تضارب حول ترشيح العربي لرئاسة الجمهورية.. ومغامرة مصر بفقدان منصب أمين الجامعة العربية

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ أبرز ما في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، كان عن انشغال الصحف بالأخبار والتحقيقات والتحليلات عن المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية وركزت على أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي الذي نفى وجود أي اتصالات معه، واعتقد ان مصر لن تضحي بفقدان منصب أمين الجامعة العربية، لترشح العربي لمنصب غير مضمون، لأن هناك دولا عربية تريد المنصب، ونافست عليه فعلا بعد عمرو موسى، ثم تركته قطر إكراماً لمصر، بعد سحبها ترشيح الدكتور مصطفى الفقي، وقد تتنافس عليه تونس واليمن باعتبارهما من دول الثورات العربية أو احدى دول الخليج، وعلى كل فهناك استياء من حكاية المرشح التوافقي وأنه باتفاق بين الإخوان والسلفيين والمجلس العسكري، وهذا ما أكده زميلنا الرسام الكبير أنور بجريدة ‘روزاليوسف’ امس، إذ كان عن ممثل للمجلس وآخر للإخوان والسلفيين وهما يخيطان دمية فوق كرسي الرئاسة، وأعلن الإخوان والسلفيون انهم لم يحددوا موقفهم حتى الآن، كما نفى الإخوان ما يتردد عن تقدمهم بطلبات لقبول دفعة في كلية الشرطة من أعضائهم، واستمرار المشاورات لإعادة الأسر القبطية التي تم تهجيرها من العامرية، واستمرار تهليل الصحف لما اسمته مبادرة الداعية السلفي الشيخ محمد حسان للاستغناء عن المعونة الأمريكية وجمع أضعافها في ليلة واحدة، وقد مرت ليال وليال، ولم يحدث ما وعد به.

كما استقبله شيخ الأزهر، وأعلن تأييده للمبادرة، والمشاركة فيها، ولا أعرف كيف تترك مصر مثل هذه العقليات الاقتصادية الجبارة القادرة على حل مشاكلها بمجرد نداء للشعب دون أن تطلب منها تولي الوزارة.

كما نشرت الصحف عن طلب محكمة الجنايات بالجيزة، من رئيس جهاز المخابرات العامة الإدلاء بشهادته في احداث قتل المتظاهرين في كرداسة، وتحديد جنايات القاهرة السادس والعشرين من الشهر الحالي لبدء محاكمة المتهمين في قضية تمويل منظمات حقوق الإنسان الأجنبية. وإلى بعض مما عندنا:’فيس بوك’ الجيش يشن هجوماً عنيفاً على برلماني لإهانته المشير طنطاوي ابرز ما تناقلته الصحف كانت تصريحات عضو مجلس الشعب زياد العليمي، في بورسعيد، التي هاجم فيها المجلس العسكري والمشير طنطاوي، ورد المجلس عليه، وقال زياد – نقلاً عن زميلينا في ‘المصري اليوم’ أمس – عماد فؤاد، وحسن صدفة: ‘إن ما حدث في استاد بورسعيد وفي منطقة العامرية بالإسكندرية وفي قرية ميت بشار بالشرقية، يقف وراءه متهم واحد يهدف لتقسيم مصر، وكلها تزيد من جرائم المجلس العسكري وتضاف إلى جرائمه السابقة، التي لا تنفع معها المناداة بالخروج الآمن لأعضاء المجلس العسكري.

المجرم سيحاكم، المجرم اللي قتل الناس في الاستاد هو الذي قال بعد الجريمة ‘مش فاهم المصريين ساكتين ليه’، المجرم بالنسبة لنا معروف، وهو ليس مدير الأمن أو المحافظ أو وزير الداخلية، ولن نترك الحمار ونمسك في البردعة’. وأضاف ‘العليمي’ ضاحكاً: ‘الحمار هو’. وجاء رد المجلس العسكري عليه من خلال موقعه أدمن، وجاء فيه – نقلا عن ‘الجمهورية’ في صفحتها الرابعة: ‘الملاحظ خلال الأشهر القليلة الماضية أن الاعتراض بدأ يأخذ أشكالا أخرى أياً كان نوعها وطريقة التعبير عنها، فطالما كانت في سياق الأخلاق والأدب فهي مقبولة، أما أن يخرج علينا عضو مجلس الشعب ‘زياد العليمي’ في بورسعيد أمس ويتحدث عن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة والذي هو حالياً يمثل رئيس الجمهورية ويتم سبه وقذفه على الملأ فهنا يجب التوقف والتركيز بشدة ليس لشخصه وإنما لصفته البرلمانية، فهو عضو برلمان الثورة والعضو البرلماني يتسم بالعلم والمعرفة والثقافة والوعي السياسي وقبل كل هذا الأدب، والمقصود بالأدب هو أدب الحوار والتحدث مع الآخر، وتقبل الرأي والرأي الآخر، وأن تكون الحجة في الإقناع لكسب الثقة والتأييد وتحقيق الأهداف، أما ما حدث بالأمس فهو يطرح سؤالا غاية في الأهمية، هل يقبل رئيس مجلس الشعب وأعضاؤه ولجنة القيم به مثل هذا التطاول، ولو حدث في الشارع على المستوى الشخصي وتم السب لأي منهم ماذا سيكون رد فعله السريع تجاه من سبه؟ أما بالنسبة للسيد العضو المحترم والذي ربما أقنعه البعض بأن مهاجمة المجلس العسكري – كما يسمونه – أو أعضاءه هو الطريق السريع لتحقيق الشهرة الإعلامية، فنحن نقول له: ‘لا عتاب عليك والثورة بريئة منك ومن أمثالك، وإنك لم تسىء الى رئيس المجلس الأعلى وهم أصبحوا معروفين للشعب المصري كله، وإنما أنت عبرت عن أخلاقك وطبيعة التربية التي نشأت عليها والتي تسمح لك بإهانة وسب من هم أكبر منك سنا، فهي ليست أخلاق المصريين وليست من سماحة أديانهم سواء الإسلام أو المسيحية.

ولم نعتد في مؤسستنا العريقة أن نرد أو نلتفت الى مثل هذه المهاترات من أي من كان ولكن ما أجبرنا على الرد هو صفة الشخص المتحدث ولم يبق لك لدينا إلا المثل المصري الشهير ‘لو طلع العيب من أهل العيب ميبقاش عيب’. هذا رد المجلس، ونشرت الصحف عن رفض المشير طنطاوي تحريك أي دعوى قضائية ضد زياد، الذي كان ضمن وفود عديدة تحركت يوم الجمعة من عدة محافظات إلى بورسعيد لكسر الحصار المفروض عليها منذ مذبحة الاستاد لالتراس النادي الأهلي.

صفحة المجلس العسكري على ‘الفيس بوك’ تمس بهيبتهونبقى بالمجلس العسكري، والمعارك التي لا تزال مشتعلة حوله وبسببه، ومعظمها لا ترضى عنه أو تهاجمه، والدفاع عنه آخذ في النقصان بدرجة ملفتة والغاضبون والمهاجمون لا يجمعهم تيار سياسي أو ديني واحد، وإنما من اتجاهات شتى، ففي ‘أهرام’ الأربعاء عبر زميلنا محمد أبو الفضل عن غضبه من البيانات التي يتم نشرها على صفحة أدمن، الخاصة بالقوات المسلحة في ‘الفيس بوك’، وقال عنها:’مشكلة هذا النوع من الأخبار والروابط في جانبين الأول، أن يمس بصورة المجلس العسكري ويقلل من مصداقيته وليس العكس، حيث سيفقد جانباً من قدرته على الإقناع طالما أنه ينزل إلى مستوى لا يليق بقامة مؤسسة وطنية كلنا يقدرها حيث تعودنا عندما يتحدث الجيش يقول الصدق ويلتزم الدقة، والجانب الثاني، يتعلق بمن يخاطب الأستاذ أدمن؟ وتحديد هذه المسألة غاية في الأهمية، فإذا كان يوجه رسائله للمواطن العادي فهي لن تصل إليه، سواء لأنه لا يستخدم الانترنت أو لأنه غير مدمن للفيس بوك، أما إذا كانت رسائله موجهة إلى جيل الشباب من رواد شبكة التواصل الاجتماعي فهم لا يقبلون أوامر أو توجيهات، لذلك على الأخ أدمن ومن يقف وراءه بالدعم والتأييد أن يسمح بالتفاعل من أسفل إلى أعلى ويبتعد عن التقين، إذا أراد أن يكون مؤثراً، فمنهج ‘افعل ولا تفعل’ لم يعد مجدياً، الواقع أن الذراع الإعلامية الجديدة للمجلس العسكري المتمثل في هذا الأدمن يفقد الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة أحد أدوارها المهمة، كحلقة وصل بين الجيش والمواطنين، وينزل بمهمتها من شحذ همم الجنود وبث الروح لمواجهة الأعداء في الخارج الى التفرغ للرد على شائعات وتخمينات مواطنين في الداخل’. نظام مبارك ما زال يحكمناوهذه نصيحة مخلصة من أبو الفضل للأستاذ أدمن، أما صديقنا المحامي والكاتب خفيف الظل، وعضو مكتب إرشاد الإخوان السابق مختار نوح فقال يوم الخميس في ‘المصريون’ والغضب يتطاير من وراء زجاج نظارته: ‘ربما أن نظام مبارك هو الذي يحكمنا، ولم تفلح الثورة في تغييره، وإنما أضافت إليه أنصاراًَ آخرين، إلا أن الثورة بدأت تسترد وعيها، فبدأت المرحلة الثالثة منها بخطوات صحيحة أو على الأقل منتجة، ورفعت شعاراً فحواه ‘يسقط يسقط حكم العسكر’، لتضع المجلس العسكري في مأزق حرج، فمن المستحيل أن يستمر المجلس العسكري وسط هذا الرفض الشعبي حتى ولو كان رفضاً تقوده الأقلية، فالعالم المتحضر يرفض الحكم العسكري وأصحاب المجلس العسكري الجدد سيرفضون بالطبع أن يوافقوا على استمرار حكم العسكر، ومن هنا فإن المجلس العسكري سوف يضطر الى تسليم السلطة، ولكن إلى أحد رجاله من المرشحين، ولم يستقر المجلس العسكري حتى هذه اللحظة على اسم هذا الرئيس الذي سيوافق على أن يلعب هذا الدور، وهذا هو المأزق الأول للمجلس العسكري، أما المأزق الثاني فهو أن المجلس العسكري يريد أن يبسط سيطرته على مواد الدستور الجديد فيظل المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو الذي يحمي الحمى، ويدافع عن المكاسب الاشتراكية إن كان النظام اشتراكياً، أو المكاسب الرأسمالية إن كان النظام رأسمالياً ولا نعتقد أن الخروج من هذا المأزق هو بالأمر الهين، فالتيارات الدينية لن توافق على أن تكون هي وسيلة المواصلات التي يركبها الحكم العسكري ليعود إلى الهيمنة وإلا فقدت التيارات الإسلامية حقيقة إسلاميتها، وأصبحت تيارات فقط بلا إسلامية’. المجلس العسكري فشل بإدارة البلادكما انطلقت الشرارات في نفس اليوم من عيني زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لـ’التحرير’ لينافس مختار بقوله عن المجلس العسكري: ‘إدارته لشؤون البلاد أظهرت فشلا ‘عظيماً’ في تلك الإدارة، وأنهم لا علاقة لهم بالسياسة وربما غيرها، وأدخلوا البلاد في نفق مظلم لا يرون مستقبلا له بعد أن حاولوا بقدر ما يملك جنرالات معاشات المجلس العسكري، تملك السلطة والحكم واللف والدوران حول مطالب الثورة، اكتشف الثوار خداع جنرالات المجلس العسكري، الذين لم يكونوا على مستوى الثورة العظيمة، لكن مازال هناك مخدوعون في جنرالات معاشات المجلس العسكري، الذين استخدموا نفس أدوات نظام مبارك المخلوع من سياسييه ‘المعارضين’ مثل صاحب الشركة الذي حول حزبه إلى دكانة تابعة للشركة أو مجموعة الإعلاميين الذين كانوا يرجون للنظام السابق ليشاركوا في عملية الخداع التي يمارسها المجلس العسكري، ولكن سيأتي اليوم الذي سيتم فيه إزاحة تلك النغمة وكشف خداع جنرالات المجلس العسكري ومنافقيه وإعلامييه ورجال أعماله، ومؤسساته، ويسقط يسقط حكم العسكر’.’اللواء الإسلامي’: قدرة الله في الانتقام من الظالمينوإلى محاكمة مبارك، وتوالي صيحات الشماتة فيه وفي أفراد أسرته وأركان نظامه، حيث يعتبرهم البعض عبرة من الله عز وجل، وهو ما قالت به في ‘اللواء الإسلامي’ علية العسقلاني: ‘منذ إندلاع ثورة 25 يناير في العام الماضي وحتى وقتنا الحالي تجلت قدرة الله العلي القدير في الانتقام من الظالمين، وانتصرت إرادة الشعب على الحكام المستبدين، ونحن نعلم أن الظلم وأخذ حقوق الناس كبيرة من الكبائر وعمل سوء يؤدي بصاحبه إلى نار جهنم، ولكن المعنى الذي يغيب عن الظالمين، أن الله عز وجل سوف ينتقم منهم ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر، وأن الخالق سوف يسلط عليهم في الدنيا من هو أظلم من الظالم نفسه حتى يذيقه بأس ظلمه ويبقى الظلم في دنيا الناس دليل على اتباع هوى النفس والجري وراء الشهوات، وفقد الإنسان ضوابطه الشرعية، ونسيان الله عز وجل أو تناسيه، ويبقى الظلم تجسيد الأنانية بني البشر، وإنهيار الضوابط الخلقية التي تحمي الضعيف من القوى، وتحمي ذا الحاجة من ذي الجاه، وتصون حق الفقير من الغني، ويبقى الظلم مقدمة طبيعية للكفر والتمرد على منهج الله عز وجل’. جمال وعلاء منضبطان وقليلا الطلباتطبعاً، ومن مظاهر العذاب ايضا ما قاله اللواء محمد نجيب مساعد وزير الداخلية ورئيس قطاع السجون، يوم الخميس لزميلينا بـ’الوفد’ محمد عبدالفتاح ومحمد محفوظ عن علاء وجمال وسوزان: ‘علاء وجمال مبارك، لم يحدث منهما أي مخالفات وهما ملتزمان إلى أقصى درجة وقليلا الطلبات.- حرم الرئيس السابق تذهب إلى زيارة نجليها، ويتم تفتيشها وإدارة السجن لديها تعليمات بأن من لا يرضخ للتفتيش لا يدخل للزيارة والكل سواء أياً كان وضعه وكيانه.- تطبق عليها شروط الزيارة بالتساوي والناحية النفسية في ترك سيارتها بالخارج لا دخل لنا فيها ولكنها يطبق عليها القانون ويذكر أنها جاءت إلى الزيارة ولم يكن لها الحق فيها وأخبرتها إدارة السجن أن التصريح سوف يأتي من النيابة فأجبرناها أن تنتظر حتى يأتي التصريح وعندما جاء من النيابة لم يتبق على موعد الزيارة سوى ثلث ساعة، فعادت ولم تقم بالزيارة في هذا اليوم وهنا تم تطبيق القانون عليها دون أن يكون لها ميزة’. سوزان اللغز الأكبر لنظام مباركأما زميلنا بـ’الأهرام’ شريف العبد، فإنه في نفس اليوم – الخميس – خصص لسوزان ثلاث فقرات من بين أربع عشرة، هي: ‘ـ حسني مبارك، هناك إجماع أن العشرين عاما الأولى من حكمك كانت تحسب لك وتحققت خلالها تنمية حقيقية فماذا وراء هذا التحول المدمر في الفترة الأخيرة هل السبب نجلك جمال عند عودته من لندن وهرولته وراء جمع المال، أم زوجتك التي فرضت كلمتها عليك وسلبت إرادتك بعد أن تقدم بك العمر.

