لندن-“القدس العربي”: ابتكر باحثون بريطانيون تطبيقًا على الهواتف يسمح للتدخل في الوقت المناسب لإنقاذ النساء الحوامل اللاتي قد ينجبن قبل اكتمال نمو الجنين. والهدف وراء التطبيق هو تقليل التداعيات النفسية المستقبلية الناجمة عن الإنجاب قبل الأوان، وخفض الأعباء المادية التي تتكبدها الأسر وهيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة.
وقال أندرو شينان، الأستاذ في قسم صحة المرأة والطفل في كلية كينغز كوليدج، وقائد فريق البحث، في تصريحات لـ”للعلم”: “عندما يولد الأطفال قبل 37 أسبوعًا من الحمل، يكونون أكثر عرضةً للموت، أو قد يكون لديهم مشكلات تتعلق بالصحة البدنية والنفسية. ومن المعروف أن بعض النساء قد يكنَّ أكثر عرضةً لإنجاب أطفالهن مبكرًا، وبعضهن يعانين من أعراض المخاض في وقت مبكر جدًّا من الحمل. وفي حالة تحديد هذه الأعراض، يمكن إعطاء هؤلاء النساء مزيدًا من المراقبة و/ أو علاجات خاصة تهدف إلى منع الولادة المبكرة، وضمان حصول الأطفال على أفضل فرصة للبقاء على قيد الحياة بدون أن يعانوا من مشكلات على المدى الطويل”.
ويعمل البرنامج الذي أطلق عليه الباحثون “كيو يو اي بي بي في 2” على احتساب معدل المخاطر للسيدة حسب عوامل متعددة، كتعرُّضها لحالات ولادة مبكرة في السابق، أو حدوث إجهاض في وقت متأخر من الحمل، إلى جانب نتائج الاختبارات السريرية التي تساعد على التنبؤ بالولادة قبل الأوان، مثل اختبار الفيبرونكتين الجنيني، الذي يعتمد على قياس بروتين معين، يساعد في الحفاظ على الكيس السلوي “ملتصقًا” ببطانة الرحم، ويتم إجراؤه بين الأسبوع 22 و34 للحمل. هذا إلى جانب قياسات أخرى تشير إلى مدى مخاطر الحمل كطول عنق الرحم. ويستنتج التطبيق بناء على هذه القياسات، درجة المخاطر لكل حالة عبر خوارزميات معقدة مدمجة في التطبيق تم تطويرها واختبارها لتحديد النسبة المئوية للمخاطر.
وقال شينان: “يقدم التطبيق دلائل موثقةً للغاية في التنبؤ بالولادة المبكرة عند النساء المعرضات للخطر، ما يساعد على تقديم العلاج بشكل وتوقيت مناسبين، وسنواصل جمع البيانات بما يضمن تحسين الرعاية المقدَّمة للنساء المعرَّضات لخطر الولادة المبكرة”.