تعارض مواقف احزاب الائتلاف الرئاسي حول عودة قيادات الجبهة الاسلامية الي الساحة يهدد بانفراط عقد الود بينهم

حجم الخط
0

تعارض مواقف احزاب الائتلاف الرئاسي حول عودة قيادات الجبهة الاسلامية الي الساحة يهدد بانفراط عقد الود بينهم

تعارض مواقف احزاب الائتلاف الرئاسي حول عودة قيادات الجبهة الاسلامية الي الساحة يهدد بانفراط عقد الود بينهمالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:اصبحت مسالة السماح بعودة الجبهة الاسلامية للانقاذ الي الساحة السياسية باسم جديد اشكالية في علاقة الود القائمة الي حد الان بين قادة احزاب الائتلاف الرئاسي والتــــــي تحكمها شعرة التأييد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد ان انقسموا في كيفية التعاطي مع هذه القضية الشائكة بين مؤيـــد ومعارض.ويتشكل الائتلاف الرئاسي من ابي جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم واحمد اويحيي الامين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي وعبد العزيز بلخادم الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني.واكدت تصريحات ابو جرة سلطاني الوزير بدون حقيبة في حكومة عبد العزيز بلخادم قبل يومين هذا الشرخ الحاصل بعد ان دعا صراحة الي تمكين قيادات الجبهة الاسلامية من حقهم في الممارسة السياسية.وقال ابو جرة سلطاني انه من حق الجبهة الاسلامية العودة الي الساحة ما دام قياديوها قد امتثلوا للقوانين المعمول بها في الجزائر وأنه من غير المنطقي أن يحرموا من السياسة وبالتالي ضرورة تمكينهم من استعادة حقوقهم السياسية والمدنية. والاشارة واضحة إلي علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الاسلامية للإنقاذ الذي ما انفك يطالب باستعادة حقه في التصريح والنشاط السياسي ورفع الممنوعات العشر المفروضة عليه منذ مغادرته السجن العسكري قبل اربع سنوات.وايضا الي رابح كبير رئيس الهيئة التنفيذية في الخارج لذات الحزب والذي عاد الي الجزائر مؤخرا بعد 14 سنة قضاها في المنفي بالمانيا وعبر صراحة عن عزمه تشكيل حزب سياسي جديد للم شمل انصار الجبهة الاسلامية المحظورة.وذهب أبو جرة سلطاني الي ابعد من ذلك عندما طالب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة باعلان العفو الشامل لاستكمال حل الأزمة الجزائرية، ودافع عن طلبه بزعم ان الإجراء سيكون بمثابة الجرعة الرابعة والأخيرة في طريق مسار حل الأزمة السياسية والأمنية التي اندلعت قبل قرابة خمسة عشرة سنة ومازالت اثارها قائمة الي اليوم.وقال ان الاقدام علي اصدار قرار للعفو الشامل كفيل بان يضع حدا للدموع والدماء التي سالت في الجزائر.وجاءت تصريحات ابو جرة سلطاني في رد ضمني علي تصريحات لرئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم الذي اكد منتصف الاسبوع ان مسألة عودة الجبهة الاسلامية حسم فيها الجزائريون عندما زكوا ميثاق السلم والمصالحة في استفتاء ايلول (سبتمبر) من العام الماضي والذي نص صراحة علي عدم السماح للمتسببين في الازمة التي كادت ان تعصف بالجزائر بان يطمحوا للعودة الي الواجهة.ولكن سلطاني رفض استمرار السلطة الجزائرية في اعتماد منطق تحميل مسؤولية المأساة التي مرت بها البلاد علي طرف واحد هو الجبهة الاسلامية للانقاذ وتلميحا بان الازمة تتحملها ايضا السلطة الجزائرية منذ سنة 1992 وكل من شارك في ادارة هذه الازمة.وتقاطعت تصريحات رئيس الحكومة في نفس اتجاه تصريحات سابقه احمد اويحيي الذي اكد هو الاخر في تجمع لانصاره بمدينة بومرداس (50 كلم شرق) عدم السماح لرابح كبير من تاسيس حزب سياسي يكون علي انقاض الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة وقال ان العودة الي تسعينات القرن الماضي غير ممكنة. وجاءت مواقف الشخصيات الثلاثة لتؤكد التعارض القائم بين احزاب الائتلاف في التعاطي مع هذه القضية التي قد تكون عامل انشقاق قادم بينهم علي خلفية الاستعدادات غير المعلنة التي بدأوا فيها تحضيرا للانتخابات النيابية المنتظرة خلال الربيع القادم والمحلية في تشرين الاول (اكتوبر) من العام 2007 .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية