تطورات لافتة: حراك الشارع يتفاعل مجددا ويوجه رسائله: يا نظام إسمع إسمع شعب الأردن ما رح يركع.. الإسلاميون يلوحون بمقاطعة الإنتخابات مجددا

حجم الخط
0

بسام البدارين عمان ـ ‘القدس العربي’: ساهم قرار الحكومة الأردنية برفع أسعار الصنف الثاني من المحروقات نهاية الأسبوع بتأجيج مشاعر المشاركين في حراك الجمعة بعدما إعتقد الجميع بأن ظاهرة الحراك الشعبي في طريقها إلى الزوال.

وخلافا للتوقعات شهد الحراك الجمعة رفعا لسقف الهتافات وشكلا من أشكال التنظيم الميداني وزخما جماهيريا تحديدا في مناطق الشمال التي تسعى السلطات منذ عام ونصف لعزلها تماما عن السياق الحراكي.

وسيطرت حمى رفع الأسعار على مجمل هتفات وفعاليات الشارع الأردني الجمعة فيما بدأ ان صيغة نظام الإنتخاب الجديد التي تقررت قبل عدة أيام فقط في طريقها لتوتير وإلهاب الأجواء السياسية مرة أخرى بعد تلويح الإسلاميين مجددا بالمقاطعة والإعلان لأول مرة عن نوايا 20 نائبا في البرلمان تقديم إستقالة جماعية إذا تم تمرير قانون الصوت الواحد سيء السمعة والصيت.

وفي وسط العاصمة عمان خرج مئات المواطنين من قوى الشباب الحراكي بعد صلاة الجمعة مع يافطات وهتافات تركز على مسألة الأسعار وتطالب بإستعادة أموال الشعب من الفاسدين بدلا من رفع الأسعار على المواطنين. ورصدت هتافات ساخنة تطلق لأول مرة أبزرها: ‘يا نظام إسمع إسمع.. شعب الأردن ما رح يركع’ و’.. يا اللي رفعتوا البنزين.. إنتم شلة سراقين’. وبين المستجدات لوحظ الجمعة بأن الحناجر تخاطب في هتافاتها النظام ومؤسسة الحكم ولم تعد تخاطب الحكومات المتعاقبة كما جرت العادة لكن المظاهرة التي كانت أكثر سخونة تلك التي شهدتها مدينة إربد شمالي البلاد حيث تجمع لأول مرة في تاريخ المدينة ما لا يقل عن اربعة الاف مواطن في إطار مسيرة إحتجاجية ضد البرلمان ورفع الأسعار وضد البرلمان.

وإستغل عضو البرلمان اليساري جميل النمري هذه الفعالية للمشاركة في قيادتها معلنا بأنه سيقود إحتجاجا أمام البرلمان الذي هو عضو فيه صباح الأحد مؤكدا بأن 20 نائبا سيستقيلون جماعيا معه من البرلمان في حال الإصرار على تمرير قانون الصوت الواحد الإنتخابي الجديد.

وكانت لجنة نيابية قد إوصت بنظام إنتخابي ينطوي على صوتين فقط الأول للدائرة الإنتخابية والثاني لقائمة وطنية نسبية قوامها 17 مقعدا فقط.

ولم يكن النمري المعترض الوحيد فقد نقلت صحيفة ‘خبرني’ الإلكترونية عن نائب المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين الشيخ زكي بني إرشيد قوله بأن جبهة شعبية عريضة لمقاطعة الإنتخابات المقبلة ستتشكل دون الإدلاء بتفصيلات قبل ان أن تشهد الصحافة المحلية أول مؤتمر صحافي للهيئة المستقلة لإدارة الإنتخابات تحدث فيه رئيسها عبد الإله الخطيب ببعض التفاصيل.

والجمعة نظمت وقفات حراكية في عدة محافظات ومدن من بينها الطفيلة وعجلون والكرك والسلط وفي تطور لافت جدا أصدرت تنسيقية الحراكات بين المحافظات الأردنية بيانا هو الأول لها بعد تأسيسها أعلنت فيه بأن فترات الحكم المنطلق للفرد أو العائلة ولت بلا رجعة.

وإعتبرت التنسيقية في لهجة تنطوي على التحدي بأن الله إبتلى الأردنيين بنظام استأثر بكل السلطات وجعلها شكلية ذات مرجعية واحدة واصطنع لنفسه تيارات معارضة شكلية تختلف مع أعماله في المظهر وتوافقها في الجوهر وذلك نتيجة حزمة قوانين فصلت لخدمة تلك الفئة فما كان الا أن عشعش الفساد في كل مفصل من مفاصل الدولة ونخر في مقوماتها الاساسية من ثروات و مقدرات لا تقدر بثمن. وإستغرق البيان في التحدث عن إستشراء الفساد في الوقت الذي ترفع فيه الأسعار على المواطن كما بيعت مقدرات البلاد بأبخس الأثمان مشيرة لإن الحكومة تمد يدها لجيبة المواطنين لحل أزمة اللصوص والفاسدين متهمة النظام بتحصين الفاسدين. ولم تعرف بعد الأسباب التي دفعت الحكومة لرفع أسعار البنزين مجددا فيما ساهم الأمر بوضوح بتنشيط خلايا الحراك الشعبي ومنح النشطاء ذرائع جديدة فيما تؤكد مصادر وزارية للقدس العربي بأن وزير المالية سليمان الحافظ هو الذي أصر على الرفع الجديد حتى يتمكن من إكمال المفاوضات مع البنك الدولي والدول التي تخطط لتخصيص قروض للأردن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية