البرلمان الليبي يمنح الثقة لحكومة زيدان ومحتجون يقتحمون الاجتماع اثناء التصويت عليهاطرابلس ـ وكالات: منح البرلمان الليبي مساء الثلاثاء الثقة لتشكيلة الحكومة المؤقتة الجديدة التي عرضها رئيسها المنتخب علي زيدان باستثناء أربع وزارات يجري النقاش حولها. وتشكيلة الحكومية ضمت 32 عضوا، بينهم امرأتان، يمثلون احزابا ليبرالية واسلامية ومستقلين.ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مصدر بالبرلمان ان الوزارات التي يتجادل حولها أعضاء المؤتمر ولم تمنح بعد الثقة هي ‘الحكم المحلي، الشؤون الاجتماعية، الخارجية، النفط’.وبينما كانت المداولات تجري قال شاهد من رويترز ان عشرات المحتجين اقتحموا مقر المؤتمر الوطني العام في ليبيا الثلاثاء اثناء تصويته على تشكيلة حكومية مقترحة وقالوا انهم غير راضين عن بعض الوزراء.واقتحم اقل من 100 شخص بينهم مدنيون ومقاتلون معارضون سابقا القاعة اثناء تصويت المجلس على التشكيلة المقدمة من رئيس الوزراء على زيدان التي اعلن عنها في وقت سابق امس.واوقف التلفزيون الليبي لفترة قصيرة بثه المباشر لوقائع الجلسة لكن لدى استئناف البث كان لا يزال من الممكن رؤية المحتجين في القاعة.يشار إلى أن زيدان كان قد رشح ابوبكر الهادي محمد، وزيرا للحكم المحلي، وكاملة خميس عبد الله المزيني وزيرة للشؤون الاجتماعية، وعلي سليمان الأوجلي وزيرا للخارجية وعبد الباري علي الهادي العروسي وزيرا للنفط.وحسب تشكيلة الحكومة التي عرضها زيدان على المؤتمر قبل عملية التصويت عليها فإن أكبر كتلتين في البرلمان حصلتا على نفس العدد من الحقائب الوزارية.وحصل تحالف القوى الوطنية وحزب العدالة والبناء على منصب لنائب رئيس الحكومة وخمس حقائب وزارية.وحصل التحالف الذي يتمثل بـ 39 مقعدا في البرلمان على وزارات الثقافة والاتصالات والحكم المحلي والأوقاف والشؤون الإسلامية والتعليم العالي، فيما حصل حزب العدالة التي يتمثل بـ 17 مقعدا على وزارات النفط والكهرباء والاقتصاد والإسكان والمرافق والشباب والرياضة.وقال مراقبون محليون ان حكومة زيدان التي باشر البرلمان في جلسة مغلقة لإقرارها تحقق فيها قدر كبير من التوافق السياسي والمناطقي.واعتبر المراقبون ان اعتماد هذه الحكومة على التوافق مهم لنيل القبول من البرلمان الذي يقاد إلى حد كبير من قبل توجهات سياسية وجهوية.وعهد بالوزارات السيادية الى نواب مستقلين، كما اوضح زيدان في كلمة القاها امام المؤتمر الوطني العام الذي يضم 200 عضو. وقال ‘قررت تعيين مستقلين في الوزارات السيادية: الخارجية، والتعاون الدولي، والمالية، والعدل، والداخلية، والدفاع’. واضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية (وال) ‘حاولت ان اتحسس الوطن بجميع ارجائه، بقروحه وجروحه وبمواجعه، وان اقارب وابحث واتحرى واجتنب كل ما يثير الجدل، وما يثير الريبة، مراعيا المسألة الجغرافية التي تعد مسألة حقيقية وموضوعية لكي يكون الوطن حاضرا في هذه الوزارة بكل اجزائه وحتى يكون الوزراء عينا لكل أقاليم الوطن’. وشدد زيدان على انه تشاور مع كل الكتل ودعاها للمشاركة في الحكومة، مؤكدا ان تشكيلته ‘جديدة بكاملها’ وهي تضم اليه ثلاثة نواب لرئيس الحكومة و27 وزيرا ووزيري دولة. وسلمت وزارتا الداخلية والدفاع الى ضابطين من ذوي الخبرة من مدينة بنغازي هما على التوالي عاشور شوايل ومحمد البرغتي. وشوايل (58 عاما) الذي عهد اليه زيدان بحقيبة الداخلية هو دكتور في القانون وخدم في سلك الشرطة 35 عاما. وعهد بحقيبة الدفاع الى الضابط المتقاعد محمد البرغتي (71 عاما) وهو طيار حربي سابق تقاعد في 1994 وكان من اوائل الضباط الذين انضموا الى الانتفاضة التي اندلعت في شباط (فبراير) 2011 في بنغازي. اما وزارة الخارجية فعهد بها الى سفير ليبيا في الولايات المتحدة علي الاوجلي (65 سنة) وهو دبلوماسي منذ 45 سنة. وبالنسبة الى حقيبة النفط الاستراتيجية فاختار لها زيدان عبد الباري العروسي وهو دكتور في البيئة من مدينة الزاوية. من جهة اخرى اقترح زيدان استحداث حقيبة جديدة هي وزارة السياحة، في خطوة غير مسبوقة في هذا البلد المحافظ جدا، وعهد بها الى السيدة اكرام باش امام. اما المرأة الثانية فهي كاملة محمد المزيني واختيرت لتولي حقيبة الشؤون الاجتماعية.