روما – د ب أ: ذكرت وكالة أنباء أنسا الإيطالية أن عمال القطاع العام في جميع أنحاء إيطاليا شاركوا في إضراب يوم الجمعة احتجاجا على استقطاعات مقررة في الميزانية، مع خروج 30 ألف متظاهر على الأقل الي شوارع العاصمة روما. وقد أعلن رئيس الوزراء ماريو مونتي عن خطط لتوفير 26 مليار يورو (34 مليار دولار) بحلول عام 2014 وذلك من خلال استقطاعات في القطاع العام. ومن المتوقع أن يفقد حوالي 10′ من الموظفين وظائفهم، بما في ذلك نحو 20′ من الموظفين ممن يعملون على مستوى الإدارة، وذلك في مسعى لرفع مستوى كفاءة الخدمات. وردد المحتجون شعارات ‘أوقفوا إلقاء الأعباء على الأضعف. لقد فاض الكيل بالفعل’. وأعادت سوزانا كاموسو، رئيسة نقابة ‘سي جي آي إل’ أكبر اتحاد عمالي في البلاد، التأكيد على أن موظفي القطاع العام قد ساهموا بالفعل في حل الأزمة الاقتصادية في البلاد. وتابعت قائلة:’سنواصل مبادراتنا لأننا ندافع عن هذا البلد،’مضيفة ‘لن نستسلم’. وشارك الطلاب في المظاهرة احتجاجا على الزيادة المقررة في الرسوم الدراسية والقيود المفروضة على قبول التحاقهم ببعض المواد الدراسية. لكن رافاييل بوناني، رئيس اتحاد الـ ‘سي آي إس إل’، ثاني أكبر اتحاد عمالي في البلاد، قال إن الإضراب’عديم الفائدة’ لإنه لا يزال هناك فرصة للتفاوض. وتعاني إيطاليا من الركود الرابع منذ عام 2001 وتبلغ البطالة 10′ وحجم الدين العام تريليوني يورو أي الرابع عالمياً.من جهته دعا وزير الخدمات العامة فيليبو باتروني جريفي المضربين إلى التفاوض. وقال ‘أحترم موقف أولئك المضربين، لكن أود أن أذكرهم بأننا نقوم بخطوة مهمة في هذه اللحظة وتحديدا إعادة تنظيم الخدمات العامة’، مضيفا أن مونتي سيكون إنفاقه أكثر حكمة. وتنتقد نقابات عمالية هذه الخطط وتهدد بتنظيم إضرابات أخرى خلال الأسابيع القادمة.