تظاهرات اسلامية في لبنان تنديداً بالموقف الروسي

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ شهدت بعض المناطق اللبنانية امس تظاهرات منددة بموقف روسيا والصين في مجلس الامن الدولي من الاحداث في سورية، وخرجت امس تظاهرة للجماعة الاسلامية وتوجهت الى محيط السفارة الروسية في بيروت للتنديد بالموقف الروسي، شارك فيها معارضون سوريون رفعوا صور قتلى سقطوا في الاحداث السورية الاخيرة.

وفي الوقت ذانه خرجت تظاهرة خروج تظاهرة مؤيدة للموقف الروسي في مجلس الامن وللرئيس السوري بشار الاسد، ضمت العشرات من الجالية السورية في لبنان وصل البعض منهم الى المدخل الرئيسي للسفارة مرددين شعارات التأييد للموقف الروسي وللرئيس الاسد. وقد عمدت قوى الامن الداخلي الى الفصل بين التظاهرتين من خلال باصات وضعتها في منتصف الشارع المؤدي الى السفارة لمنع الاحتكاك بين الجانبين.’وفي منطقة المصنع القريبة من الحدود السورية في البقاع قطع ‘حزب التحرير’ الطريق الدولية وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني ورفع المتظاهرون شعارات منددة بالنظام السوري وبما يجري من تطورات دامية. كذلك خرجت في طرابلس تظاهرة منددة بما تعرضت اليه مدينة حمص من قصف.

في غضون ذلك، نفّذ الجيش اللبناني عملية امنية واسعة في الشمال شملت منطقة أكروم بين السهلة ووطى السهلة. واكدت المعلومات انه تمت ملاحقة مجموعة من المهربين بالمنطقة بعدما وصلت للجيش معلومات عن وجود مجموعة تحاول تهريب أسلحة في تلك المنطقة.

وشاركت في العملية وحدات ضخمة من الجيش اللبناني و3 طوافات عسكرية تابعة للقوات المجوقلة. ونشر الجيش عدداً كبيراً من الحواجز في المنطقة للتفتيش عن أي مطلوب.

واثارت هذه العملية الامنية إستياء نواب المنطقة الذين أدرجوها في خانة تلبية تعليمات النظام السوري. واكد النائب خالد الضاهران ‘الافلام التي عرضت عن وجود ‘الجيش السوري الحر’ في الشمال صوّرت في غرف مغلقة، وهي اهانة للدولة والجيش اللبناني’، ووصف الافلام التي بثت بأنها ‘تركيب افلام على الشعب السوري’، مؤكداً ان ‘المنطقة الوحيدة التي تسمح للدولة والجيش بإقامة حواجز هي الشمال وعكار’، معتبراً ان ‘كل الكلام الذي صدر هو لتصويرنا اننا ضد الجيش اللبناني’. واضاف ان ‘عتبنا على الجيش هو انه لم يحفظ الحدود بين لبنان وسورية ليحافظ على حياة اللبنانيين من قتل الجيش ‘الاسدي’. وسأل ‘لماذا يستجيب الجيش لطلب سوري ويقوم بكمّ افواه اللبنانيين والسوريين’. ودعا القوى الاخرى ‘للسماح للجيش بالدخول الى جميع المناطق’. وردّت مصادر في الجيش اللبناني على منتقدي الحملة التي يقوم بها في الشمال، ونقلت قناة ‘ المنار ‘ التابعة لحزب الله عن هذه المصادر قولها ‘ان الجيش كلّف بحماية الأمن على الأراضي اللبنانية كافة، والإنتقادات التي توجّه الى الجيش تفاصيل انتخابية لا علاقة له بها’. وأكدت ‘أن العمليات في الشمال تحصل بناء على المعلومات حول عمليات تهريب تحصل عبر الحدود اللبنانية السوريّة’. الى ذلك، أفيد عن خطف رجل الاعمال السوري محمد غياث الجابي على طريق المصنع دير زنون من داخل سيارة نوع ب ام، فيما لم يتم التعرض لسائقه. وقد تُرك الجابي على طريق رياق بعلبك مقابل فدية مالية تقدر بمبلغ مليون ليرة سورية ومصاغ ذهبي عائد لزوجته بعد مفاوضات تمت بين زوجته والخاطفين من دون ابلاغ الاجهزة الامنية. وسلم الجابي نفسه قبل ظهر امس الى القوى الامنية في زحلة بعد الافراج عنه.

وفي المواقف من الازمة السورية، نقل رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب تحيات الرئيس السوري بشار الاسد وتقديره لموقف المشايخ الدروز خلال جولة على كبار مشايخ طائفة الموحدين الدروز، يرافقه عدد من اعضاء المكتب السياسي، حيث التقى كلاً من الشيخ ابو محمد جواد ولي الدين، الشيخ ابو سليمان حسيب الصايغ، الشيخ أمين الصايغ، الشيخ ابو علي سليمان أبو ذياب، الشيخ ناصر الدين الغريب. وقال وهاب خلال لقائه الشيخ أبو سليمان حسيب الصايغ: ‘لا بد من نقل تحيات الرئيس الأسد وتقديره لمواقف كبار مشايخ الطائفة الدرزية في لبنان، لمساندة سورية ودعمها، بحيث اكد لنا أن الدروز في سورية بخير وأثنى على تقديره الكبير لموقف الدروز في لبنان وسورية، ولا شك أن سورية ستبقى بألف خير بمواقفكم وموقف جميع الشرفاء في هذه الأمة’. واشار بعد لقاء الشيخ أبو علي سليمان ابو ذياب، ان ‘الوضع في سورية تحت السيطرة، والرئيس الأسد مصر على ألا يحمل اي مواطن سوري سلاحاً في وجه اي مواطن آخر. طبعاً هناك بعض المشاكل في بعض المناطق السورية، ولكن الجيش السوري ما زال قادراً على معالجة هذه المشاكل، وحماية جميع ابناء سورية’. وتابع: ‘أبلغني الرئيس الأسد خلال زيارتي الأخيرة له، حرصه على كل الدروز بدون استثناء، إذ أنه يعتبر بأن سورية معنية بالحفاظ على كل الدروز بمعزل عن أي موقف لأي فريق. وقد أشاد بالدور التاريخي والحالي للدروز في حماية سورية، وكلفني إبلاغ جميع المرجعيات الروحية أن الوضع في سورية مغاير لما يتم عرضه عبر وسائل الإعلام، علماً أن السلطة تحاول تحاشي الحسم المكلف، ولكن عندما تصبح كلفة الحسم أقل من كلفة الفوضى، طبعاً الدولة ستأخذ خيار الحسم’. وبعد لقائه بالشيخ الغريب، قال وهاب: ‘الجبل سيبقى واحة هدوء ضمن بعض الاختلاف السياسي، والأهم أن هذا الاختلاف لن ينعكس سلباً على الأرض، فمصلحة الطائفة الدرزية فوق كل مصلحة، هذا رأينا ورأي كل العقلاء في الجبل، وأتمنى ألا يبني أحد سياسته على أساس تغييرات معينة، ففي لبنان توازنات دقيقة، لا يمكن لأحد أن يصرفها ضمن اي تطور إقليمي أو دولي، هذا إذا حصل أي تطور كما يعتقد البعض، لأننا نعلم بأن كل التطورات إيجابية، ومحور الممانعة في المنطقة قوي إلى حد كبير، ولا قدرة على هزيمته’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية