تظاهرات جديدة احتجاجا علي اقالة رئيس المحكمة العليا في باكستان
طلبة مدارس قرآنية يزرعون الرعب في اسلام ابادتظاهرات جديدة احتجاجا علي اقالة رئيس المحكمة العليا في باكستان اسلام اباد ـ ا ف ب ـ رويترز: طالب اكثر من الف ناشط في المعارضة امس الثلاثاء في باكستان برحيل الرئيس برويز مشرف بعد اقالة رئيس المحكمة العليا الباكستانية.ففي اسلام اباد، تجمع حوالي 500 متظاهر في محيط المحكمة العليا التي يفترض ان تستمع للقاضي افتخار محمد شودري الذي اقيل في التاسع من آذار (مارس) بتمهتي استغلال السلطة وسوء السلوك .وردد المتظاهرون هتافات مشرف اخرج و الولايات المتحدة لديها كلب يرتدي بزة عسكرية . وقد قامت قوات كبيرة من الشرطة بابعادهم عن مبني المحكمة بينما لم يسجل اي حادث يذكر.كما تظاهر عشرات المحامين في لاهور (شرق) حيث نشر حوالي اربعة آلاف شرطي. وقال قائد الشرطة في المدينة مالك اقبال لوكالة فرانس برس اتخذنا اجراءات لحماية الاشخاص والممتلكات . ونظمت تظاهرات صغيرة في المدن الكبري وخصوصا في كراتشي (جنوب) ومولتان (وسط).واكدت احزاب المعارضة ـ التحالف الاسلامي مجلس العمل المتحد وحزبا رئيسي الوزراء السابقان بنازير بوتو ونواز شريف ـ ان مئات من ناشطيهم اوقفوا احترازيا خلال التظاهرات.وتحدي قاضي حسين احمد رئيس مجلس العمل المتحد الذي يخضع لاقامة جبرية، حظر الشرطة وتظاهر في اسلام اباد. وتؤكد المعارضة ان الرئيس مشرف يقوم بمناورة غير دستورية مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في نهاية 2007 وبداية 2008.وتقول المعارضة ان القاضي شودري اتخذ اجراءات مزعجة للسلطة قبل مناقشة دستورية حول امكانية احتفاظ مشرف بمنصبين مدني وعسكري، واعادة انتخابه من قبل البرلمان الحالي قبل حله.وعلي صعيد اخر يقوم عشرات من طلبة المدارس القرآنية في اسلام اباد منذ بضعة ايام بحملة لـ النهي عن المنكر في الاحياء الشعبية للعاصمة الباكستانية وهم مسلحون بقضبان من الخيزران.فعلي مسافة اقل من كيلومتر من القصر الرئاسي ومقر الحكومة الباكستانية، يدعو طلبة الدين الملتحون هؤلاء، علي غرار ما كان يفعله الطالبان في افغانستان في التسعينات، تحت التهديد اصحاب المتاجر التي تبيع اقراصا مدمجة الي اغلاقها والسكان الي اتباع نمط حياتي اكثر تطابقا مع رؤيتهم للاسلام.وهكذا جاءت مجموعة من الطلبة الاحد لرؤية عويس دار الذي يبيع اقراصا مدمجة سمعية وبصرية والعاب فيديو في ميلودي ماركت ، البازار الواقع علي مقربة من لال مسجد، وهو المسجد الاحمر المستمد اسمه من القرميد المستخدم في بنائه.وروي التاجر الشاب لوكالة فرانس برس جاؤوا يحذرونني بوجوب اغلاق محلي والتوقف عن بث موسيقي الافلام الهندية او الباكستانية لانها مخالفة للشريعة .وتساءل ممتعضا كيف يمكن لهؤلاء الطلبة ان يمنعوني من مزاولة عملي الذي لم تعلنه حكومتنا غير شرعي .كذلك تلقي يونس شيخ وهو صاحب متجر يقع في سوق ابارا الشعبي القريب من لال مسجد بدوره زيارة من طلبة الدين الاحد.وقال لقد تملكنا الخوف حقا. فعندما نري هؤلاء الشبان يصلون بعصيهم لا يعود في وسعنا سوي اقفال المحل .من جهته قال مشتاق شاه وهو خياط في ميلودي ماركت لقد ضقنا ذرعا من هذا الوضع وكل نشاطنا يعاني من ذلك لاننا ولو اننا غير مستهدفين مباشرة، فان كثيرين من زبائننا لم يعودوا يجرأون علي المجيء .وقد برزت الوية النهي عن المنكر بعد مواجهات الاسبوع الماضي بين طلبة المدارس القرآنية المحلية والشرطة اثر خطف سيدة يشتبه طلبة مدرسة جمعية حفصة المجاروة للمسجد الاحمر بانها تدير بيتا للدعارة.وقد اوقفت الشرطة مدرسين اثنين في المدرسة وانتقاما لذلك احتجز الطلبة شرطيين اثنين كرهائن. لكن افرج عنهم جميعا الخميس بعد مفاوضات متوترة باستثناء صاحبة بيت الرذيلة التي يشترط امام لال مسجد عليها ان تقوم باعتراف علني قبل اطلاق سراحها ومغادرة اسلام اباد.ويؤكد امام لال مسجد عبد الرشيد غازي المعروف بمواقفه الراديكالية ان طلبته لا علاقة لهم بالهجمات علي المتاجر في الحي وطالب الشرطة باجراء تحقيق.لكن الملا اقر مع ذلك بان الطلبة طلبوا في السابق بتهذيب من التجار التوقف عن بيع افلام خلاعية وممارسة مهن لا تخالف الشريعة او تعاليم النبي محمد .واكد مساعد وزير الاعلام طارق عظيم لوكالة فرانس برس ان الحكومة لن تسمح بمثل هذه التصرفات فيما تلقت الشرطة تعليمات لوقف اي شخص يضايق التجار .الي ذلك عبرت الصحافة المحلية عن قلقها ازاء هذه التطورات وصنفتها في خانة النزعة الطالبانية المتنامية في البلاد والتي تصل الي المناطق الحدودية لافغانستان حيث احرقت متاجر اشرطة الفيديو وتلقي مزينو الشعر الامر بعدم حلق اللحي كما هددت النساء بالقتل ان لم تضعن البرقع التقليدي الذي يغطيهن من رأسهن حتي اقدامهن.(ا ف ب)