سوزان مبارك، أنت وحدك تمثلين اللغز الأكبر لهذا النظام البائد حيث قبل الثورة كنت صاحبة الكلمة العليا وبعد الثورة لم يستطع أحد حتى اليوم محاسبتك أو الاقتراب منك!

الكاتب الكبير أحمد رجب، قلت في صحيفتك أن هناك أفعى وراء عمليات السطو والتخريب والفوضى، من هي الأفعى وهل يمكن ضرب الأفعى على رأسها أم أنها تظل طليقة’. لا تسأل إعلامياً أو صحافياً رأيه في إعلاميوإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأ من ‘جمهورية’ الأربعاء مع زميلنا محمد أبو كريشة، مدير عام التحرير وقوله وهو غاضب أشد الغضب: ‘لا تسأل إعلامياً أو صحافياً رأيه في إعلامي أو صحافي، ولا تسأل طبيباً عن طبيب، ولا محامياً عن محام، ولا مدرساً عن مدرس، ولا وزيراً عن وزير، فإذا سألت فإنك بالتأكيد تريد أن تسمع الرعد، فابن الكار في رأي ابن الكار حمار، ومهن الأضواء بالذات يشتد فيها العداء، فالفنان يكره الفنان، والإعلامي يكره الإعلامي، ونحن لا نحب أن الشخصية تطغى على الموضوعية، وكلما ازدادت الأضواء كثر حولها الذباب والفراشات والتدافع والزحام والكراهية، فتصبح الثورة ألف ثورة والسياسة ألف سياسة والسلطة ألف سلطة، الكراهية هي البنزين الذي يحرك سيارات أقوالنا وأفعالنا، الكراهية مثل الحماقة أعيت من يداويها، ‘وربك يسويها’!!!’. التليفزيون المصري غائب عن الوعيوثاني المعارك من نفس العدد، من صفحة – فنون – وزميلتنا سحر صلاح الدين حيث اخترنا معركة واحدة من بين أربع، لأنها قريبة من معركة أبو كريشة، هي:’مازال التليفزيون المصري غائباً عن الوعي في كثير من برامجه ولا أعرف إذا كنا نضحك أم نبكي على حال الإعلام وأنا أشاهد على إحدى قنوات النيل المتخصصة برنامج ‘نجم اليوم’ وهو يقدم حلقة خاصة بمناسبة عيد ميلاد الفنانة ‘شادية’ وإذا بهم يستضيفون عمر الحريري وهو يقدم لهم التهنئة وأنه يتمنى أن يلتقي بها قريباً ويذكر أعماله معها متناسين أن الحريري قد انتقل إلى رحاب ربه منذ شهور فكيف قام من قبره ليقدم التهنئة لشادية غير أن التليفزيون المصري قادر على كل شيء سبحان الله ذلك يؤكد لنا أن إعداد البرنامج ومخرجه ومذيعته مغيبون عن الوعي والدنيا ولذلك يجب فعلاً أن يطهر الإعلام حتى لا نكون أضحوكة أكثر من ذلك’. وثالث المعارك في نفس اليوم، مع زميلتنا بـ’الأخبار’ اماني ضرغام التي ما أن قرأت عن اجتماع رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري مع مشايخ شمال وجنوب سيناء حتى قالت والشرر يتطاير من عينيها: ‘سيناء جزء غال ومهم جدا من أرض مصر، صحيح أن أهلها ظلموا كثيرا خلال السنوات الماضية وصحيح أنهم حرموا من حقوق واجبة لهم لكن أن يتحول الأمن في سيناء الى مجالس عرفية وفق ما أعلن بعد اجتماع شيوخ القبائل بها مع رئيس الوزراء أمس الأول، فهذا ما نرفضه تماما فلا يمكن أن نضحي بسيناء سواء للمجالس العرفية في غياب الأمن ولا للسلفيين لتكون إمارة لهم كما يشاع ولا لأي شيء خارج حدود أنها جزء من أرض الوطن’. محاولة للربط بين السلفيين والأحداث الجاريةوإلى إخواننا السلفيين ومعاركهم، حيث واصل نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية الدكتور أحمد فريد، وهي الجمعية التي انبثق منها حزب النور، محاولاته للربط بين الدعوة وبين الأحداث الجارية، والمواقف السياسية الطارئة، وهو من الجناح المتشدد في التفسير الذي لا يريد إخضاع الدعوة لمطالب السياسة والحزب، قال يوم الجعة قبل الماضية في جريدة ‘الفتح’ لسان حال الجمعية: ‘من المتفق عليه بين العلماء أن الإمام ما دام قائماً بواجباته الملقاة على عاتقه، مالكاً القدرة على الاستمرار في تدبير شؤون رعيته، عادلاً، مالكاً القدرة على الاستمرار في تدبير شؤون رعيته، عادلاً بينهم – فإن له على الرعية حق السمع والطاعة، ولكن هذا الحق في السمع والطاعة يكون في حدود طاعته هو لله ورسوله، فإن عطل شرع الله فقد خرج عن طاعة الله والرسول، ولم تصبح له طاعة على الرعية، قال تعالى: ‘يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً’ ‘النساء: 58- 59’، وظاهر من البناء اللغوي للآية: أن الطاعة لله مطلقة، وكذلك الطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن ليست كذلك الطاعة لأولي الأمر، وقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المعنى فقال: ‘اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله’ رواه البخاري، وبناء على ذلك فإن ولي الأمر الذي يتصرف في شريعة الله بالإبطال أو التعديل والاستبدال لا تكون له شرعية، لأنه فقد شرط توليته الذي يمليه تولي الأمر وهو تطبيق شريعة الله، أي سياسة الدنيا بالدين، وهذا هو شأن العلمانية التي تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة، ولذلك فأنظمة الحكم الآن في العالم الإسلامي أنظمة علمانية، مقتبسة من النظم الغربية القائمة على مبدأ فصل الدين عن الدولة وهذا المبدأ يعتبر خروجاً على مبدأ معلوم من الدين بالضرورة، وبالنصوص القطعية من الكتاب والسنة وإجماع العلماء كافة، وهو عموم رسالة الإسلام لأمور الدين وشؤون الحياة’. وهذا كلام فيه إحراج شديد للحزب وللمرونة التي يحاول أن يبدو عليه لينفي عن نفسه تهم التشدد والتكفير.

تهكم على حزب النور ونوابه وافاعيلهمولم يكن أحمد فريد يدري ما تخبئه زميلتنا بمجلة ‘آخر ساعة’، منى ثابت لحزب النور ونوابه وبعض أعضاء جمعية الدعوة السلفية، فصاحت وهي تتهكم عليهم وعلى أفاعيلهم وأقوالهم: ‘تعالوا نقرأ كام سطر من تاريخنا لتطمئن قلوبنا ونستعيد ضحكاتنا، ونتأكد أن أبا جهل تعب نفسه عالفاضي وسقط في بئر جهله وذاهب بقدميه لمشنقة التاريخ أو مزبلته، أبو جهل عاش عمرا في الظلام، إما معتقلاً أو منفياً، ولما رأى المخلوع مهزوما في التلفاز، لم يصدق أن سجانه وقاضيه وجلاده وسيده سقط في أيدي الثوار، أبو جهل المعتقل في جهله، لم يصدق أنه أصبح إنسانا، وحراً، لم يستوعب معنى الحرية وألوان الحياة، تلفح ومد قدميه بحذر، تجرأ وخرج فأصابته الشمس بعمى من شدة النور، فعيونه اعتادت الظلام ونما الانتقام في قلبه، وقف حائرا عاجزا، حتى وصل قائده الجديد، وسلمه صرة الدنانير والدولارات والأوامر ومعها الخريطة ومفاتيحها، اشتد عود أبي جهل من تاني، وصاح في القوم فطلوا من الخيام وامتطوا الناقة وشرخوا عالتحرير لسرقة الثورة، ثم عرجوا على مجلس الشعب فاستقبلتهم القاعة الرئيسية نوابا بدلا من مساجين، رأوا صورهم في الكاميرا فلم يعرفوها، وسمعوا أصواتهم تهدر في الميكروفون فلم يميزوها، واحتمال وارد يكونوا فاكرين أن شيطاناً ناطقاً غاضباً يعيش في كل ميكروفون، وعليهم دحره لإنقاذ القبيلة.

وبدأوا تنفيذ الخطة بعنفوان واندفاع بري صحراوي، كوميدي.

وللسلفيين الذين انتزعوا لجنة التعليم بمجلس الشعب، ويسعون لامتلاك وزارة التربية والتعليم لأسلمتها وفق مصالحهم وهوامهم، والذين أعلنوا أن كرة القدم كفر، والرياضة هي الفروسية، والآثار أصنام، والفن انحلال أسألكم هل سنحارب أمريكا وإسرائيل بالخيل!! أم نجادلها بالعلم والفن والأدب، هل ستحذفون من التاريخ نتائج عصور الجهل والتخلف والترويع بالدين، وهل أنتم ضعفاء لدرجة إعدام من يخالفكم الرأي؟ تحاكمون عادل إمام وتصدرون حكماً بالحبس أسرع من محاكمة من أفسدوا حياتنا وهجروا أولادنا وأذلونا بالقروض والجهل والمرض والفقر’. مشايخ الفضائيات السلفيون يزعجون الناسوبمجرد انتهاء منى من هجومها الساخر على أبو جهل وإخوانه حتى قامت زميلتها ياسمين عبدالحميد، بمهاجمة مشايخ السلفيين الذين يطلون عليها من الفضائيات وسببوا لها إزعاجاً شديداً دفعها للقول: ‘هم يقولون عكس ما يفعلون وعند الدخول في تفاصيل حياتهم تجد قصورهم وتعدد زيجاتهم هي الدليل الأكبر على تناقضاتهم المتعارف عليها في المجتمع.

يدعي هؤلاء أنهم يمتثلون لتعاليم الدين الإسلامي ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم في حين تجد الواحد منهم يحصل على أكثر من عشرة آلاف دولار في الحلقة الواحدة دون الالتزام بالزهد أو بالاعتدال وعندما ننظر إلى العهود السابقة نجد أن الصادق الأمين كان يمتهن مهناً أخرى بخلاف رسالته فعمل في التجارة ومن قبلها راعياً للأغنام، والكثير من الأئمة اتبعوا ذلك النهج دون التطرق الى المكاسب المادية أو الثروات المكتسبة’. لا، لا، هذا حسد و’أر’، والعين تفلق الحجر كما يقولون.

معركة الخلافة الإسلاميةوإلى معركة الخلافة الإسلامية التي أشعلها كل من المرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع والمتحدث الرسمي باسم الجماعة الدكتور محمود غزلان عندما أكد تصميم الجماعة على تحقيقها ولو طال الزمن كما كان ينادي مؤسسها حسن البنا، وقد أراد المؤرخ والاستاذ بالجامعة الدكتور عاصم الدسوقي اعطاءها فكرة تاريخية، كنصيحة لوجه الله والوطن، فقال في مقال له يوم الخميس في ‘اليوم السابع’ اليومية المستقلة: ‘الذين يحلمون بالخلافة لا يعرفون تاريخها وشروطها فأولا ‘الخلافة في قريش’ هكذا كانت ويتم اعتلاؤها بالبيعة بين أهل الحل والعقد والخلافة بهذه الخصوصية لم تعمر إلا ثلاثين سنة فقط من عمر الحكم الإسلامي ‘من سنة 11هجرية الى سنة 40 هجرية’ وهي مدة ولاية الخلفاء الراشدين الأربعة، وبعد أن انتقلت الى بني أمية ثم إلى بني العباس تحولت الى ‘ملك عضوض’ أي يتم توارثها بين الأبناء مع بقائها في ‘قريش’ فلما انهارت الخلافة العباسية في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي، تفككت البلدان التي كانت تخضع لها وتولى الحكم في كل منها أشخاص ليسوا من قريش، ولهذا لم يجرؤ أحدهم على أن يتلقب بلقب ‘الخليفة’، وإنما تلقبوا بـ’السلطان’ مثل صلاح الدين الأيوبي والمماليك فيما عدا المعز لدين الله الفاطمي، الذي تلقب بلقب ‘الخليفة’ هو ومن بعده من الفاطميين لأنهم من قريش أصلا، فلما جاء السلطان العثماني سليم الأول الى مصر وقضى على حكم المماليك في الشام ومصر ‘1516- 1517’ وأصبحت مصر ولاية عثمانية، لم يتلقب أي من سلاطين آل عثمان بلقب ‘الخليفة’ إلا إذا غزا بلدا فيأخذ لقب ‘السلطان الغازي’ ذلك انهم ليسوا من قريش أو حتى من العرب، والوحيد الذي تلقب بالخليفة كان السلطان عبدالحميد الثاني الذي جاء الى الحكم والسلطنة في حرب مع روسيا، والغرب الأوروبي يطالب سلاطين آل عثمان بالإصلاح، وخاصة فيما يتعلق بمعاملة غير المسلمين في السلطنة، لكي يقفوا بجواره ضد قياصرة روسيا مثلما فعلوا من قبل في عام 1839، وعام 1856 فبادر عبد الحميد بإصدار الدستور في 1876 وقام بالتوقيع عليه بصفة ‘خليفة المسلمين’، وتلك هي الظروف التي تلقب فيها أول سلطان عثماني بلقب الخليفة دون أن يمتلك شروطها، ولهذا كتب عبدالرحمن الكواكبي كتابه ‘أم القرى’ عن مكة المكرمة ليقول ان الخلافة عربية وليست تركية.

إلغاء كمال أتاتورك الخلافة في تركيا الجديدةفلما قام كمال أتاتورك بإلغاء الخلافة في تركيا الجديدة ‘1924 بعد سقوط حكم آل عثمان وإعلان الجمهورية، تطلع بعض حكام المنطقة من الملوك والأمراء لأخذ ‘اللقب’ ومنهم الملك فؤاد في مصر، ولهذا كتب الشيخ علي عبد الرازق كتابه الشهير ‘الإسلام وأصول الحكم’ ليؤكد أن الخلافة ليس لها أصل في الإسلام، فكانت عقوبته فصله من ‘هيئة كبار العلماء’ ومن وظيفته وكان قاضياً شرعياً، ولم يكن السبب وقوعه في خطأ فقهي، بل لأنه أراد أن يحطم آمال فؤاد الذي ليس قرشياً أو عربياً في أن يكون خليفة المسلمين لكي تتسع آفاق هيمنته ويسجد له الناس’. وهذا ما كتبه الدكتور عاصم، وإن كان قد نسي إضافة اسم عمر بن عبدالعزيز، إلى الخلفاء الأربعة باعتباره خامس الخلفاء الراشدين، والملك فؤاد هو الذي خلف في الحكم السلطان حسين كامل، وهو زوج الملكة نازلي ووالد الملك فاروق آخر ملوك الأسرة العلوية، ودخل في نزاع مع الملك عبد العزيز آل سعود، بسبب رغبته في أن يكون خليفة للمسلمين، وزاد الخلاف بعد تعرض بعثة الحج المصرية، إلى هجوم من مجموعة متطرفة من أنصار الملك، وكانت تسمى الإخوان، وتمت تسوية الأزمة فيما بعد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية