تضرر تجارة ايران البحرية بسبب العقوبات الغربية

حجم الخط
0

شركتان تسحبان الغطاء التأميني من سفن تخزن نفطا لندن – سنغافورة – رويترز: تضررت التجارة البحرية الحيوية لإيران تحت ضغط العقوبات الغربية، مما يزيد من معاناة الإيرانيين بحرمانهم من الواردات الأساسية ويكثف الضغوط على طهران بسبب برنامجها النووي.وتأتي واردات إيرانية كثيرة من بينها أغذية وسلع استهلاكية عبر سفن الحاويات وسفن بضائع الصب وسفن أخرى، لكن عدد السفن القادمة إلى الموانئ الإيرانية تراجع بأكثر من النصف هذا العام مع إحكام العقوبات الأمريكية والأوروبية.ويشك محللون في أن الاقتصاد الإيراني يقترب من الانهيار، رغم هبوط قيمة العملة الريال في الأسابيع القلية السابقة، لكنهم يقولون إن النقص في بعض السلع وارتفاع أسعار السلع المستوردة قد يثير احتجاجات شعبية ضد القيادة الإيرانية.وانسحب عدد متزايد من الشركات الغربية، وبصفة خاصة الشركات التي تعمل في النقل البحري والأنشطة المرتبطة به من التجارة مع إيران، نظرا لتعقد الصفقات والقيود المصرفية الصارمة مع تشديد العقوبات، وخوفا من فقدان صفقات في أنحاء أخرى.وقال أنتوني سكينر محلل المخاطر لدى مابليكروفت ‘يعاني قطاع الملاحة التجارية في إيران من ضربة شديدة. رغم أن العقوبات الأمريكية والأوروبية لا تستهدف شحنات الأغذية، إلا أن المستوردين يواجهون صعوبات في الحصول على خطابات ضمان وتحويل الأموال. أتوقع أن تؤدي العقوبات الحالية ومزيد من الإحكام في العقوبات الأوروبية إلى إحجام قطاع الملاحة التجارية الدولي بشكل أكبر عن التعامل مع إيران’.وتقود الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران لدفعها إلى وقف برنامجها النووي الذي يرتاب الغرب في أنه يهدف لإنتاج أسلحة نووية بينما تقول طهران أنه مخصص لأغراض سلمية. لكن الإجراءات التجارية تضر بشدة التجارة البحرية.وقالت مايرسك لاين أكبر شركة سفن حاويات في العالم الأسبوع الماضي إنها أوقفت رحلات سفنها إلى إيران متذرعة بمخاطر فقدان فرص تجارية في أنحاء أخرى وبصفة خاصة الولايات المتحدة. على صعيد آخر أظهرت وثائق حصلت عليها رويترز أن شركتين أوروبيتين للتأمين ألغتا التغطية لناقلات لها دور في تجارة النفط الإيراني وهي أول خطوة من نوعها منذ فرض عقوبات جديدة مشددة في تموز/يوليو.ونشرت رويترز في وقت سابق أنه تم استخدام الناقلات التي تشغلها شركة تيتان للبتروكيماويات ومقرها هونغ كونغ لتخزين نفط إيراني لحساب شركة فيتول لتجارة النفط وشركة غلامارين للشحن.وبالرغم من أن عقوبات الاتحاد الأوروبي تمنع شركات التأمين الغربية من تغطية الناقلات التي تنقل النفط الإيراني وليس التي تخزنه إلا أن الوثائق أظهرت أن شركتي التأمين لم تكونا مستعدتين للمجازفة باحتمال انتهاك العقوبات.ونقلت وثيقة بتاريخ 14 أيلول/سبتمبر عن مايك سولتهاوس مدير شركة نورث إنشورنس مانجمنت متحدثا بالنيابة عن اتحاد نورث أوف إنغلند للتأمين الذي يوفر التغطية الرئيسية لشركة تيتان قوله ‘تصرف تيتان يخالف روح العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على إيران إن لم يكن يخالف نصوصها’. وأضاف ‘خلصنا إلى أنه إذا واصل الاتحاد تقديم التأمين لأسطول تيتان فقد يكون هناك احتمال كبير لانتهاكات أخرى للعقوبات’.وأظهرت وثيقة بتاريخ السابع من الشهر الماضي أن شركة غارد ثاني أكبر شركة للتأمين البحري في العالم ألغت تغطيتها أيضا لتيتان. وكانت غارد تغطي واحدة من سفن تخزين النفط التابعة للشركة. ورفضت الشركتان الأوروبيتان الادلاء بتعليق.ويتعين على تيتان الآن العثور على شركات تأمين جديدة لتواصل تشغيل سفن تخزين النفط قبالة ماليزيا وهي من أكبر أساطيل التخزين في جنوب شرق آسيا. وقد تجد الشركة صعوبة في ذلك إذا قررت شركات تأمين غربية أخرى ألا تتعامل مع تيتان. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في تيتان للحصول على تعقيب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية