقرار بعد تعطل عمليات الانتاج والنشاط الاقتصادي، وكثرة المطالب الفئوية، وقد سمعت نجيب ساويرس، مساء الثلاثاء في برنامج – من قلب مصر – الذي تقدمه الإعلامية البارزة زميلتنا لميس الحديدي – يقول لها ان هناك حالة ذعر بين رجال الأعمال الشرفاء من أن تطالهم موجة الاتهامات التي تصور كل رجال الأعمال انهم حرامية وأن هناك مطالب غير معقولة بزيادة الأجور، وقال انه فحص طلبا تقدم به أحد العاملين عنده منذ عام 2005 لزيادة أجره، ولما سأل عنه فوجىء بأنه يتقاضى في الشهر عشرة آلاف جنيه.
كما تصاعدت حدة الذهول والغضب مع الكشف عن المزيد من وقائع الفساد والسرقات، وحجم الأموال المنهوبة، واستمرار انفلات الأمن في الإسكندرية والقاهرة وعدد من المحافظات، بواسطة البلطجية وإصدار المحاكم العسكرية أحكاما رادعة، ومخاوف من توقيع بوروندي على اتفاقية الإطار بين ست من دول حوض نهر النيل، مما سيؤدي إلى تقليل حصة مصر من المياه، وتقرير هيئة المفوضين بمجلس الدولة ببطلان العقد الموقع مع الأمير الوليد بن طلال ومنحه مائة وعشرين ألف فدان، فقط لا غير في توشكى بسعر خمسين جنيه للفدان، وهذا طبعا فيه ظلم له، لذلك نناشده أن يعيدها ويأخذ فلوسه، وفي الحقيقة فأنا لا أعرف لماذا لا يقوم هؤلاء المستثمرون العرب الذين أعطاهم الرئيس السابق هذه الأراضي باعادتها والحصول على ما دفعوه، فهم يملكون من الثروات ما يغنيهم عن أراضي اخوانهم المصريين الفقراء. وقام وزير خارجية النرويج بجولة في ميدان التحرير وواصل وزير خارجيتنا أحمد أبو الغيط، اختفاءه من الميدان وكان ضروريا ان يكون معه ليستعرض أمامه شعبيته.
وواصلت الصحف تغطيتها للكوارث التي يرتكبها القذافي ضد أشقائنا الليبيين، وقد تقدم زميلنا بـ’الأخبار’ وإمام الساخرين أحمد رجب باقتراح للأمم المتحدة ومجلس الأمن، نصه: ‘تفاقمت حالة الاضطراب العقلي عند القذافي فتحول إلى محارب شرس يناضل ضد شعبه وهو يصرخ: شعبي مستعد للموت من أجلي، ثم يؤكد هذا الكلام بضرب شعبه بالطائرات والدبابات من أجل البقاء على كرسي الحكم.
وقاتل الله كل نجارين السلطة في العالم الثالث الذين لا يصنعون كراسي تيفال تمنع مؤخرة الحاكم من الالتصاق بالكرسي’. حل المجلس القوميلحقوق الإنسان لتورطه بالفسادونبدأ بالمعارك التي ترتبت على الثورة، ومنها حل المجلس القومي لحقوق الإنسان، بعد المظاهرة التي قام بها عدد كبير من أعضائه والعاملين فيه واتهامه بالعمل لحساب النظام خاصة المستشار مقبل شاكر نائب رئيسه صديقنا الدكتور بطرس غالي، وقال عنه زميلنا بمجلة ‘آخر ساعة’ محمود متولي: ‘النهاية غير المتوقعة للمجلس أغلقت معها ملف إعادة تحسين صورة وزارة داخلية العادلي والتي تبناها المجلس عقب تولي المستشار مقبل شاكر منصبه كنائب لرئيس المجلس في أيامه الأخيرة بالتعاون مع غالبية أعضائه المنتمين للحزب الوطني وبدعم من صفوت الشريف هذا المشروع غير المعلن كان المجلس يوظف فيه أموال المعونات الأجنبية لتجميل صورة النظام وأجهزته، فهو يكتب التقارير والبيانات التي تدافع عن الحكومة بطريقة دس السم في العسل، وحينما انكشف أمره دولياً كان هناك مبرر لتخفيض تصنيفه الدولي وكاد ذلك أن يحدث لولا قيام الثورة التي كشفت كل ما كان مخفياً في كواليس السلطة.
أنفق المجلس الآلاف اليورهات التي حصل عليها من الاتحاد الأوروبي مؤخراً على هذه الحملة مستغلا السمعة الجيدة التي بناها مكتب الشكاوى بالمجلس والتي يرجع الفضل فيها لأعضاء المجلس المحترمين مثل محمد فائق الذي قاد هذا المكتب بوعي مستقل بعيدا عن مشروع المجلس غير المعلن لتجميل النظام. والقريب من دوائر القيادة في المجلس خلال أيامه الأخيرة.
وبالتحديد بعد خروج كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس السابق يعلم جيدا أن أمانة السياسات والداخلية كانتا تتحكمان في عمل المجلس على المستوى القيادي، وذلك عبر المستشار مقبل شاكر نائب رئيس المجلس الجديد، والذي لعب دون مواربة دورا مهماً في الانحياز إلى سياسات النظام السابق والدفاع عنها، وتقرير مراقبة انتخابات مجلس الشعب الأخير.
كان هو الآخر نموذجا صارخا على العصف بكل القواعد الدولية في مراقبة الانتخابات حيث أكد أن كل ما شهدته الانتخابات من تزوير فج وانتهاكات جسيمة لا يرقى إلى التشكيك في نزاهتها كما دافع مقبل شاكر عن وجود قانون الطوارىء وقال إنه لولا الطوارىء لأصبحت مصر عراقاً ثانيا’. الدور السيىء الذي قامت به مباحث امن الدولةوكل ما ذكره متولي صحيح للأسف الشديد وهو يكشف عن عملية الإفساد غير المعقولة التي أحدثها النظام في كل المؤسسات، ومنها مباحث أمن الدولة التي حذر لواء الشرطة السابق عبد الرسول الغرباوي من دعوات تصفيتها بقوله عنها في حديث نشرته ‘الاسبوع’ وأجرته معه زميلتنا نجوى طنطاوي: ‘ما حدث صدم الجميع، انفلات أمني ورصاص حي وخروج المساجين، كل ما حدث دفع الناس للمطالبة بإلغاء أمن الدولة، ولكن الأفضل هو عودة الجهاز لأداء دوره في حفظ أمن الدولة والوطن وعدم التفرغ لأمن الرئيس وكتابة التقارير والتجسس، قبل الثورة كان اسم الجهاز ‘البوليس السياسي’ وفي الستينيات اتخذ اسم ‘أمن الدولة’ وهو جهاز من أقوى الأجهزة وله مثيل في كل الدول، مشكلته أنه تم إقحامه في موضوعات كثيرة من الانتخابات والاعتصامات حتى تعيين العمد والأئمة.
وفي مصر ثلاث جهات مختصة بالمعلومات: المخابرات العامة مسؤولة عما يضر أمن مصر بالخارج والمخابرات الحربية وأمن الدولة، والنظام هو الذي أقحم أمن الدولة في أعمال لا تخصه ليتحول إلى أمن النظام، وأمن الدولة بقاؤه ضرورة مع العودة إلى وظيفته الحقيقية، فعلى سبيل المثال المخابرات العامة أيام صلاح نصر كانت بها انحرافات وكانت قضية انحراف المخابرات العامة قضية رأي عام، ولم يتم إلغاء الجهاز.
المطلوب محاكمة المخطئين لأن من أفسد أمن الدولة والداخلية أفسد أجهزة أخرى كالإعلام وحاول مع القضاء وإلا ما هو موقف اللجنة العامة للإشراف على الانتخابات الآن حتى تقوم الشرطة بدورها ويعهد بأمن الرئيس إلى حرس خاص ولا يطلب أي شخص استثناء ويحترم الجميع القانون’. من كانوا يقدمونبلاغات الأمس تقدم ضدهم البلاغات اليومطبعاً، طبعاً، لابد من التأني والتمهل، أو كما قال يوم الاثنين زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘روزاليوسف’ في جريدة ‘روز’: ‘الاتهامات هذه الأيام تأخذ شكل موجات الهجوم المتتالي، ومن كانوا أبرياء بالأمس وقادوا الهجوم على غيرهم أصبحوا متهمين اليوم وكل يوم تصدر قوائم جديدة.- لم يعد هناك من هو بمنأى عن الهجوم والذين كانوا يقدمون البلاغات بالأمس، تقدم ضدهم البلاغات اليوم، والمشهد أصبح حافزا للشماتة والتشفي وتصفية الحسابات.- إنه عبء ثقيل على أكتاف جهات التحقيق، ولا نريد في مصر ‘مقصلة عايزة تفطر’، بل قانون كالسيف لا يرتد إلى صدر برىء أو مظلوم’. مصر الان امام فتنة كبرىطبعاً، طبعاً، هذا عبء ثقيل، لا على صدر زميلنا متعدد القدرات، والساخر الموهوب جلال عامر الذي قال يوم الثلاثاء في ‘المصري اليوم’ وهو يتنفس بصعوبة شديدة: ‘أحارب الفساد منذ ولدتني أمي، وأتذكر يومها أنني اعترضت على تعيين ‘الداية’ وطالبت بأن تكون بالانتخاب، لكن إذا انشغلنا بالمطاردات فقط، فسوف نتحول إلى غابة أفريقيا، أغلق عليك دارك فنحن الآن في الفتنة الكبرى، وتخيل حضرتك انني دارس لفلسفة السياسة، وقرأت كل روايات ‘أرسين لوبين’ ومعظم أعداد ‘ميكي’، وحافظ قصيدة ‘لا تكذبي’، ومع ذلك لا أستطيع هذه الأيام أن أميز بين الصالح والطالح، ولا بين الداعر والثائر، فما بالك بالمواطن البسيط الذي لم يقرأ ‘ميكي’ ولم يحفظ القصيدة، ففي هذه الأيام الرمادية اختلطت الأمور وتناثرت الأوراق وأصبحنا نعيش في ‘حفلة تنكرية’ تراهن على شخص فتجده رهن التحقيق، وتحلف على شخص فتجده يحلف اليمين، فالمصريون هم الذين صنعوا من ‘أدهم الشرقاوي’ بطلا، وخرجوا إلى الشوارع يهتفون لفريدة بعد الطلاق ‘خرجت الطهارة من بيت النجاسة’ بينما كانت هي الظالمة و’فاروق’ هو المظلوم، نحن في ‘حفلة تنكرية’ فلست ‘غبياً’ لأطالب بإسالة الدماء، ولا ‘نبياً’ لأقول اذهبوا فأنتم الطلقاء، لكن العقل زينة، فالثورة روح وفكر وإرادة، وعندما تتحول إلى سلطة تبدأ الأخطاء وآه من الأضواء، ويزعم البعض أن يوم الجمعة فيه ساعة نحس وهي الساعة التي تزورني فيها حماتي، وهي ترسم على خدودها علم مصر، بعد أن كانت أمينة المرأة في إحدى القبائل التي نزحت إلى مصر للمبايعة ثم استقرت على طريق مصر – إسكندرية الصحراوي وأحيانا على الشاشة’. كيف انقلب منافقو النظام عليهطبعاً، وأنا أصدقه، لأنني رأيت حماته وهي ترأس اجتماعا لأمانة المرأة، لكن هذه المناشدات في التمهل في توجيه الاتهامات، لم تعجب البعض مثل زميلنا وصديقنا بمجلة ‘صباح الخير’ أكرم السعدني وهو ابن عمنا الراحل محمود السعدني، فقال في نفس اليوم – الثلاثاء – في ‘الأخبار’ عن بعض الذين كانوا ينافقون النظام السابق ثم انقلبوا عليه: ‘بعض اخواننا من الذين يتعاطون النفاق منذ سنوات طويلة حتى أدمنوه يعتقدون ان الشعب المصري شعب لا ذاكرة له بدليل أن أحد هؤلاء خرج علينا ذات يوم ليقولها بالصوت الحياني ان الجنين في رحم أمه يقولها نعم لحسني مبارك! قام هو نفسه بمباركة الثورة والدعوة لها بل انه طالب بأن يتحول ميدان التحرير إلى ميدان الشهداء، وأن تزين صور وأسماء الشهداء باحة الميدان وليسمح لي أخونا إياه أن اسأل معاليه بماذا تسمي هذا السلوك؟ وما هو الوصف اللائق لذلك الانقلاب الحاد في الرأي، وسؤال أخير، هل يسري في عروق سعادتك هذا السائل الأحمر؟!
الإجابة بالتأكيد، بـ’لا’ والحق أقول ان هذا الرجل لم يكن شاذا بمسلكه هذا ولكن شاركه الكثيرون منهم من خرج علينا ذات يوم ليعلنها صريحة بأن القوات المسلحة سوف تقبل بجمال مبارك رئيساً للقوات المسلحة لدور ومكانة قائدها الأعلى ثم عاد أثناء الثورة لينفض يديه من النظام ويعلن استقالته من الحزب الحاكم بعد أن أدرك بحاسة الشم التي لا تخيب ان المركب مال ولن ينعدل له حال!’. وأكرم يقصد الدكتور نبيل لوقا بباوي، والدكتور مصطفى الفقي على التوالي، وقد تركهما زميلنا في ‘الأهرام’ مصطفى سامي وأسرع نحو رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الدكتور جودت الملط، وقال لنا عنه: ‘أين كان المستشار الملط من كل هذا الفساد الذي يتحدث عنه الآن ولماذا لم يتقدم إلى النائب العام بهذه الملفات التي تفوح رائحتها بالعفن، وكان يكتفي بهذه المسرحية السنوية في مجلس الشعب عن ضياع آلاف الملايين من الجنيهات من مؤسسات الدولة، وينتهي الأمر بالقرار الجمهوري بمد خدمة السيد المستشار لفترة أخرى لرئاسة جهاز المحاسبات رغم انه تجاوز السبعين؟ يعلن السيد الملط من السعودية في 9 أكتوبر الماضي ان ‘مبارك مصدر للتفاؤل بمستقبل مصر رغم انه كان يتابع هذا الفساد المهول!’. الثورة ومعارك الفنانينوإلى الثورة ومعارك الفنانين، وبعد أن تراجعت الفنانة غادة عبد الرازق عن مهاجمتها للثورة وشبابها وأعلنت استعدادها لبطولة فيلم أو مسلسل تليفزيوني يمجدها ويمجد شهداءها، سارع أحد أزواجها في مسلسل زهرة وأزواجها الخمسة، وهو الفنان حسن يوسف الذي هاجم الثورة وقال ان المشاركين في مظاهرات ميدان التحرير، كانوا – والعياذ بالله – يتقاضون عن كل يوم تظاهر مائة دولار ووجبة دجاج كنتاكي، حسن تراجع وأعلن انه سيضيف للمسلسل الذي يقوم ببطولته فعلا مشاهد عن الثورة يكفر بها عن سيئاته نحوها.
ونشرت له ‘الأحرار’ يوم الاثنين في بابها – دنيا الفنون – تصريحات لزميلنا كرم فصاد، قال فيها عن أسباب تراجعه: ‘كنت فاهم الأمور غلط لأنني عندما رجعت إلى بيتي وسألت ابنتي ناريمان قالت لي: اننا عبارة عن مجموعات مختلفة في الميدان وكل فرد مننا يقوم بشراء بعض الوجبات على حسابه الشخصي ونقوم بتوزيعها على البسطاء من شباب الثورة.
كان لزاما عليَّ أن أرد الاعتبار لهؤلاء الشباب الشرفاء المثقف والواعي لحقوقه ومستقبل بلده، فقد قررت تغيير أحداث كثيرة في المسلسل لتتضمن أحداث هذه الثورة العظيمة وحقوق هؤلاء الشباب وذلك من خلال جلسات عمل عديدة مع كاتب المسلسل احمد هيكل لأن المسلسل كانت أحداثه مكتملة وكان من المقرر عرضه في رمضان الماضي لولا تأجيل قطاع الانتاج له لرمضان المقبل وتم التعاقد بالفعل مع شركة صوت القاهرة وسوف نبدأ تصويره فور الانتهاء من إضافة الأحداث الجديدة وكذلك استكمال اختيار فريق العمل بكامله حيث تم اختيار الفنانة عفاف شعيب ويسرا اللوزي التي وقعت العقد منذ أيام مع بقية فريق العمل’. وقف فيلم ‘حارس الرئيس’ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! ما هذا الكلام يا شيخ حسن؟ ولماذا تختار عفاف شعيب وهي تظهر في المسلسلات محجبة، وتترك احدى زوجاتك، وأم ابنك، هي زهرة، ما دامت مثلك تبحث عن مسلسل تكفر به عن إساءتها للثورة؟
المهم انه في برنامج تليفزيوني قال ان ابنته كانت ملازمة المنزل أثناء الأحداث، كما نقل بعض من شاهدوه، ولم أشاهده أنا وهو يذكر ذلك.
أما طباخ الرئيس، حاحا، شقيق تفاحة، وهو الفنان طلعت زكريا، فقد واصل أكاذيبه عن وجود تحرش جنسي وتعاطي مخدرات بين المتظاهرين في ميدان التحرير، وقال يوم الثلاثاء في حديث نشرته له جريدة ‘روزاليوسف’ في صفحة فنون وأجراه معه زميلنا إسلام عبد الوهاب: ‘لن أتراجع عن تصريحاتي السابقة لأنني رأيتها بعيني وهناك من الشواهد ما يؤكد صدق كلامي ومنها اللواء أحمد العصار الذي قال إن هناك تحرشا يحدث داخل ميدان التحرير، وأيضا اللواء إسماعيل الصحري الذي أكد وجود مخدرات داخل الميدان، كما أنني أحب توضيح أنني تخوفت على شباب الثورة من هؤلاء القلة الفاسدة.
افتخر بأنني الوحيد من 85 مليون مصري جلست مع الرئيس ساعتين ونصف الساعة والرئيس عالجني على نفقة الدولة، وطبيعي أن أحبه بل أعشقه.
ولكنني ضد حكم الرئيس مبارك لوجود الرشوة والفساد والمحسوبية في العديد من القطــاعات وبالتــالي أنا أحب الرئيس مبارك الإنسان وليس الحاكم.- لا يهمني تحقيق إيرادات ولكني أريد توضيح أن الشعب المصري 85 مليونا ومنهم 15 مليونا في المظاهرات وبالتالي الباقي هيدخل أفلامي!- كنت مع أهدافها ومبادئها بل إنني قدمت أهداف ثورة 25 يناير في فيلم ‘طباخ الرئيس’ وبالتالي كنت ناقماً على الأوضاع في مصر، وابني عمر نزل المظاهرات فكيف أسب المتظاهرين، وميدان التحرير هو مجتمع مصغر من مصر ومن الطبيعي أن يوجد به أشياء ايجابية وأخرى سلبية.- اعترف انني كنت متخوفا من ضربي مثل تامر حسني ولذلك نزلت الى الميدان متنكرا ورأيت بعيني حالات التحرش والمخدرات، تخوفت من ركوب الإخوان الموجة خاصة في ظل عدم وجود قيادة للثورة.- عندما رأيت القرضاوي يخطب في التحرير خشيت أن تتحول إلى ثورة إسلامية.- وأما مصير فيلمي الجديد ‘حارس الرئيس’ إذا لم تحدث الثورة كان في مراحله النهائية ولكنه توقف نهائياً لأنني لا أعرف من هو الرئيس ومن غير المنطقي أن أقدمه عن الرئيس السابق مبارك أو الرئيس القادم الذي لا أعرفه’. طبعاً كلام حارس الرئيس وطباخه، وشقيق تفاحة، متناقض لأبعد الحدود، ولا يستحق التعليق عليه، ولكني شبه متأكد انه سيغير من مشاهد فيلمه، حارس الرئيس، ليتهكم على مبارك، ولا أستبعد أن يقدم جزءا ثانيا من طباخ الرئيس، يهاجمه فيه ويسخر منه. وعلى فكرة، فانني أحب مشاهدة أفلامه لأنه يتمتع بخفة ظل بارزة، وأما دخوله عالم السياسة فنوع من المسخرة والتهريج.
تحذير وتأييد واعجاب بالإخوان والقرضاويولا يزال الإخوان المسلمون – المحظورون سابقاً – وكذلك ظهور الشيخ القرضاوي في ميدان التحرير وإلقاؤه خطاباً أمام الملايين، يثيران الخلافات والمعارك ما بين محذر ومؤيد ومعجب، فمثلا، زميلنا بجريدة ‘روزاليوسف’ – مصطفى بيومي قال يوم الاثنين موجها غضبه وأسئلته للشيخ القرضاوي، في محاولة لاحراجه إحراجا شديدا، عن أسباب صمته على وجود قاعدة عسكرية أمريكية في قطر هي العيديد: ‘هل يرى أن وجود مثل هذه القاعدة من ‘السفاسف’ التي لا تستحق عناء الافتاء؟! أم أن تغاضيه وسكوته يعني الموافقة الضمنية على وجودها؟! لا يتكلم الشيخ القرضاوي عن أمير قطر إلا ويتبع اسمه بالكلمتين: ‘حفظه الله’ ولا شك أن احترام الملوك والرؤساء والزعماء تعبير عن التوقير والإجلال لكن المسؤولية الدينية تحتم عليه أن يضيء لنا ما نجهله: الترحيب بالقاعدة الأمريكية، والتطبيع الاقتصادي والسياسي غير المسبوق مع إسرائيل، فضلا عن تلك المسألة الأخلاقية حول انقلاب الابن على أبيه والإطاحة به عبر مؤامرة لا تتوافق مع قواعد الإسلام ومبادئه السامية التي تحض على البر بالوالدين. فضيلة الشيخ الجليل، حفظه الله أسد على الطغاة قبل ساعات من سقوطهم حتى يكون أسداً على الجميع؟!’.’الأخبار’ تشيد بالقرضاوي وفتواهلا، لا، أنا أفتيه نيابة عن الشيخ القرضاوي، فبالنسبة لقاعدة العيديد، فإنها ليست من السفاسف، وإنما من اللمم، أما بالنسبة للباقي، فأنا لا أعلم، ومن قال لا أعلم فقد أفتى.
وهذا على عكس زميلنا في ‘الأخبار’ سيد حجازي الذي أفتى في نفس اليوم مؤيدا للقرضاوي ومهاجما مهاجميه وحساده، فقال وقد افسد غضبه فتواه: ‘الدكتور الشيخ القرضاوي وهو داعية عظيم بلا شك، صنع شهرته في الفضائيات الخليجية بعد أن خرج من مصر طريدا شريدا، ووصل بسرعة إلى قلوب الناس وعقولهم، فاعتمد في كل فتاواه على التيسير ما لم يكن أثماً ورفض المغالاة ورفض الغلاة، ورفض الانغلاق فلم يكن كالخميني، ولم يكن مثل بن باز، وإنما كان نسيج وحده وممثلاً صادقاً للدعوة التي ينتمي إليها وهي الإخوان المسلمون، انتخب رئيساً لهيئة علماء المسلمين وهو منصب رفيع وعظيم وأكبر بكثير من منصب شيخ الأزهر، فهو يمثل اكثر من مليار مسلم في مختلف القارات ومن مختلف الأعراق واللغات، وقد حرص العالم الكبير على أن يحضر الى مصر في يوم جمعة النصر وأن يتفضل بأمامة المسلمين مما كان إضاءة عظيمة لثورة الشباب وشرفا يضاف إلى شرف الثورة التي أحيت الممات، ولكن الغريب والعجيب والمثير للتساؤل أن يتعرض الرجل لهجوم غير مبرر ومثير للتقزز، بدأ هذا الهجوم – للأسف – الكاتب العظيم والصديق القديم المبدع جمال الغيطاني، وانبرى القعيد بالهجوم الشرس على الشيخ وعلى الإخوان متهماً لهم بأنهم سوف يعيدون مصر إلى عالم الجاهلية وسوف يقهرون المرأة، ويفرضون النقاب ويمنعون الأغاني، وأنهم يسرقون الثورة مع أن الإخوان أعلنوا ومنذ اليوم الأول أنهم لا يترشحوا للرئاسة وأنهم لا يدعون لدولة دينية وأنهم هم والأقباط إخوة ولكن كل ذلك لم يقنع القعيد وعاد يلوك كلاما قاله منذ الستينات يترجم نفس الايديولوجية الغيطانية التي لم يعد يهتم بها أحد أو يحترمها أحد.
ومنذ شهور قليلة جدا جاء فضيلة الشيخ القرضاوي إلى مصر على رأس وفد من علماء المسلمين يمثلون أكثر من مليار مسلم منتشرين في كل العالم وطلبوا لقاء الرئيس مبارك لكي يقدموا له نصيحة لوجه الله بوضع حد للفساد، وفي صلف وكبرياء وغباء سياسي لا مثيل له رفض مبارك مقابلة ‘الوفد’ ولم يستطع أعضاء الوفد أن يفهموا لماذا يهرول مبارك في خور وإذعان وطاعة عمياء لاستقبال أي صعلوك يرسله البيت الأبيض ويرفض أن يستقبل وفدا بهذا الحجم ولم تمض شهور حتى أزيح مبارك ومضى، من أجل هذه الواقعة كانت رمزية أن يحضر الشيخ القرضاوي ليؤم المصلين في ميدان التحرير ولله الأمر’. المشكلة فيما كتبه حجازي، هي معلوماته وعدم دقتها، فلو انه قرأ مذكرات القرضاوي الصادرة في مصر عن دار الشروق، لما ادعى – اي حجازي – انه خرج من مصر طريدا شريدا، وللعلم انه كان موظفاً في الدولة وسافر بموافقة الحكومة إلى قطر، والأمر الثاني هو حكاية هيئة علماء المسلمين، التي يرأسها، ولا نعرف من الذي نصبها ممثلة لأكثر من مليار مسلم، ومن انتخبهم اللهم إلا إذا كانت انتخابات على طريقة الحزب الوطني، أو سيد قراره، وموافقون طبعا، موافقون، هيه، أغلبية؟ الحقيقة ان القرضاوي او شيخ الأزهر أو المفتي، أو كل مشايخ المسلمين يتحدثون باسمنا، ما هذه المصائب والبلايا؟ من هو صاحب لقب ‘المحظورة’الذي يطلق على الاخوانأما زميلنا في ‘الأهرام’ عبد الناصر سلامة فإنه في نفس اليوم قال مندهشا: ‘حاولت جاهدا البحث عن صاحب الملكية الفكرية في الاختراع الكوميدي للقب ‘المحظورة’ وإطلاقه على جماعة ‘الإخوان المسلمين’ على مدى نحو عشر سنوات مضت، وهل هو السيد صفوت الشريف أمين الحزب الوطني، أم المهندس أحمد عز أمين التنظيم السابق، أم رئيس تحرير إحدى الصحف القومية؟ ولم أعثر على الإجابة، وإذا كانت الجماعة بفعل القرارات الرسمية محظورة بالفعل فان واقع تمثيلها في البرلمان بنسبة 20 ‘ لم يشفع لها عند أصحاب الملكية الفكرية هؤلاء، وقد ساعدهم على ذلك الفساد السياسي والإداري والحزبي.
أما وقد انقشعت الغمة ويتجه المجتمع الآن نحو المساواة في الحقوق والواجبات، يخرج من بيننا، خاصة من الأحزاب الرثة وصحفيي جيل الشيبة الذين عاثوا في الأرض نفاقا لعدة عقود، وقد ارتعدت فرائصهم، يحذرون من أن الإخوان أو التيار الإسلامي سوف ينقض على الثورة، أو على الحكم لمجرد خطبة ألقاها الدكتور يوسف القرضاوي بميدان التحرير، وذلك في تحريض واضح من جديد على نسبة لا يستهان بها في المجتمع وهو تحريض ناهيك عن أنه أصبح مثيرا للاشمئزاز، فهو أيضا مثير للشفقة على هؤلاء الذين يتشدقون بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وغيرها من المصطلحات الرنانة، ربما قلقا على مسكراتهم وملذاتهم، أعتقد أننا على أبواب مرحلة مهمة في تاريخنا الحديث، يجب عدم ترك الآذان فيها للمزايدين أو المطبعين الذين ينشدون العودة بنا إلى الوراء وإشعال الصراعات الداخلية، فقد سارت العجلة ولن يكبحها حفنة من المرتجفين’. أما عن سؤال عبد الناصر عن من هو صاحب اختراع المحظورة، فانني وإكراما له لأن اسمه على اسم خالد الذكر، سأتبرع بالإجابة، وهو أن صاحب براءة الاختراع هو الرئيس الأسبق خفيف الظل أنور السادات.’الأخبار’ تؤكد أن مبارك ذهب للعلاج في تبوكوأخيراً إلى الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وتضارب الأنباء حول ما إذا كان موجودا في شرم الشيخ أم سافر لمدينة تبوك في السعودية لتلقي العلاج من سرطان البنكرياس، ووصلت الحيرة إلى درجة أن كاريكاتير زميلنا وصديقنا الموهوب عمرو سليم في ‘المصري اليوم’ أمس، كان عن زوج يقول لزوجته وهما جالسان أمام التليفزيون: – برنامج إخباري مهم جدا، حيكشفوا فيه للمشاهدين، مبارك سافر الى السعودية واللا لسه في مصر’. لكن ‘الأخبار’ أكدت انه ذهب للعلاج في تبوك في تحقيق لزميلنا أحمد مجدي، وكان موضوعها الرئيسي في الصفحة الأولى، وجاء فيه: ‘كشفت مصادر مطلعة لـ’الأخبار’ أن الرئيس السابق حسني مبارك متواجد حاليا في مدينة تبوك السعودية وتحديدا داخل القاعدة العسكرية الموجودة بالمدينة حيث يخضع لجلسات علاج من سرطان في القولون والبنكرياس، وأوضحت المصادر أن مبارك يخضع لجلسة علاج كيميائي لمدة ساعة كل خمسة أيام، مؤكدة أنه كان رافضا لتلقي جرعات العلاج تماما في بداية البرنامج العلاجي في ‘تبوك’ والذي بدأ بعد أيام من إعلان تنحيه النهائي عن الحكم ونقل صلاحياته للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وأشارت المصادر إلى أن أسرة الرئيس السابق بالكامل متواجدة حاليا معه في مدينة تبوك موضحة أن زوجته سوزان مبارك وأبناءه علاء وجمال مقيمون إقامة كاملة داخل جناح خاص بالقاعدة العسكرية، وعلمت ‘الأخبار’ أن مبارك كان قد أصر على العودة إلى شرم الشيخ بعد تلقيه جرعة العلاج الأولى رغم رغبة الفريق الطبي المعالج آنذاك في إبقائه تحت رعايتهم نظرا للحالة الصحية المتأخرة التي كان قد وصل إليها، مؤكدين ان عودته إلى مصر جاءت بعد حدوث تحسن نسبي في الحالة وكان مشروطا من جانب الفريق المعالج بعودته بعد فترة لا تتجاوز ثلاثة أيام لإجراء فحوصات شاملة للاطمئنان على مدى التحسن في الحالة الصحية العامة للرئيس السابق’.’الجمهورية’: مبارك في شرم الشيخلكن ‘الجمهورية’ نشرت في صفحتها الأولى تحقيقا آخر من شرم الشيخ لزميلنا ياسر إمام جاء فيه:’كشف مصدر مطلع رأى جمال مبارك قبل يومين أن الحالة النفسية لرئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني السابق سيئة للغاية، وتبدو عليه علامات الاكتئاب والاجهاد الشديدين، وكانت لحيته طويلة نسبيا. أكد المصدر أن جمال أدى صلاة الجمعة الماضي مع العاملين والحراس بحديقة القصرين المملوك أحدهما له واللذين انتقلت إليهما أسرة الرئيس السابق داخل منتجع يمتلكه حسين سالم، امبراطور الغاز والسلاح، كان الرئيس السابق حسني مبارك الذي استقرت صحته قد انتقل مع أفراد أسرته المقيمة معه في شرم الشيخ من المقر الرئاسي الرسمي للإقامة بقصرين قريبين مملوكين ومسجلين باسم نجليه علاء وجمال بمنتجع الغولف والمملوك لرجل الأعمال حسين سالم، ويتمتع مبارك بحسب شهود عيان بإقامة مشابهة لإقامته السابقة بالقصر الرئاسي والذي أثارت إقامته فيه بعد تخليه عن السلطة تساؤلات ومخاوف عند شباب الثورة، وتم شراء تجهيزات وأدوات مطبخ خاصة بالإقامة الجديدة من محلات السوق القديم بشرم الشيخ تركزت على أوعية لحفظ الأطعمة وأدوات طهو.
وصرح مصدر مسؤول لـ’الجمهورية’ بأن شيئاً لم يتغير من أطقم الحراسة المشددة والمرابطة حول مقر إقامة مبارك وعائلته الجديد والتي تنتشر داخل وخارج الأسوار ولا تسمح لأي شخص غريب بالاقتراب ولا تسمح بالدخول إلا لمجموعة محدودة جدا من المترددين، سواء من الخدم أو الأطباء وتخضع السيارات التي تقلهم للفحص مع كل مرة يدخلون فيها رغم أن جميع السيارات القائمة على خدمة الرئيس السابق وعائلته حكومية وتتبع محافظة جنوب سيناء وتعمل 9 سيارات ‘شيروكي’ وثلاث من نوع ‘البيك اب’ تعمل في ركاب الرئيس السابق مع أطقم الطيارين وضباط الحرس الجمهوري والخدم والطباخين وموظفي الشؤون الإدارية لرئاسة الجمهورية وجميع السيارات تتبع محافظة جنوب سيناء ويعمل عليها 24 سائقاً في نوبتي عمل على مدار الشهر’. وقد فوجئت بأن زميلنا خفيف الظل ومتعدد القدرات جلال عامر، ساهم أمس أيضا بفقرتين من بين اثنتي عشرة فقرة، في عموده بـ’المصري اليوم’ – تخاريف – عن الرئيس السابق وابنه جمال، وهما: ‘- الكرة الآن في ملعب رئيس مباحث شرم الشيخ، بعد سرقة مقتنيات الشاب توت عنخ آمون، نريد استرداد مقتنيات الشاب جمال مبارك’.