لا يمكن معرفة ‘الحركات’ التي قصدتها مذيعة محطة ‘اوتي في’ المصرية وهي تخصص مساحة كبيرة لتقريع إتحاد الرياضة القتالية المصري بعد تمكن ‘لاعب اخواني’ من التسلل لفريق قومي شارك في مسابقة دولية.
اللاعب الاخواني نجح في تحقيق الميدالية الذهبية لمصر، وإقتنص الفرصة لإرتداء قميص أصفر على منصة التتويج مع إشارة ‘رابعة’ الشهيرة على قميصه أمام كاميرات العالم.
زميلتنا المذيعة إنزعجت وبدأت بموجة شتائم للمسؤولين الذين سمحوا بتسرب هذا اللاعب على طريقة ‘كنتم بتعملوا إيه.. وكنتم فين؟’.
في لحظة مغرقة في الدهشة قالت المذيعة: ‘مكنتوش بتراقبوه أثناء التدريبات والحركات اللي بيعملها’؟
لم تحدد المذيعة المنفعلة الحركات التي تقصدها، لكن خصوم الإنقلاب المصري وهم كثر دوما روجوا المشهد على ‘فيس بوك’ تحت عنوان يقول: مذيعة ‘أو تي في’ تعترض على الصلاة.
في الواقع دققت بالشريط وإكتشفت أن المذيعة تحدثت عن ‘حركات’ وليس عن الصلاة، مما يورط نشطاء ‘لفيس بوك’ من الاخوان المسلمين بنفس تهمة المذيعة في الإنفعال والتضليل.
حقد محطات التلفزة المصرية متواصل على الاخوان المسلمين، رغم أنهم طردوا من الحكم وتشردوا في الأرض.. فقط حقد إعلام السيسي المضلل لوحده سيتكفل في تقديم خدمات مجانية للاخوان المسلمين وسيعيدهم إلى الواجهة، فملاحظات المذيعة إياها وحدها تكفل أنصارا للاخوان المسلمين في كل دول العالم الإسلامي ما دامت الكهرباء ترتعش في جسدها وجسد محطتها وإنقلابها كلما ظهرت إشارة رابعة في أي مكان.
إنها بإمتياز خدمة خاصة لشارة رابعة التي أتعهد شخصيا رغم إختلافي مع الاخوان المسلمين برفعها على جبيني وصدري في منصة الزفاف إذا- أقول إذا- أتاح لي القدر مثلا- لا سمح الله- الزواج لمرة الثانية.
مع إعلام الحركات هذا لا يحتاج الاخوان المسلمون لإعتصامات ومع بعض إعلام الاخوان المسلمين البائس لا تحتاج الجماعة لأعداء.
شاهد عيان على جهاد النكاح!
الزميل الفدائي ناصر شديد، مراسل ‘الجزيرة’ في بؤرة التوتر في درعا أقسم أمام الزملاء وأمامي وبأغلظ الأيمن بانه لم ير ولا دليلا واحدا في اي مكان وفي أي وقت على ما يسمى بجهاد النكاح، مما يحيل الأمر برمته إلى كذبة كبيرة جدا.
شهادة الزميل الصادق دوما كانت على النحو التالي: منذ عامين وانا ادخل مناطق مغلقة في سورية وزرت 12 محافظة ومدينة بحكم العمل والكثير من القرى دخلتها وهي تحت سيطرة كل جماعات المعارضة، وتحدثت للناس في كل مكان لكني لم أسمع عن حالة واحدة بإسم جهاد النكاح.
الزميل تحدث بحرارة عن هذه الكذبة بإعتبارها من منتجات دكانة النظام السوري الفضائية المسماة ‘الدنيا’.
أنا شخصيا أصدق رواية الزميل وأصدق أيضا ميل بعض المشايخ للتفكير بالأمر بين الحين والأخر.
أزمة ‘الرأي’ و تقويض النظام الأردني
خصصت فضائية ‘رؤيا’، التي تعتبر الإطلالة الوحيدة تلفزيونيا على الرأي الآخر وقتا لمتابعة الأزمة التي حصلت في صحيفة ‘الرأي’ أكبر صحف الحكومة الأردنية بعدما إقتحم رجال الشرطة مقر الصحيفة لتأمين مغادرة أعضاء مجلس الإدارة بعد إجتماع متوتر.
أزمة الرأي تتدحرج في الأردن ويتداخل فيها الأمني بالسياسي بالإعلامي، القصة بدأت مع بعض الكتاب الذين يقبضون رواتب خيالية بدون أن يقرأهم أحد أو يزورون مقر الصحيفة.. جهة ما تريد المحافظة على القطط السمان من كتاب الصحيفة الأولى، لكن المشهد برمته بدأ يخدش روح الجو العام والمصلحة الوطنية.
على سيرة رجال الأمن يمكن الثناء على فضائية ‘ي بي سي’ عالعربية بعدما تابعت مسألة المعتقلين، ويمكن التعبير عن شعوري بالإحراج كمواطن عندما شاهدت الناشط الحراكي رامي سحويل محاطا بجيش من العسس والعسكر ومربوطا بالسلاسل ويقتاد إلى مقر محكمة أمن الدولة.
لو كنت مكان العسس لربطت سحويل بخيط رفيع فقط فوزن الشاب لا يزيد عن وزن شوال السكر في أحسن الأحوال وعظامه رقيقة وهو من ضئيلي الحجم.. أنا شخصيا لا أصدق بأن هذا الفتى النحيل المدعو سحويل يشكل خطرا على الأمن الوطني أو يمكنه أن يقوض النظام فهو لا يستطيع فيزيائيا تقويض دجاجة أو دراجة هوائية!؟
أتصور أن من أصر على إنتاج مشهد السلاسل يفوق خطره على النظام أخطار جيش من السحاولة فالفتى ‘المسلوع’ أشبه بمطرق رمان لا يملك إلا لسانه أما من يصرون على الإستعراض بذريعة حماية النظام، فألسنتهم تصل لعدة أمتار من النفاق وهم دون غيرهم من سيقوض النظام.
‘الجزيرة’.. يا كايداهم!
العصفورة سربت لي الخبر التالي: الخطوات الإنتاجية في التحضير لفضائية عملاقة إسمها ‘العرب’ يمولها الأمير السعودي الملياردير الوليد بن طلال تأجلت أو تجمدت بقرار سياسي.
سبب القرار تقارير تقييمية تشير لإن الفرصة مواتية الأن لأن تقفز فضائية العربية وتتفوق في المنافسة على محطة ‘الجزيرة’ القطرية وتحقق تقدما مما يعني توفير كل التسهيلات اللازمة لنجاح العربية في هذه المرحلة وعدم تشتيت الجهود بإستثمار سعودي جديد في عالم التلفزيونات.
يعني ذلك أن الأخوة في بلاد خادم الحرمين الشريفيين قدروا بان ولادة محطة جديدة بمال الأمير الشاب الوليد قد يؤثر على خطة المنافسة المعنية بـ’الجزيرة’ وتأجيل محطة العرب تكتيكي بهذا المعنى.. أحلى ‘جزيرة’.. يا كايداهم.
مدير مكتب ‘القدس العربي’ في الاردن