تظاهرات غاضبة تعمّ بيروت والمخيمات.. ومحاولات لاقتحام السفارة الأمريكية- (فيديوهات)

حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: خرجت تظاهرات فلسطينية عفوية من المخيمات في لبنان تنديداً بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في المستشفى المعمداني وأودت بحياة أكثر من 500 قتيل. وحَمَلَ المتظاهرون في مخيم البداوي وعين الحلوة وبرج البراجنة الأعلام، وأطلقوا الهتافات ضد الدولة العبرية.

كذلك خرجت مسيرة لبنانية غاضبة في الطريق الجديدة استنكاراً وشجباً لما تعرّض له المدنيون الفلسطينيون في المستشفى، ووصلت مسيرة بالدراجات النارية إلى وسط بيروت. ودعا “الحزب الشيوعي” إلى تجمع أمام مبنى “الإسكوا” التابع للأمم المتحدة. أما السفارة الأمريكية فاتخذت حولها إجراءات أمنية بعد دعوات إلى التظاهر أمامها تنديداً بالدعم الأمريكي لإسرائيل، فيما توجهت مسيرة نحو السفارة الفرنسية.

وصدرت في بيروت مواقف سريعة مستنكرة هذه المجزرة، وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري: “الإدانة للكيان الإسرائيلي على سفك الدم الفلسطيني، مساء اليوم، في المستشفى المعمداني في قطاع غزة، وعلى النحو الذي حصل، وحدها لا تكفي “. وأضاف: “بعد قانا والمنصوري، وقبلهما دير ياسين وصلحا وحولا وبحر البقر، هي.. هي إسرائيل تصفع الإنسانية على وجهها بجريمة إبادة لا تصدق، مئات الشهداء وعدّاد القتل الإسرائيلي لا يتوقف”، سائلاً: “هل يصحو ضمير العالم لكبح جماح آلة الابادة الإسرائيلية، التي، صدّقوني، لا تستهدف الشعب الفلسطيني، إنما تستهدف البشرية والإنسانية على حد سواء”.

وندّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بالقصف قائلاً: “مئات الشهداء في مستشفى المعمداني في غزة بفعل الإجرام الإسرائيلي والضمير العالمي الساكت عن الظلم والحق فإلى متى؟”.

وأعلن ميقاتي يوم الاربعاء يوم حداد وطني في لبنان على ضحايا العدوان الإسرائيلي. فيما دعا وزير التربية عباس الحلبي إلى إقفال المدارس الرسمية والخاصة والجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة على الأراضي اللبنانية شجباً للمجزرة، وأعلن “أن هذه الجريمة وصمة عار على جبين الإنسانية والدول الصامتة أمام محو شعب وحرقه وقتل المرضى و الآمنين حتى على سرير المرض”.

وأدانت وزارة الخارجية اللبنانية بأشد العبارات جريمة الحرب البشعة التي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى المدنيين، وأكدت أن “إسرائيل تضربُ مرة جديدة بعرض الحائط القانون الدولي، وترتكبُ جريمة حرب ضد الإنسانية لشعب محاصر تتم إبادته بصورة جماعية ومتعمدة”. وأضافت أن “لبنان يدعو مُجدداً إلى التدخل الفوري للمجتمع الدولي لوقف المجازر الإسرائيلية وإطلاق النار، بغية إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، ومعالجة الجرحى والمصابين”.

وعلّق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على قصف المستشفى، وقال: “جريمة إسرائيلية جديدة ضد الإنسانية تضاف إلى سجل إسرائيل الإجرامي، و‏المجتمع الدولي بكل مؤسساته مطالب بوضع حد لهذا الإجرام المتمادي”.

وصدر عن “حزب الله” بيان يدعو إلى تجمع تضامني كبير في حارة حريك، وجاء فيه: “تضامناً مع غزة الصمود، واستنكاراً للمجازر الصهيونية الوحشية بحق أطفال الأمة، وشجباً لتآمر الشيطان الأكبر أمريكا، وصمت العالم المتخاذل والمتفرج على إبادة شعب أبيّ، ونصرة للقدس وفلسطين على أيدي مجاهديها الأبطال يدعوكم حزب الله للتجمع التضامني الكبير الذي يقام في حارة حريك- باحة الشورى، وذلك يوم الأربعاء 18 تشرين الأول/أكتوبر الساعة الثانية بعد الظهر”.

وكتب الرئيس السابق ميشال عون عبر منصة “إكس”: “ما نشهده في غزة ليس حرباً، إذ حتى الحروب لها أصول ومواثيق، ما نشهده هو همجية ووحشية تفلّتت من كل المعايير”. وسأل: “وفق أي شريعة قانونية، إنسانية، أخلاقية، دينية، تُقصف مستشفى تعجّ بالمرضى والمصابين والملتجئين إليها؟ وفق أي ضمير لا يزال المجتمع الدولي يعتبر هذه المجازر الوحشية دفاعاً مشروعاً عن النفس”.

وأضاف: “هي جرائم حرب موصوفة ترتكبها إسرائيل، جرائم ضد الإنسانية، ضد البشرية وضد كل الشرائع والأديان.. ولا يجب أن تمر من دون محاسبة”. وختم: “مواقف الاستنكار والإدانة لم تعد كافية، المطلوب محكمة دولية تحاسب إجرام دولة ترتكب أبشع الفظائع وتضرب كل المواثيق وأولها اتفاقية جنيف”.

وألغى رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان اجتماع اللجنة المقرر، الأربعاء، وكتب عبر منصة “إكس”: لا ينفع الكلام أمام صمت العالم على المجازر التي ترتكب في غزة، وآخرها قصف إسرائيل المستشفى في غزة والمجزرة التي ارتُكبت بحقّ المدنيين الأبرياء وخصوصاً الأطفال”، وقال: “الحداد الذي يجب أن يُعلن هو على الضمائر التي ماتت في رقعةٍ واسعة من هذا العالم المسمّى حرّاً!”.

ولفتت مفوضية الإعلام في “الحزب التقدمي الاشتراكي” إلى “أن جرائم إسرائيل تفضح وحشيتها المدعومة بغطاءٍ دولي شريك في الإجرام”، وقالت: “الاعتداء الآثم على المستشفى المعمداني في غزة جريمة حرب موصوفة، وفوق كل ذلك ثمة من يريد تجريم الضحية. كل الرحمة لشهداء فلسطين، والإدانة للصمت الدولي المتواطئ، وكل الإدانة لدولة الإرهاب- إسرائيل- التي توقّع اسمها بدماء أبناء غزة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية