تظاهرات حاشدة في جمعة ‘التدخل العسكري الفوري’ وعنان يحذر من التصعيد

حجم الخط
0

دول مجلس التعاون الخليجي تقرر غلق سفاراتها بدمشقوزير خارجية ليبيا يعترف بوجود مقاتلين ليبيين في سورية بيروت ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: تعرضت احياء عدة في حمص لقصف القوات النظامية الجمعة بعد خروج تظاهرات حاشدة في المدينة في جمعة ‘التدخل العسكري الفوري’، فيما وصف الموفد الدولي الخاص الى سورية كوفي عنان نتائج مهمته في سورية امام مجلس الامن بأنها مخيبة للآمال، وقال إنه ينبغي التعامل مع الوضع في سورية ‘بحذر شديد للغاية’ لتجنب تصعيد من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.

وقتل خمسة عشر شخصا في اعمال عنف متفرقة في ريف دمشق، حيث تنشط حركة الانشقاق، وفي ريف حمص ودير الزور وحماة ودرعا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وفي حلب (شمال) التي بدأت تتصدر واجهة الاحتجاجات في سورية، خرج الاف المتظاهرين في احياء الاشرفية والسكري والشعار وبستان القصر والانصاري وصلاح الدين والفروس، اضافة الى عشرات التظاهرات في ريف حلب، بحسب ما افاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي وكالة فرانس برس. وردد المتظاهرون هتافات ‘الشعب يريد التدخل العسكري’، و’الشعب يريد تسليح الجيش الحر’، اضافة الى هتافات تضامن مع حمص وادلب. واظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت تظاهرة في حي الفردوس ردد فيها المشاركون ‘ما في للابد، عاشت سورية، يسقط الاسد’، وفي حي الانصاري ردد المتظاهرون ‘السوري يرفع ايده، بشار لا نريده’. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ان ‘عددا من الجرحى سقطوا في حي السكري والفردوس في حلب اللذين شهدا شبه انفلات امني نتيجة انسحاب القوى الامنية وترك الشبيحة يشتبكون مع المتظاهرين’. وسارت تظاهرات مماثلة في ريف حلب، في بلدات وقرى السفيرة وعندان ومارع وحريكان، ومدينة واعزاز التي تنتشر فيها القوات النظامية، بالاضافة الى مدينتي الباب ومنبج. وفي دمشق، افاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي في اتصال مع فرانس برس بخروج تظاهرات في احياء الميدان والمزة، وبرزة، والقدم، واجهتها قوات الامن بالقنابل المسيلة للدموع واطلاق النار. وفي شريط فيديو، بدا مئات الاشخاص في مسجد زين العابدين في الميدان يرددون هتافات ضد بشار الاسد ووالده الراحل حافظ الاسد وكذلك ‘الله محيي الجيش الحر’. الى ذلك قالت وكالة الأنباء السعودية في وقت متأخر الخميس إن أربعا من دول مجلس التعاون الخليجي قررت الانضمام الى السعودية والبحرين في غلق سفاراتها في سورية بسبب الحملة العنيفة التي تشنها على الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وحذت دولة الامارات العربية وسلطنة عمان والكويت وقطر حذو البحرين والسعودية باعلانها اعتزامها اغلاق سفاراتها في سورية. ونقلت الوكالة عن الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني قوله في بيان إن الخطوة تظهر رفضا ‘لتمادي النظام السوري في القتل والتنكيل بالشعب السوري الأعزل وتصميم النظام على الخيار العسكري وتجاهل كل المساعي للخروج من الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري الشقيق’. وطالب الزياني المجتمع الدولي ‘باتخاذ مواقف حازمة وعاجلة لوقف ما يجري في سورية من قتل وتعذيب وانتهاك صارخ لكرامة الإنسان السوري وحقوقه المشروعة’. ونصحت وزارة الخارجية التركية الجمعة رعاياها بمغادرة سورية، مشيرة الى ان ‘التطورات تطرح مخاطر امنية جدية على مواطنينا’. واعلن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ان حكومته تدرس احتمال استدعاء سفيرها من دمشق. وعمدت دول غربية وعربية عدة الى اقفال سفاراتها في سورية، الا ان وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون اعلنت انها ستحافظ على وجود دبلوماسي للاتحاد الاوروبي في دمشق رغم ذلك. دبلوماسيا، عرض الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان الجمعة امام مجلس الامن الدولي نتائج زيارته لسورية في نهاية الاسبوع الماضي. ووصف ردود دمشق على مقترحاته بشان حل الازمة السورية بأنها ‘مخيبة للامال’، داعيا مجلس الامن الدولي الى الوحدة للضغط على دمشق، كما افاد دبلوماسيون. وقال عنان متوجها الى اعضاء مجلس الامن الدولي عبر الدائرة المغلقة من جنيف انه ‘يواصل النقاش على الرغم من الردود المخيبة للامال حتى الآن’ وان ‘مقترحاته الواردة في ست نقاط’ تبقى مطروحة على البحث. واعلن عنان ان فريقا من الامم المتحدة سيزور سورية في عطلة نهاية الاسبوع الحالي، لاجراء محادثات مع النظام السوري حول مقترحات انهاء العنف والسماح بدخول مساعدات انسانية. ورحبت سورية بزيارة البعثة. ونقلت وكالة الانباء السوري الرسمية (سانا) عن وزارة الخارجية انها ‘ترحب بزيارة الفريق’الفني الذي شكله عنان لمناقشة القضايا المتعلقة بمهمته’في سورية’. واكدت سورية في وقت سابق انها تتعاون مع عنان، كما اكدت مجددا عزمها على مكافحة ‘الارهابيين’ الذين تنسب اليهم اعمال العنف في البلاد. وحض وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الداعين الى توجيه ضربة عسكرية الى سورية على ‘التفكير في عواقب’ هذا الامر. الى ذلك إعترف وزير الخارجية الليبي عاشور بن خيال ضمنياً بوجود ليبيين يقاتلون حالياً في سورية، لكنه تبرّأ منهم وأكد أن حكومته لا تدعمهم وأنهم لا ينفّذون سياسة رسمية ليبية. وقال الخيال الجمعة، عقب اجتماعه مع نظيريه التونسي رفيق عبد السلام والمصري محمد كامل عمرو، في تونس ‘إذا كان هناك مقاتلون ليبيون في سورية، فإن وجودهم هناك هو بقرارهم الذاتي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية