بغداد ـ «القدس العربي»: أدان العراق بشدة الانفجار الذي وقع قرب «مدرسة الشهداء» في العاصمة الأفغانية كابول، والذي خلّف سقوط أكثر من 200 شخص بين قتيل ومصاب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجيَّة أحمد الصحّاف في بيان صحافي، أمس، ان «العراق يعرب عن إدانته واستنكاره الشديدين للانفجار الإرهابيِّ الذي وقع يوم السبت بالقرب من مدرسة (سيد الشهداء) في العاصمة الأفغانية كابُل، الذي راح ضحيته عدد من الأفراد وجرح أخرين».
وأضاف: «نقدِمُ تعازينا لحكومة أفغانستان وشعبها، ونؤكِّد موقف العراق الرافض للإرهاب بكلِّ أشكاله وصُوَره، ووقوفه مع المُجتمَع الدوليِّ في مُواجَهة الإرهاب، لاسيما أن العراق حارب عصابات التطرف والتكفير داعش، كما نؤكِّدُ ضرورة المواجهة الفكرية لهذه الجماعات».
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية الافغانية، طارق آرين، ذكر أن سيارة مفخخة انفجرت امام مدرسة «سيد الشهداء» للبنات غرب العاصمة الأفغانية كابل، تلاها انفجار عبوتين ناسفتين مساء السبت الماضي، أسفرت عن 85 شهيدة و147 جريحة.
في الأثناء، قدم رجل الدين الشيعي البارز، علي السيستاني، تعازيه إلى الشعب الافغاني بـ«فاجعة» تفجير مدرسة «سيد الشهداء» في كابول، فيما دعا الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى القيام بمسؤولياتها ولا تترك الشعب الافغاني وحيداً.
وقال في بيان صحافي، رن «الجريمة المروعة التي راح ضحيتها عدد كبير من طالبات مدرسة سيد الشهداء في كابول في نهار شهر رمضان المبارك، وأسفرت عن استشهاد العشرات منهن وجرح أضعاف ذلك، تدمي قلب كل إنسان حر وذي ضمير حي وتملأه حزناً وأسى. وعلى الرغم مما عاناه المدنيون العزل في أفغانستان من هجمات وحشية من قبل الجماعات المتطرفة على مر السنوات الماضية، إلا أن هذه الجريمة استثنائية في نوعها وتعد الأكثر إيلامًا من عدة جهات».
وأضاف: «إننا نتقدم بأحر التعازي والمواساة للشعب الافغاني الشريف والمضطهد ولا سيما الأسر المكلومة في هذه الفاجعة الكبيرة» مشدداً على أن «الوحدة الوطنية والتضامن بين جميع المجموعات العرقية والقوميات في أفغانستان باتت ضروریة أكثر من أي وقت مضى، والمطلوب من الحكومة والقادة الوطنيون والزعماء الدينيون وکبار المجتمع الأفغاني العمل للتوصل الى طريقة لحماية المدنيين ـ وخاصة الأقليات العرقية والدينية ـ امام قمع وجرائم الجماعات الإرهابية».
وطالب السيستاني، الدول الإسلامية والمجتمع الدولي، بـ«القيام بمسؤوليتها ولا تترك الشعب الافغاني الأعزل وحيداً في هذه الظروف الصعبة، ولا تسمح بتنفيذ الخطة الشريرة التي رسمها مضمرو الشر لمستقبل هذا البلد التي لو قدّر لها أن تنفذ فإنها ستؤدي إلى حصد أرواح المزيد من الأبرياء من خلال الهجمات الإجرامية التي تشنها الجماعات المتطرفة».
في الشأن ذاته، وصف رجل الدين الشيعي بشير النجفي، تفجير مدرسة كابل بـ«الانحدار الإنساني» للجهات الطّاغية في العالم.
وذكر مكتب المرجع النجفي، في بيان صحافي أمس، انه «تلقـّـينا ببالغ الألم نبأ الجريمة المروّعة التي سقط ضحيّتها العشرات من شهداء وجرحى أغلبهم من طالبات مدرسة سيّد الشّهداء (عليه السّلام) في كابول، فلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ».
واضاف إنّ «استمرار هذه الأعمال الجبانة والقذرة على العزّل والأطفال دليل واضح على استمرار الانحدار الإنساني لدى الجهات الطّاغية في العالم».
وطالب الجهات المسؤولة في أفغانستان بـ«ملاحقة مرتكبي الجريمة المروّعة، وأن تتحمّل السّلطة مسؤوليّاتها تجاه الشّعب المظلوم».
وتابع البيان: «نحن إذ نستنكر بشدّة هذا العمل الإِجرامي البشع نعزّي الشّعب الأفغاني العزيز ولاسيّما ذوي الشّهداء وندعو الله أن يلهمهم الصّبر والسّلوان، وأن يمنّ على الجرحى بالشّفاء العاجل إنّه سميع مجيب».