بيروت- «القدس العربي» : بعد أقل من 24 ساعة على الإشكالات بين مناصري أمل وحزب الله من جهة ومناصري القوات اللبنانية والكتائب على خطوط التماس القديمة بين عين الرمانة والشيّاح، نظّمت أمهات عين الرمانة والشيّاح تظاهرة سلمية مشتركة إلى التقاطع الذي شهد اشكالات ليل الثلاثاء رفضاً لعودة المتاريس والحرب الاهلية ورفضاً لاعادة لغة المحاور والتخويف والحرب وحفاظاً على ما حقّقته الثورة الشعبية من وحدة اللبنانيين، وهتفت الامهات رافضة أجواء الفتنة والعنف والطائفية.
وتخلّل هذه التظاهرة النسائية نثر الارز والورود ومشاركة عدد من الشبان الحزبيين، حيث رفع الجميع شعارات «لا للمتاريس لا للحرب الاهلية»، «طاق طاق طاقية لا للطائفية… كلنا إيد واحدة اسلام ومسيحية «. وقال أحد المشاركين في التظاهرة «هذا هو مشهد العيش المشترك الذي دعا اليه الامام موسى الصدر»، وردّ عليه شاب مسيحي «أنا آتٍ عند أخي الشيعة حتى أقول له إن الثورة قامت من اجلنا سوياً»، مستهجناً «كيف يخوّفوننا من بعضنا البعض».
وكان برز افتعال الاشكالات في أكثر من منطقة من طرابلس إلى صور وبعلبك والشيّاح وجسر الرينغ وبكفيا وطريق القصر الجمهوري في اطار التضييق على ناشطي الانتفاضة.وإتهم بعضهم التيار الوطني الحر بملاقاة حليفه حزب الله في استفزاز المحتجين وعدم تصوير المواجهة شيعية مع باقي الطوائف.
وكتب رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل عبر حسابه على «تويتر»: «ما حصل في بكفيا كان فتنة متنقلة تعمّدت استفزاز أهلنا في المناطق كافة لكن ضبط النفس بقي سيد الموقف رغم التجاوزات».وأضاف: «بعد انكشاف المخطط من صور إلى طرابلس مروراً ببعلبك وبكفيا والشيّاح، ننبّه أهلنا من محاولات تجري لضرب ثورتهم التي يجب أن تبقى سلمية ونناشد الجيش حمايتها».
الجميّل نبّه من «فتنة متنقّلة»… وعون أكد أن لا رجعة إلى ما عشناه خلال حرب السنتين
وكان الجيش أعلن عن توقيف 16 شخصاً على خلفية الحوادث التي شهدتها عدة مناطق لبنانية ليل الثلاثاء.وافاد بيان لقيادة الجيش أنه « ففي طرابلس تمّ التعرض للممتلكات العامة وعدد من المصارف وأحد المباني الحزبية، وإلقاء قنبلة يدوية لم تنفجر وقنابل مولوتوف باتجاه العسكريين، ورشقهم بالحجارة، ما أدّى إلى إصابة ثلاثة وثلاثين عسكرياً. كما تمت مصادرة عدد من الدراجات النارية التي تركها أصحابها ولاذوا بالفرار.
وعلى طريق صيدا القديمة بين منطقتي الشياح وعين الرمانة وأثناء إعادة فرض الأمن والهدوء في المنطقة، أصيب عشرة عسكريين جرّاء التراشق بالحجارة بين عدد من الأشخاص.
أما في بكفيا، وأثناء قيام وحدات الجيش بإعادة فتح الطريق، أصيب ثمانية عسكريين جرّاء التراشق بالحجارة بين الأهالي ومواكب سيّارة، والتدافع الذي حصل بعد ذلك.وقد تمكنت وحدات الجيش من إعادة الوضع إلى طبيعته في مختلف المناطق.وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص بحسب بيان صادر عن الجيش اللبناني».
في غضون ذلك، تابع الرئيس ميشال عون ما حصل على الأرض وطلب تدخل الجيش ومنع التعديات على الأفراد والممتلكات ، مشدداً على أن يتخذ الجيش تدابير فورية في هذا المجال. وأكد أنه « لن يسمح بتكرار ما حصل بالأمس والعودة إلى ما عشناه في خلال حرب السنتين «، لافتاً إلى « أن هذه الأمور ولّت إلى غير رجعة «.