بغداد ـ «القدس العربي»: أكد عضو اللجنة المالية النيابية النائب محمد الدراجي، أمس الأحد، أنه لن يكون هناك تأخير في تسليم الرواتب في الأشهر الثلاثة المقبلة.
وقال، في بيان صحافي إنه “لا صحة لتأخر الرواتب بسبب تأخر تحويل العملة، فالبنك المركزي يقوم يوميا بالتحويل، كما أن قانون الاقتراض الذي يغطي الرواتب يتضمن (في إحدى نقاطه) الاقتراض الداخلي”، مبينا أن “على أساس ذلك، فإن السيولة النقدية الموجودة لدى البنك المركزي قد أطلقت للمصارف الرئيسية (الرافدين والرشيد و تي بي أي) والمفروض ورود إشعار من وزارة المالية إلى المصارف المذكورة لإطلاق رواتب الموظفين”.
وأضاف أن “لن تحدث مشكلة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لوجود الاقتراض الداخلي”، مشيرا إلى “أننا ننظر بأسعار النفط والخطة الإصلاحية التي وعد وزير المالية بتقديمها”.
وتحاول الحكومة اتخاذ جمّلة إصلاحات اقتصادية بُغية السيطرة على العجز المالي الكبير، المتأتي بفعل انخفاض أسعار النفط العالمية.
ومن بين تلك الإجراءات، السيطرة على المنافذ الحدودية في عموم العراق، وإنهاء إخضاعها لـ”مافيات الفساد”، وإسهام وارداتها المالية برفد موازنة الدولة.
في هذا الشأن، قدم عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب مازن الفيلي، ثمانية مقترحات إلى الحكومة بشأن عمل المنافذ الحدودية، من بينها إخضاع جميع المنافذ لإدارة السلطة الاتحادية بما فيها منافذ إقليم كردستان، معتبراً أن نجاح الحكومة في فرض سلطة القانون على المنافذ سيعيد الثقة لبقية مؤسسات الدولة.
وقال في بيان، “نشدد على اتخاذ الحكومة خطوات سريعة وإجراءات فاعلة في تحصيل إيرادات المنافذ التي يشكل مقدارها الواقعي ما لا يقل عن عشرة مليارات دولار على الأقل سنوياً، ولكن المتحصل منها فعلياً لا يتجاوز مليار دولار”.
وأضاف، أن “إيجاد حلول لهذا المرفق الاقتصادي لا يقتصر على توفير إيرادات كبيرة ومهمة تنعش الموازنة العامة فقط، بل تسهم في تنشيط القطاع الصناعي والزراعي وحماية المنتج الوطني وما يلازم ذلك من توفير فرص عمل إضافية للشباب العراقي وإيقاف تدفق العملة الصعبة لاستيراد تلك المواد، ناهيك عن كون نجاح الحكومة في فرض سلطة القانون على المنافذ سيعيد الثقة لبقية مؤسسات الدولة ودوائرها ويحفزها لاعتماد أنشطة رقابية حازمة في مواجهة الفساد والفاسدين في مواقع الدولة المختلفة”.
واقترح، مجموعة آليات وخطوات للسيطرة على المنافذ الحدودية، منها “اعتماد الحوكمة (النظام الإلكتروني لجباية الرسوم الجمركية) في إدارة شاملة لجميع المنافذ لنضمن مراقبة دقيقة ومتابعة مسؤولة في استيفاء الإيرادات بشكل كامل”، بالإضافة إلى “إخضاع جميع المنافذ لإدارة السلطة الاتحادية بما فيها منافذ اقليم كردستان”.
وشدد أيضاً على “تعيين إدارة ميدانية نزيهة وكفوءة لكل منفذ وتدعم بنشر قوات أمنية نخبوية تحمي قراراتها السليمة وتقطع الطريق على أية جماعات تتدخل في عمل المنافذ وايراداتها”، فضلاً عن “إغلاق المنافذ والمعابر غير المرخصة والتي تعمل خارج سيطرة سلطة الدولة والقانون”.
ومن بين المقترحات “إعادة النظر في منح الإعفاءات من الجمارك، إذ تشير التقارير الرقابية إلى استغلالها من قبل أشخاص وجهات غير مشمولة بها قانوناً، والمفروض أن تقلل الإعفاءات لأقصى حد ممكن، وأن يتم استيفاء الرسوم الجمركية من الجميع في المنافذ وبعد التحقق في المركز من صحة شمولهم بالإعفاء القانوني تعاد لهم نسبة الرسوم الجمركية المستقطعة”.