تظاهرة وسط بغداد تطالب بإجراء إصلاحات وإطلاق الناشطين المعتقلين

حجم الخط
0

‘العراقية’ تعتزم رعاية مبادرة لإجراء انتخابات مبكرة والحكيم يصف المشهد السياسي بشراكة بين الضعفاء بغداد ـ ‘القدس العربي’: تظاهر العشرات من أهالي بغداد، الجمعة، في ساحة التحرير وسط العاصمة للمطالبة بإجراء إصلاحات وإطلاق سراح أربعة أشخاص اعتقلوا الجمعة الماضي، وسط إجراءات أمنية مشددة. وقال حسن الساعدي: احد المشاركين إن العشرات من المتظاهرين خرجوا، صباح الجمعة، في تظاهرة سلمية في ساحة التحرير وسط بغداد، للمطالبة بإجراء إصلاحات شاملة وتحسين الخدمات’، مشيراً إلى ‘أنهم طالبوا أيضاً بإطلاق سراح المعتقلين الأربعة الذين تم اعتقالهم الجمعة الماضي.

واعتقلت قوة أمنية عراقية، الجمعة الماضي، أربعة شبان قيل إنهم من منظمي التظاهرة بالقرب من ساحة التحرير وهم طلاب في أكاديمية الفنون الجميلة ومعهد الفنون، واقتادتهم بسيارة إسعاف إلى جهة غير معلومة، فيما نفت قيادة عمليات بغداد، في 31 أيار الماضي، اعتقال أربعة من منظمي تظاهرة الجمعة الماضي في ساحة التحرير وسط بغداد، مشيرة إلى أن المعتقلين ضبطوا حاملين هويات مزورة.

وأضاف أن القوات الأمنية انتشرت بشكل كثيف في محيط ساحة التحرير تحسباً لحدوث أي خروق أمنية، لافتاً إلى أن المتظاهرين رددوا شعارات تطالب بتحسين القطاع الاقتصادي والصناعات المحلية.

اتهم نائب رئيس الجمهورية طارق الهامشي رئيس الوزراء نوري المالكي، بـ’الانفرادية’ في اتخاذ القرارات، مشيرا إلى أن الحل الأمثل للخروج من الأزمة السياسية هو إجراء انتخابات مبكرة، حسب بيان للهاشمي.

وقال الهاشمي في بيان له إن ‘رئيس الوزراء ليس لديه حل للأزمة السياسية الحالية سوى الهروب من القوى السياسية من خلال وعوده الواهية’، مبينا أن المالكي ‘لن يتكيف مع فكرة الشراكة الوطنية لكونه تواقا لفكرة القائد الضرورة’. وأوضح الهاشمي في البيان أن ‘الوضع الحالي لن يستمر طويلا، لذلك نرى بأن الحل المناسب هو إعادة الانتخابات وهو أسلم الطرق’. في الوقت نفسة ‘ كشف المتحدث الرسمي باسم القائمة العراقية، عن بدء مكونات قائمته بالتباحث بشأن التبكير من اعادة الانتخابات النيابية، مؤكدا أن الموقف النهائي للقائمة في هذه القضية سيصدر بعد ايام قليلة.

وقال شاكر كتاب إن ‘القائمة العراقية تدرس في الوقت الراهن مع الكتل المنضوية فيها امكانية التبكير في اجراء الانتخابات النيابية’، موضحا أنه ‘في حال اتفاق مكونات ائتلاف العراقية على التبكير في اجراء الانتخابات ستتوجه الى الكتل السياسية للتفاوض معها بهذا الشأن’. وترددت في الآونة الأخيرة المطالبات من كبار الساسة باجراء انتخابات مبكرة في تارة وتشكيل حكومة أغلبية في تارة أخرى، الأمر الذي عده البعض خرقا للدستور كون الحكومة الحالية منتخبة، إلا أن هذه الحكومة تواجه ‘صعوبات جمة’ وفق مراقبين.

ولفت كتاب الى انه ‘لا معنى من الاستمرارا بالمفاوضات مع ائتلاف دولة القانون نتيجة عدم الالتزم بتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاقات اربيل ضمن مبادرة رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني’. ويرى البعض أن البلاد تعيش في أزمة تتمثل بعدم اكتمال تشكيل الحكومة وبقاء الوزارات الأمنية شاغرة، إضافة إلى أن الملف الأمني يشهد تصعيدا في وتيرته كما في بغداد وعدد من المحافظات الأخرى التي يتم فيها استهداف ضباط أمن وموظفين حكوميين.

من جهته اعتبر رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم، أن تحميل مبدأ الشراكة الوطنية مسؤولية الأخطاء الحالية في العراق تعد رؤية خطيرة، وفي حين اكد أن ما يجري الآن هو شراكة بين الضعفاء وليس بين الأكفاء والأقوياء، دعا الى إبعاد الملف الأمني عن الصراعات السياسية ووقف الاختراقات داخل الأجهزة الأمنية. وقال الحكيم اثناء كلمة له في الاحتفال الذي اقيم في النجف بمناسبة الذكرى السنوية لمقتل مؤسس المجلس الأعلى الإسلامي محمد باقر الحكيم، إن ‘تحميل الشراكة الوطنية مسؤولية الترهل والتلكؤ في العمل الحكومي الحالي، والحديث عن حكومة أغلبية سياسية رؤية خطيرة’، مؤكدا أن ما يجري على ارض الواقع لا علاقة له بالمفهوم الصحيح للشراكة الحقيقية’. وأوضح الحكيم أن ‘ما يجري الآن هو شراكة بين الضعفاء وليس بين الأقوياء والأكفاء’، لافتاً إلى أن ‘الشراكة لا تعني مشاركة جميع الأطراف إنما مشاركة جميع المكونات، ولا علاقة لها بعدد الوزارات إنما بالحضور الفاعل للجميع’. وشدد الحكيم على ‘إصلاح الواقع الأمني من خلال وضع الخطط الصحيحة وملء الوزارات الشاغرة ووقف الاختراقات الواسعة في الأجهزة الأمنية’، متهما أطرافاً لم يسمها بـ’أنها تساهلت في وقت سابق بشكل سمح بدخول أشخاص بشكل سهل للبعض استخدام سلاح الأجهزة الأمنية وإمكاناتها وسياراتها في استهداف العملية السياسية في البلاد، والمواطن هو من يدفع الثمن الآن’. وأوضح الحكيم أن ‘معالجة ملفي الأمن والخدمات لن يتم إلا بإبعادهما عن الصراعات والمناكفات السياسية’. وتدور خلافات بين الكتل السياسية، وخاصة خلاف القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي مع ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، حول بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مسودة قانون مجلس السياسات الإستراتيجية، ومن أهم الخلافات بهذا الشأن تتلخص في آلية اختيار رئيس المجلس، إذ تطالب القائمة العراقية بأن تكون الآلية الاختيار في مجلس النواب الأمر الذي يرفضه دولة القانون ويطالب بأن تكون ضمن الهيئة التي تشكل داخل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، إلى جانب الخلاف حول صلاحيات الرئيس وتسميته أميناً عاماً أو رئيساً. ومنح البرلمان العراقي في جلسته التي عقدت، في 21 كانون الأول الماضي، الثقة لحكومة غير مكتملة يترأسها نوري المالكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية