تطبيق هاتفي يكشف مرض «الزهايمر» ويوفر فحوصات باهظة الثمن

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تمكن علماء من تطوير تطبيق هاتفي بالغ الذكاء يُمكنه اكتشاف العديد من الأمراض بما فيها الكشف مبكراً عن مرض «الزهايمر» الذي عادة ما يصيب كبار السن، أما كيفية اكتشاف الأمراض فيتم من خلال أخذ صورة «سيلفي» للعين.

وحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» فإن «التطبيق يمكنه اكتشاف علامات مرض الزهايمر وحالات عصبية أخرى بالاعتماء على صورة ذاتية للعين».
ويتتبع التطبيق التغيرات في حجم بؤبؤ العين، والتي يقول باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو إنها يمكن استخدامها لتقييم الحالة الإدراكية للشخص.
وقال كولين باري، المؤلف الأول للدراسة: «بينما لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، فإنني متحمس لإمكانية استخدام هذه التكنولوجيا لإخراج الفحص العصبي من إعدادات المختبرات السريرية إلى المنازل».
ونأمل أن يفتح هذا الباب لاستكشافات جديدة لاستخدام الهواتف الذكية لاكتشاف ورصد المشاكل الصحية المحتملة في وقت مبكر، حسب ما يقول باري.
وحسب الصحيفة البريطانية فإن التطبيق يقوم باستكشاف الدائرة السوداء في وسط العين والتي تعمل على السماح بدخول الضوء وتركيز شبكية العين حتى تتمكن من الرؤية.
وأظهرت الأبحاث السابقة أن حجم بؤبؤ العين يمكن أن يوفر معلومات حول الوظائف العصبية للشخص.
ويقول العلماء إنه على سبيل المثال يزداد حجم الدائرة السوداء في العين عندما يؤدي الشخص مهمة معرفية صعبة، أو يسمع صوتاً غير متوقع، ولقياس حجم بؤبؤ العين، يقوم مقدمو الرعاية الصحية حالياً بإجراء ما يُعرف باختبار «استجابة التلميذ». ويتطلب هذا الاختبار معدات متخصصة وباهظة الثمن ولا يمكن إجراؤها إلا في المختبر أو في العيادة.
وفي دراستهم الجديدة، شرع الفريق البحثي في تطوير حل يسهل الوصول إليه وبأسعار معقولة.
وقال البروفيسور إريك غرانهولم، وهو أستاذ الطب النفسي في كلية الطب في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو «إن أداة تقييم الهواتف الذكية القابلة للتطوير والتي يمكن استخدامها لإجراء فحوصات مجتمعية واسعة النطاق يمكن أن تسهل تطوير اختبارات استجابة التلميذ كاختبارات قليلة التوغل وغير مكلفة للمساعدة في اكتشاف وفهم أمراض مثل مرض الزهايمر».
ويستخدم التطبيق كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة من الهاتف الذكي لاكتشاف حدقة العين وحساب حجمها بدقة أقل من المليمتر.
وتحتوي معظم الهواتف الذكية الآن على كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء مدمجة للتعرف على الوجه، بما في ذلك هواتف آيفون والاصدارات الحديثة من هواتف «سامسونغ غالاكسي».
وفي الوقت نفسه، تُستخدم كاميرا الصور الشخصية للهاتف الذكي لالتقاط صورة ملونة، والتقاط المسافة بين الهاتف الذكي والمستخدم.
ويسمح هذا للتطبيق بتحويل حجم الدائرة السوداء في العين من صورة الأشعة تحت الحمراء القريبة إلى وحدات ملليمتر.
وأثناء الاختبار، وجد الباحثون أن قياسات التطبيق كانت قابلة للمقارنة مع تلك التي تم أخذها بواسطة مقياس الحدقة، حيث يُعتبر الجهاز المعيار الذهبي لقياس حجم الدائرة السوداء في العين.
وعمل الفريق أيضًا مع كبار السن للتأكد من أن تطبيق الهاتف الذكي سهل الاستخدام.
وتشمل الميزات الرئيسية الأوامر الصوتية والتعليمات القائمة على الصور ونطاق بلاستيكي رخيص لتوجيه المستخدم إلى الموضع الصحيح.
وقال البروفيسور إدوارد وانغ: «من خلال الاختبار المباشر مع كبار السن، تعلمنا طرقاً لتحسين قابلية استخدام نظامنا بشكل عام، بل وساعدنا في ابتكار حلول مخصصة لكبار السن تجعل من السهل على من لديهم حدود جسدية مختلفة الاستمرار في استخدام نظامنا بنجاح».
وأضاف وانغ، وهو أحد أعضاء الفريق البحثي: «عند تطوير التقنيات، يجب أن ننظر إلى ما هو أبعد من الوظيفة كمقياس وحيد للنجاح، لكن يجب أن نفهم كيف سيتم استخدام حلولنا من قبل المستخدمين النهائيين المتنوعين للغاية».
ويخطط الفريق الآن لاختبار التطبيق مع كبار السن الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف لمعرفة مدى فعاليته في فحص مرض الزهايمر في مراحله المبكرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية