تظاهرة بالرباط للمطالبة بالاسراع بصرف التعويضات لضحايا انتهاكات حقوق الانسان في عهد الملك الحسن الثاني
تظاهرة بالرباط للمطالبة بالاسراع بصرف التعويضات لضحايا انتهاكات حقوق الانسان في عهد الملك الحسن الثانيالرباط ـ القدس العربي : ينظم ناشطون مغاربة في ميدان حقوق الانسان وقفة اليوم الجمعة امام مقر المجلس الاستشاري لحقوق الانسان بالرباط من أجل المطالبة بتنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة والاسراع بصرف التعويضات لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وادماجهم صحيا واجتماعيا.ويطالب الناشطون في وقفتهم التي دعا لها المنتدي المغربي من أجل الحقيقة والانصاف بتسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بوضع التدابير والاجراءات اللازمة والكفيلة بتسوية هذا الملف.واعلنت الجمعية المغربية لحقوق الانسان مساندتها لهذه المطالب وطالبت ناشطيها ومؤيديها للمشاركة المكثفة في هذه الوقفة وقالت الجمعية في بلاغ ارسل لـ القدس العربي انه بعد مرور أكثر من سنة علي انجاز تقرير هيئة الانصاف والمصالحة التي شكلها الملك محمد السادس والمصادقة عليه، لم يتم لحد الآن تفعيل ما جاء فيه من قرارات وتوصيات أساسية، بينما انصب اهتمام السلطات علي الاستغلال الاعلامي والسياسي بالخارج والداخل لنتائج أشغال هيئة الانصاف والمصالحة. وان هذه الأوضاع أدت الي استياء كبير للضحايا وذويهم، خاصة وأن صحتهم متدهورة، بل ان العشرات منهم فارقوا الحياة في الفترة الأخيرة وان الجمعية تعتبر أن ملف الانتهاكات الجسيمة لم يتم معالجته سوي بشكل جزئي، وأنه بالتالي مازال وسيظل مفتوحا، تعبر عن استيائها للتماطل في تطبيق قرارات وتوصيات هيئة الانصاف والمصالحة، ولضعف أو غياب التواصل بين السلطات ومكونات الحركة الحقوقية المغربية.وكان المكتب التنفيذي لمنتدي الحقيقة والانصاف قد بعث في وقت سابق بمذكرة لرئيس الحكومة المغربية ادريس جطو حول المطالب التي يعتقد بضرورة تنفيذها ومن بينها اعتذار الدولة المغربية علنا عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها في العقود السابقة. وقالت المذكرة التي حصلت القدس العربي علي نسخة منها أن التسوية الشاملة والعادلة والمنصفة لابد أن ترتكز علي جملة من المبادئ والاجراءات والتدابير اللازمة منها الكشف والاعلان عن الحقيقة في ما حدث من انتهاكات وجبر الأضرار الفردية والجماعية والمناطقية المترتبة عن الانتهاكات والحفاظ علي الذاكرة والقيام بالاصلاحات الدستورية والتشريعية والسياسية والمؤسساتية والتربوية والاعلامية الكفيلة بالقطع مع انتهاكات الماضي وتحديد المسؤوليات الفردية والجماعية ومساءلة المسؤولين حول ما اقترفوه من انتهاكات وجرائم خلال عقود من الزمن.ودعت المذكرة رئيس الحكومة الي الشروع في تنفيذ توصيات الهيئة كخطوة أساسية وضرورية نحو اعمال مقتضيات التسوية الشاملة والعادلة والمنصفة التي قسمتها بين التوصيات المطلوب تنفيذها بشكل آني وفوري والمتمثلة بالتعويض المادي لفائدة 9280 ضحية ولحد الآن لم تصرف التعويضات لأصحابها علما أن عددا منهم يعيش أوضاع اجتماعية مزرية وأوضاعا صحية صعبة حيث ان وضعية عدد من الضحايا يمكن وصفها بالكارثية. ومن المطالب المستعجلة والآنية التأهيل الصحي كونه مسألة أساسية وملحة ونلتمس منكم العمل علي اتخاذ مبادرة نوعية في هذا الباب تضمن التغطية الصحية الاجبارية الأساسية للضحايا وذوي حقوقهم. والتأهيل الاجتماعي نظرا لكون عدد كبير من الضحايا فقدوا وظائفهم، ومصادر رزقهم، اما بسبب الاعتقال أو المحاكمة أو لمجرد الطرد لأسباب سياسية.ويؤكد المنتدي المغربي للحقيقة والانصاف علي الاعتذار الرسمي للدولة عن الانتهاكات التي ارتكبتها وقالت المذكرة ان الاعتذار اجراء رمزي لم ينجز الي حد الآن، خاصة وأنه غير مكلف من الناحية المادية والمالية، الا أن له رمزية عالية لدي الضحايا ولدي المجتمع . وان هذه التوصية الرامية الي اعادة الاعتبار للضحايا والمجتمع بامكانها بالنسبة للمنتدي أن تنقل الاعتراف الضمني للدولة عما اقترفته أجهزتها القمعية الي اعتراف صريح مقرون باعتذار الدولة. ونحن كحركة ضحايا نعتبر عدم اعتذار الدولة الي حد الآن يفسر الي حد كبير غياب الشجاعة السياسية ويعبر في نفس الآن عن غياب ارادة سياسية عميقة من أجل طي صفحة الماضي الأليم.وحول التوصيات المتعلقة بالمستقبل ذكر المنتدي ان هيئة الانصاف والمصالحة دعت الي اطلاق سراح ما تبقي من المعتقلين لأسباب سياسية والتنصيص الدستوري الصريح علي الحريات والحقوق الأساسية وتقوية المراقبة الدستورية للقوانين والمراسم التنظيمية وتحريم الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية والتعذيب والمصادقة علي المواثيق الدولية لحقوق الانسان واعمال الملائمة والغاء عقوبة الاعدام وعلي المحكمة الجنائية الدولية.