تضارب التصريحات حول نجاح الحوار الوطني بعد تفجر ازمة تشكيل حكومة وحدة وطنية
عزام الاحمد لـ القدس العربي : الحوار الذي يدور هو بين حماس وحماستضارب التصريحات حول نجاح الحوار الوطني بعد تفجر ازمة تشكيل حكومة وحدة وطنيةرام الله ـ القدس العربي من وليد عوض:تضاربت في الساحة السياسية الفلسطينية امس التصريحات حول مصير الحوار الوطني الفلسطيني المتواصل منذ ايام في قطاع غزة.ففيما اكد إبراهيم أبو النجا أمين سر لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية ان الشعب الفلسطيني سيتفاجأ بانجاز كبير في القريب العاجل بعد الاتفاق علي معظم القضايا الخلافية المتعلقة بمنظمة التحرير الفلسطينية، وقرارات الشرعية الدولية وما يتعلق بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وسبل تشكيله نفي عزام الاحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي حصول تقدم كبير في الحوار الوطني الجاري في غزة حول البنود المختلف عليها باستثناء قضية منظمة التحرير.وقال عزام الاحمد لـ القدس العربي ، الحوار الذي يدور هو بين حماس وحماس ، وذلك في اشارة الي التضارب في المواقف بين قيادات الحركة، ومنوها الي ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي دعا امس الاول الي تشكيل حكومة وحدة وطنية فيما استبعد اسماعيل هنية رئيس الوزراء تشكيل حكومة جديدة بل توسيع القائمة.وبشأن قول اكثر من مسؤول في حماس بان هناك اتفاقاً شبه نهائي بين الفصائل الفلسطينية قال الاحمد انا اعتقد بانهم يسعون لتعميم اجواء ايجابية علي الحوار لحجب الرؤية عن امكانية اجراء الاستفتاء الشعبي علي وثيقة الاسري .واوضح الاحمد بان حصر المقاومة في الاراضي المحتلة عام 1967 ما زال مثار خلاف خاصة وان حماس تراجعت عن موافقتها بعد ان رفضت حركة الجهاد الاسلامي حصر المقاومة في هذه الارض وخوفا من مزاودة الجهاد عليها (حماس) بشأن التمسك بالمقاومة . واكد الاحمد بان حركة فتح ترفض مصطلح حماس توصلنا الي اتفاق شبه نهائي لانه لا يوجد في السياسة الا يا ابيض يا اسود ، ومشددا علي ان حركته تصر علي الوضوح في جميع القضايا، واضاف قائلا لا نستطيع ان نقول باننا اتفقنا مع حماس الا اذا اتفقنا معها فعلا، وهذا ما تعلمته من تجربتي في التعامل مع حماس .واوضح الاحمد بان هناك تقدماً حصل الليلة قبل الماضية بشأن قضية منظمة التحرير حيث تم التوافق علي تنفيذ اتفاق القاهرة بدخول كل القوي للمنظمة وترسيخ مكانتها كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين الا ان هذه الصيغة تحفظت عليها اربعة فصائل فلسطينية صغيرة.واوضح الاحمد امس بان قضايا الخلاف ارتفع عددها بدل ان يتقلص وذلك بسبب تفجر قضية تشكيل حكومة وحدة وطنية وموقف حركة حماس وحكومتها منها. واوضح الاحمد ان خلافا عميقا جدا استجد حول هذه القضية، مشيرا الي ان الخلافات تدور بين اقطاب حماس ذاتها بين الرفض والقبول وبين ممثليها في الحوار وبقية الفصائل من جهة اخري.واكد الاحمد ان حماس تتبني سلسلة من المواقف المتضاربة ترفض فيها تارة حكومة الوحدة الوطنية اعتمادا علي البرنامج الذي ستتبناه، كما انها تختلق تفسيرات لحكومة التكنوقراط من خلال التمسك برئاستها تارة ومن خلال رفض الصيغة بذاتها تارة اخري، اضافة الي سعيها لاضافة كلمة الدعوة لعبارة تشكيل حكومة وحدة وطنية في وثيقة الاسري حتي لا يفهم ان مجرد التوقيع علي الوثيقة يعني استقالة الحكومة الحالية.واوضح الاحمد بان خلافات ما زالت قائمة بشأن رفض حماس والجهاد الاسلامي تركيز المقاومة في الاراضي التي احتلت عام 1967، اضافة الي عدم التوافق حول الجهة التي سيعرض عليها اي اتفاق ينتج عن المفاوضات ان كان المجلس الوطني او الاستفتاء.وأكد الأحمد بانه في حال عدم التوصل الي اتفاق سيضطرنا الأمر للجوء الي الاستفتاء في الموعد الذي حدده الرئيس عباس في السادس والعشرين من تموز (يوليو) المقبل، وسنحاول التوصل الي اتفاق، وعلينا ألا نخاف من الاستفتاء، بحيث يكون شعبنا هو الحكم في النهاية . وأبدت مصادر مطلعة علي الحوار قلقها من محاولة اطراف في حركة فتح العودة بالحوار الوطني الي المربع الأول عبر إثارة قضايا سبق وان تم الاتفاق بشأنها خاصة وان ماهر مقداد الناطق باسم حركة فتح اعلن امس إحراز تقدم في مسار الحوار الوطني الفلسطيني عبر التوصل الي اتفاق حول الكثير من بنود وثيقة الاسري.واشار مقداد الي أن ما تبقي قضايا قيد النقاش لا تشكل نقاط خلاف، وقال لاذاعة صوت القدس أحرزنا تقدما وبأغلبية ساحقة حول معظم البنود التي كانت تشكل نقاط خلاف وأتمني أن تنتهي الامور علي النحو المطلوب .وذكر مقداد بانه تم الاتفاق علي تبني قرارات الشرعية الدولية بما فيها من إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 67 باستثناء الجهاد الاسلامي التي سجلت ملاحظاتها علي هذه النقطة.وشدد علي أن الهدف من إجراء الحوار ليس لبحث صيغة جديدة للاعتراف بإسرائيل وإنما لجسر التباينات الموجودة بين كل فصيل والاخر والتوصل الي برنامج موحد يجمع بين القواسم المشتركة لكل فصيل. وطالب مقداد بضرورة وقف السجالات الاعلامية والمزايدات التي لا تخدم المصلحة العامة والعمل علي الالتفاف حول برنامج محدد .وقالت المصادر المطلعة علي الحوار: بعد ان انهت الفصائل نقاش كافة القضايا وشرعت بوضع الصياغات لبنود الاتفاق، اثارت بعض الاطراف في فتح قضايا معيّنة حول ضرورة الالتزام ببرنامج منظمة التحرير وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة شخصية مستقلة.وفي ظل تضارب التصريحات بين المسؤولين في حركتي فتح و حماس حول مدي التوافق في الحوار الوطني والتوصل الي اتفاق نهائي علي وثيقة الاسري اعلن يحيي موسي عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس إن القوي الوطنية توصلت الي اتفاق شبه نهائي وأن المسألة فقط تكمن في صياغة بعض النقاط التي كانت محل خلاف.وأبدي النائب موسي استغرابه من تصريحات الأحمد، وأكد أن أغلب النقاط التي تحدث عنها هي نقاط محل اتفاق وليست محل خلاف، إلا في جزئيات قليلة جداً، مشيراً الي أنه تم تقديم مقترحات حولها وتم الموافقة عليها من الجبهتين الشعبية والديمقراطية فيما يتعلق بمنظمة التحرير.وأوضح موسي أن الخلاف يكمن فقط في الصياغة، وأكد أنه لا يوجد هناك اختلاف في جوهر القضايا، ومنتقدا الاحمد كونه يقدم الجزء الفارغ من الكأس ويترك الجزء الملآن، وقال هذا حديث مستغرب وهو مقدمة حقيقة مخيفة، إن المسافة بين المتحاورين مسافة تقلصت كثيراً ونحن ننتظر أن نزف الي جماهيرينا اليوم (امس) أو غداً (اليوم) بشري التوصل الي اتفاق . أما فيما يتعلق بجزئيات الخلاف فاعتبرها موسي غير جوهرية وأساسية، وفيما يتعلق بالمقاومة، وتركيزها في الأراضي المحتلة عام 1967، قال موسي: هذه الكلمة يمكن أيضاً التبسيط فيها والانتهاء منها فهي ليست قضية جوهرية. وفيما يتعلق بقرارات الشرعية الدولية، أوضح موسي أنه تم تجاوزها وهي ليست نقطة خلاف، و حول قضية منظمة التحرير، قال ما يتعلق بمنظمة تحرير في الماضي والحاضر والمستقبل، ليست محل خلاف، والترتيب ليس مقصودا منه إنهاء هذه الشرعية عن المنظمة . ولفت النائب موسي الي أن هناك فِرَقاً متباينة داخل حركة فتح، بعضها يريد ان يضع العصي في دواليب الحوار، والبعض الآخر يريد التوصل الي وفاق وطني.ومن جهته قال الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي خالد سليمان أن الجميع علي أبواب موقف واحد موحد ونأمل أن يكون الإعلان عنه قريبا. ومن جهته اكد النائب الدكتور مصطفي البرغوثي الامين العام للمبادرة الوطنية ورئيس ائتلاف فلسطين المستقلة انه يجب عدم الانشغال بقضايا خلافية والخروج من نطاق الفصائلية والفئوية والاهتمام بالمصالح الوطنية العليا وبهموم المواطنين لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني امام المحاولات الاسرائيلية اليائسة لاقتلاعه. واعرب النائب البرغوثي عن امله في ان تفضي جلسات الحوار الوطني الي اتفاق وطني يغلب المصالح العامة علي الخاصة ويتصدي للاحتلال ومخططاته وجرائمه عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة المرحلة الخطيرة في تاريخ القضية الوطنية.وكشف مسؤول في الجبهة الديمقراطية عن خلافات اساسية تعم الحوار الوطني رغم النتائج الايجابية التي وصل اليها. واوضح المصدر ان هناك خلافا بشأن الالتزام الدقيق الواضح بتشكيل حكومة وحدة وطنية علي أساس البرنامج الموحد الجديد، برنامج الإجماع الوطني كما ورد في وثيقة الاسري، ورفض صيغة التعديل المطاط الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية . ومن جهته قال إبراهيم أبو النجا أمين سر لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية امس قطعنا شوطا كبيرا وتم الاتفاق علي معظم القضايا الخلافية ولم يتبق أمامنا إلا ثلاث نقاط تتمثل في المفاوضات وتركيز المقاومة في حدود عام 1967 وشكل الحكومة القادمة هل ستكون تكنوقراطاً أم حكومة وحدة وطنية أو ائتلافا وطنيا . وأشار الي وجود خلاف حول الجهة التي ستصادق علي نتائج المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي حيث أقر بوجود خلاف حول مصادقة المجلس الوطني الفلسطيني أو الاستفتاء علي نتائج مفاوضات الوضع النهائي مع اسرئيل. وكشف أبو النجا عن النية في عقد عدة لقاءات مقبلة لحل ما تبقي من مسائل خلافية فقال: اتفقنا علي الاجتماع اليوم الثلاثاء (الليلة الماضية) وغدا الاربعاء (اليوم) للاستماع الي آخر ما تم التوصل إليه. لكن الدكتور أسامة المزيني القيادي في حركة حماس أكد ارجاء جلسة الحوار التي كانت مقررة مساء امس حتي تعود حركتا حماس وفتح لمرجعياتهما للبت في الامور الثلاثة المختلف عليها.