تظاهرة في دارفور ترغم موفد الامم المتحدة علي مغادرة مخيم للاجئين
تظاهرة في دارفور ترغم موفد الامم المتحدة علي مغادرة مخيم للاجئين الخرطوم ـ من محمد علي سعيد:اضطر مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايغلاند امس الاثنين لمغادرة مخيم للاجئين في دارفور علي عجل بعد ان اتخذت تظاهرة قام بها نازحون يطالبون بالحماية طابع العنف.وجاء هذا الحادث في وقت تتزايد فيه الدعوات الي انتشار سريع لقوات حفظ سلام من الامم المتحدة في هذا الاقليم السوداني الغربي الذي يشهد حربا اهلية منذ ثلاث سنوات.وقال موظفو الاغاثة في كالما كامب، واحد من اكبر مخيمات النازحين حيث يقطن قرابة 100 الف شخص، ان المتظاهرين الغاضببن هاجموا ايغلاند.واوضحوا ان النازحين الغاضبين القوا الحجارة علي سيارة تابعة للامم المتحدة بعد ان انتشرت شائعة بينهم بان موظفي الاغاثة المحليين علي صلة بميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة. ويشكو النازحون من ان القوات الحكومية والميليشيا التابعة لها تواصل الهجوم عليهم حتي داخل المخيمات. واضافت المصادر نفسها ان ايغلاند وموظفي الاغاثة غادروا المخيم الي مدينة نيالا المجاورة (عاصمة جنوب دارفور).يذكر ان ايغلاند الذي كان في مقدمة المسؤولين الدوليين الداعين الي عمل دولي لوقف النزاع الدامي في دارفور منع الشهر الماضي بقرار من سلطات الخرطوم من زيارة دارفور.ومنذ ان بدأ النزاع بين المتمردين ذوي الاصول الافريقية ضد نظام الخرطوم الذي يمثل الغالبية العربية في 2003 سقط ما يصل الي 300 الف قتيل.وادت اعمال العنف التي وصفتها الادارة الامريكية بانها ابادة جماعية الي نزوح قرابة 2.4 مليون شخص من بينهم 200 الف لجأوا الي دولة تشاد المجاورة. ومن المقرر ان يعود ايغلاند الي الخرطوم في وقت لاحق امس الاثنين لاجراء محادثات مع المسؤولين السودانيين ينتظر ان تتركز حول رغبة المجتمع الدولي في احلال قوة تابعة للامم المتحدة محل قوات الاتحاد الافريقي في دارفور. وكانت الخرطوم تعارض حتي الان نشر قوات للامم المتحدة ولكنها ابدت استعدادا لذلك بعد ان وقعت اتفاق سلام الجمعة الماضي في ابوجا مع الفصيل الرئيسي للمتمردين.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية جمال ابراهيم الاحد ان الحكومة ستبحث ما اذا كانت ستحتاج ام لا الي مساعدة قوات اجنبية وربما تطلب انتشار قوات تابعة للامم المتحدة .ويعتبر انتشار القوات الدولية اساسيا لكي يؤدي اتفاق ابوجا الجزئي الذي امتنع فصيلان من المتمردين عن توقيعه الي جلب السلام لسكان دارفور فعلا.واصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش الاحد بيانا دعت فيه الاطراف المتنازعة الي وقف الهجمات علي موظفي منظمات الاغاثة الانسانية العاملة في دارفور.وقال مدير ادارة افريقيا في المنظمة بيتر تاكيرامبود انه بعد ثلاث سنوات من اندلاع النزاع يعتمد اكثر من ثلاثة ملايين شخص في دارفور علي المساعدة الدولية للعيش . واضاف ان الاطراف المتحاربة يجب ان تتيح لموظفي الاغاثة الوصول الي المحتاجين . وتجري اكبر عملية اغاثة انسانية في العالم في دارفور حيث يوجد 14 الفا من موظفي المنظمات الدولية وغير الحكومية.ورحب المجتمع الدولي باتفاق السلام الذي تم توقيعه بعد ان ارسلت الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤولين علي مستوي رفيع من اجل الالقاء بثقلهما في المفاوضات وحل المشكلات العالقة.واعلنت منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 56 دولة الاسلامية ترحيبها الكبير ودعمها الكامل للاتفاق الذي وصفته بانه تطور هام . (اف ب)