القاهرة ـ «القدس العربي»: بين هاجس يزداد رسوخا بأن أزمة الغلاء باتت ثقبا أسود سيبتلع الحكومة التي لن تستطيع النجاة منه في أي حال، وولع متزايد بالمقاومين الجدد في فلسطين المحتلة، وسؤال يكبر حتى صار مثل كرة الثلج بشأن أسرار المعاناة التي تعرض لها المطرب إيمان البحر درويش، التي نشرت له ابنته صورة بدا خلالها في ما يشبه الغيبوبة، وقد فقد معظم وزنه، ما أسفر عن تعاطف ممتزج بالغضب الواسع الذي عم الأوساط كافة، وجد المصريون أنفسهم أمام عدد من الأسئلة والقضايا المهمة التي تبحث عن حل.
ونفى السفير نادر سعد المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، توقف المباحثات مع صندوق النقد الدولي، موضحا أن المفاوضات لا تزال سارية لبحث تحديد موعد المراجعة التي تم الإعلان عن تأجيلها مسبقا، وأشار إلى حرص كل من صندوق النقد والدولة المصرية؛ على إنجاح البرنامج، «نحن نبني على هذه العلاقة الودية وتفهم الصندوق للواقع المصري، وهو ما سوف ينعكس على طبيعة المباحثات خلال الفترة المقبلة»، مشيرا في الوقت ذاته إلى إدراك الدولة البعد الاجتماعي الذي يواجه المواطن؛ بشأن ارتفاع نسب الفقر ومشكلة الكثافة السكانية المرتفعة، نحن أكبر دولة عربية من حيث تعداد السكان بإجمالي 105 ملايين نسمة، ولدينا جزء كبير منهم لا يزال يقبع تحت خط الفقر بواقع 29% وفقا لآخر الإحصائيات، يجب أن تضع هذه النسبة في الاعتبار عندما تصاغ أي قرارات مع الصندوق، لأن الفئات المهمشة والطبقات الأكثر احتياجا لها حق على الدولة في برامج الحماية الاجتماعية؛ لحمايتهم من هذه الهزات العنيفة». وحول الانتخابات الرئاسية المقبلة قال الدكتور مصطفى الفقي المفكر السياسي، إن الحد الأدنى المطلوب توافره لتلك الانتخابات مرتبط بوجود ضمانات للرقابة على الانتخابات. وأضاف: «لا يضيرك أبدا وجود رقابة على الانتخابات، ولا يوجد ما يمنع قبول ذلك، فالأمر ليس عدوانا على الشخصية المصرية أو الكرامة الوطنية، بل بالعكس يؤكد شفافية النظام». وأشار إلى أن الرئيس السيسي، سيحصل على نسبة تفوق 70% في الانتخابات المقبلة، بوجود رقابة دولية، لافتا إلى أن «السيسي لا توجد مطاعن ضخمة ضده». واستطرد: «كل المطاعن الموجهة إليه (السيسي) خاصة بغلاء الأسعار وغلاء المعيشة، وهي مشكلات مصرية سببها أنه بلد حاول بطموحات معينة أن يحقق أكبر مما توفره له إمكاناته»، واعترف بأن السيسي، ظهرت في عصره مشكلات لم تكن قائمة، مثل: سد النهضة والإرهاب والوضع في ليبيا والحريق في السودان، وطالب الفقي فتح الأبواب أمام الكفاءات واعترف بأن الرئيس الموجود في السلطة لديه امتياز بنسبة 30% ليس لأن الإدارة الحكومية والدولة معه، لكن بسبب تعود الناس، والإنسان عدو ما يجهله، فالقادم الجديد الذي لا يعرفه مجهول بالنسبة له». ومن التقارير التي شهدت اهتمام الرياضيين قبل القمة 126، تواترت معلومات بشأن وقفة احتجاجية يزمع الحكام في اتحاد الكرة إقامتها بسبب أزمة المستحقات المالية، ووصل بالفعل عدد من حكام الدوري الممتاز والدرجة الثانية لمقر اتحاد الكرة، لمناقشة مجلس الجبلاية لحل أزمة الحكام. وتجمع حوالي 500 حكم من مختلف درجات الدوري وحكام قطاع الناشئين أمام مقر الجبلاية في الجزيرة لحسم مستحقاتهم المتأخرة. ويطالب حكام الدوري الممتاز، بحل عاجل لأزمة مستحقاتهم المالية بعد تجاهل اتحاد الكرة في صرف المستحقات المتأخرة منذ الجولة الـ13 من الدوري. وكشف أحد حكام الدوري عن: “أن هناك خطوات أخرى للتصعيد من قبل الحكام في ظل تجاهل اتحاد الكرة”.
لكنهم لا ينكسرون
اقتحام إسرائيل مخيم جنين الذي يظل الأكبر منذ عام 2002، هدفه الرئيسي كما تقول منار الشوربجي في “المصري اليوم”، كسر مقاومة الفلسطينيين، بالجملة لا فقط المقاومة المسلحة، فقد اقتحمت إسرائيل المخيم وعاثت فيه دمارا وخرابا وقتلت 12 فلسطينيا، فضلا عن سقوط أكثر من 110 جرحى. فرغم أن المستوطنات التي تبنيها إسرائيل كل يوم تبتلع ما تبقى من أرض يمكن عليها إقامة دولة عن طريق التسوية السياسية، إلا أن المقاومة الفلسطينية للاحتلال لم تتوقف يوما ولم تخبُ. والحقيقة أن الإسرائيليين صاروا يقولون علنا أن الهدف هو كسر المقاومة وزرع اليأس. وهو ما نقلته الصحف الإسرائيلية عن نتنياهو شخصيا. فقد نشرت أنه حين سُئل في اجتماع مغلق للجنتي الخارجية والدفاع بالكنيست عن هدف الفلسطينيين في إقامة دولتهم، قال: «لابد أن نقضي على طموحهم». أكثر من ذلك، فقد قال نصا أيضا عن السلطة الفلسطينية إنها «تقوم بعمل لنا، ومن ثم فلا مصلحة لإسرائيل في انهيارها»، هذا في الوقت الذي توجه فيه إسرائيل اللوم للسلطة الفلسطينية على استمرار المقاومة. وقبل جنين، استهدف الإسرائيليون نابلس. لكن مخيم جنين تحديدا يمثل تلك المقاومة للاحتلال أكثر من أي مكان آخر في الضفة حتى إن الفلسطينيين أنفسهم يطلقون عليه «عاصمة المقاومة»، بينما يقول الإسرائيليون أن أكثر من نصف سكانه ينتمون للجهاد أو لحماس. ومخيم جنين للاجئين أقامته الأمم المتحدة في أوائل الخمسينيات على أطراف مدينة جنين لاستقبال الفلسطينيين الذين طُردوا من أرضهم عند قيام إسرائيل. والمخيم مثله مثل المدينة ذاتها تعرض للاقتحام الإسرائيلي مرات كثيرة، فضلا عن العقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل كلما انطلقت المقاومة من المخيم.
المقاومة هوايتهم
تتذكر الدكتورة منار الشوربجي تاريخا ناصع البياض للشعب المناضل: حتى في مرحلة أوسلو لم يتوقف أهل مخيم جنين عن مقاومة الاحتلال، ولم يصدقوا مزاعم إسرائيل بأنها ستسمح للفلسطينيين بإقامة دولتهم عبر المفاوضات، لكن الواضح أن الهدف الإسرائيلي في كسر المقاومة، خصوصا المسلحة، لن يتحقق في الأمد المنظور، فما حدث عشية الاقتحام الإسرائيلي له دلالة بالغة الأهمية. فطوال فترة الاقتحام بقيت السلطة الفلسطينية داخل مقراتها، ثم اعتقلت اثنين من شباب المقاومة. وما أن ذهب ثلاثة من مسؤوليها للمخيم لتقديم واجب العزاء في شهداء الاقتحام حتى خرجت الهتافات ضدهم تطالبهم بالرحيل، وتتهمهم بالتعاون مع الاحتلال، فأُجبروا فعلا على الرحيل. وعندما خرجت القوات الإسرائيلية من المخيم خرجت مظاهرة من الشباب الغاضب حاصرت المقر وحدثت مناوشات بين الطرفين. واستطلاعات الرأى تشير لانخفاض غير مسبوق في شعبية السلطة الفلسطينية بين الفلسطينيين، فحين نشأت بعد أوسلو، كان المفترض أن تكون مؤقتة لحين إقامة الدولة الفلسطينية. وكانت مهمة السلطة مزدوجة، أن توفر الخدمات للفلسطينيين من ناحية، وتمثل من ناحية أخرى حائط صد ضد المقاومة المسلحة ما دامت هي ذاتها (السلطة) نواة الدولة. لكن مع مرور الوقت، وتمدد الاستيطان، اختفت الأرض التي يُفترض أن تقوم عليها الدولة، ولم تعد السلطة الفلسطينية بالنسبة للفلسطينيين أكثر من حكومة محلية ليست قادرة حتى على توفير الخدمات إلا بموافقة إسرائيلية. بعبارة أخرى، رغم أن إسرائيل أعلنت انتصارها وتحقيق أهدافها حين سحبت قواتها من المخيم، كونها «اعتقلت العشرات وصادرت سلاحا» إلا أن الواقع على الأرض يعني أن الاقتحام لم يؤدِ إلا لمزيد من إضعاف السلطة الفلسطينية التي قال نتنياهو إنه «لا مصلحة لإسرائيل في انهيارها». أما بالنسبة للمقاومة الفلسطينية، فنتيجة اقتحام المخيم في 2023 لم تختلف كثيرا عن اقتحامه قبلا، وبعد انسحاب إسرائيل من المخيم عادت المقاومة لتنطلق الجمعة الماضي من نابلس.
منذ مولدهم
الأضواء مسلطة على الانقسام الكبير داخل إسرائيل حول مشروع قانون السلطة القضائية الذي تحاول حكومة زعماء عصابات اليمين المتطرف، من خلاله السيطرة على القضاء، والذي تعارضه أغلبية القوى المدنية وتستمر مظاهرات مئات الألوف ضده منذ شهور. ومع ذلك مررته أغلبية البرلمان اليمينية في القراءة الأولى لتبدأ كما أطلعنا جلال عارف في “الأخبار”، لكن هذا ليس هو القانون الوحيد الذي يريد به زعماء عصابات اليمين المتطرف تنفيذ مخططاتهم. قبل أيام بدأ تمرير قانون جديد لم تسلط عليه الأضواء داخليا أو خارجيا، لأنه يستهدف الفلسطينيين وحدهم «حيث تم التصديق بالقراءة الأولى على مشروع قانون يبيح سجن الأطفال الفلسطينيين في سن الثانية عشرة”، إذا استهدفوا جنود إسرائيل بالسلاح أو حتى بالحجارة. علما أن القانون الحالي يسمح بسجن أطفال فلسطين في سن الرابعة عشرة فقط. وبالفعل هناك في سجون إسرائيل 487 طفلا محكوما عليه بالسجن، بالإضافة لمئات غيرهم يودعون في مراكز التأهيل أو يمنعون من مغادرة محال إقامتهم، وهؤلاء جميعا نصيبهم من الممارسات النازية الإسرائيلية أقل بالطبع من قوافل الشهداء من أطفال فلسطين، الذين لا تتوقف آلة القتل الإسرائيلية عن استهدافهم، ومع ذلك ما زال البعض يتحدث عن «ديمقراطية» دولة الاحتلال العنصري، وما زالت دولة كبرى مثل الولايات المتحدة تبرر جرائم إسرائيل بأنها دفاع مشروع عن النفس. وما زال التواطؤ الدولي يمنع محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمهم. وما زالت دول كبرى تطالب الفلسطينيين بـ«الهدوء» وعدم مقاومة من يغتصبون أرضهم، وتطالب السلطة الفلسطينية بأن تكون حارس أمن للمستوطنين ولجنود الاحتلال، وهم يقتلون ويدمرون وينفذون مخططات الإرهاب الإسرائيلي. بجهود غربية متواصلة أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرا بالقبض على الرئيس الروسي بوتين لمحاكمته عما قيل عن الأمر بنقل عدد من أطفال المناطق الأوكرانية التي تم ضمها إلى روسيا إلى مناطق داخل الدولة الروسية. وبصرف النظر عن إمكانية تطبيق القرار، فإن السؤال هو: أين ذلك من قتل إسرائيل لآلاف الأطفال الفلسطينيين، ومن سجن الأطفال وتعذيبهم وهم في الثانية عشرة؟ ولماذا يسود «الخرس» الدولي حين يكون مجرمو الحرب هم الإرهابيين الإسرائيليين؟ وكيف يبرر من يدعون الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان خطيئتهم حين يتحدثون عن قتل الفلسطينيين وسجن الأطفال وتعذيبهم على أنه دفاع مشروع عن النفس.
طريقهم واحد
ضربت إسرائيل بآلتها العسكرية المدنيين، ولا تألو جهدا كما أوضح رفعت رشاد في “الوطن”، في تدمير البنية التحتية للمدن الفلسطينية وهدم المساكن. تأمن إسرائيل مواقف المجتمع الدولي لأنها تضمن مساندة الدول الغربية التي تدعمها بحماية مستمرة، منذ تم زرعها في قلب الوطن العربي. مرّ 75 عاما على نكبة العرب والمسلمين المعاصرة وهو زمن قصير بالقياس بعمر الزمان والقرون، والعبرة أن التاريخ بقراءة تحليلية واعية يؤكد أن فلسطين ستعود لأهلها، وأن مرور سنوات ليس معناه استمرار الحال. مخطئ مَن يعتقد، كما روج إعلام عربي في السبعينيات أن الفلسطينيين تركوا القضية وأنهم صاروا يناضلون في مواخير أوروبا، هذا تشويه للنضال الفلسطيني الذي بدأ في الثلاثينيات بكفاح الفدائيين لمقاومة إنشاء الدولة اليهودية وتصاعد الكفاح في الستينيات بتأسيس منظمة تحرير فلسطين، التي جاهدت بشراسة للدفاع عن الوطن الفلسطيني. استمرار الكفاح الفلسطيني يعني أن فكرة المقاومة وعقيدة الكفاح لا ترتبط بأجيال عاشت زمن النكبة، وإنما ترتبط برواسخ داخل الإنسان الفلسطيني الذي يؤمن بوطنه وبأرضه. لقد تقسّمت أراضي فلسطين بالحروب منذ 1948، ولكن إسرائيل لم ترضَ فشنت حرب 1967 واحتلت أراضي عربية جديدة، ومنها القدس، وتعقّدت الأمور بعدما سيطرت على روح الاقتصاد الفلسطيني وضيّقت على الشعب المحتل سبل العيش، واستحدثت طرقا جديدة لتوقيع العقوبات على المواطنين بهدم منازلهم وإبعادهم وأسرهم وإطلاق أيدي المستوطنين غير الشرعيين على الفلسطينيين، لقتلهم واقتحام المسجد الأقصى ومنع وضرب المصلين في مناسبات مختلفة وغير ذلك من الاعتقالات والسجن.
حقهم علينا
في سبعينات القرن الماضي، صارت يد إسرائيل العليا، بينما تراجع الدور العربي بحكم الجغرافيا والاستراتيجية الدولية والإقليمية، فتخلى العرب وفق ما يراه رفعت رشاد عن دورهم في فلسطين إلا قليلا، ونبذوا فكرة الكفاح المسلح فنزع السلاح الفلسطيني، وصار هناك سلام باهت لا يغني ولا يسمن من جوع، يعاني منه الفلسطينيون بينما يستفيد منه الإسرائيليون وصارت فكرة المقاومة بعيدة المنال. وفي الثمانينيات اشتعلت الانتفاضة في غزة، وصار هناك حماس والجهاد وغيرهما، ولكن تنتهز إسرائيل بين الحين والآخر أي فرصة لضرب غزة بالصواريخ والأسلحة الثقيلة، وكثيرا ما تدخلت مصر لوقف ضربات إسرائيل وحماية الفلسطينيين، فالقضية الفلسطينية بالنسبة لمصر قضية وطن وشعب شقيق وقضية أمن قومي لمصر التي لم تتخلَّ أبدا عن قضية فلسطين. إن الشعب الفلسطيني يناضل من أجل استرداد وطنه السليب، بينما إسرائيل تبذل جهدها في كل وقت لقضم قطعة أخرى من هذا الوطن ببناء المستوطنات وتسليح المستوطنين ودفعه لاحتلال المسجد الأقصى ومضايقة المصلين. فرق كبير بين شعب يناضل وهو يعيش تحت وطأة ظروف قاسية للغاية، وهو ما يجب أن نقدره في شعبنا العربي في فلسطين، ودولة محتلة ومعتدية على أبسط حقوق هذا الشعب ضاربة بالحائط المواثيق والأعراف الدولية، التي تحمى الشعوب تحت الاحتلال. تحية للشعب الفلسطيني في نضاله الذي لم يتوقف منذ النكبة وقبلها في مواجهة عصابات الصهيونية.
في موعدها
أخيرا اعترف الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تضم بعض الأعضاء الأكثر تطرفا في تاريخ الحكومات الإسرائيلية منذ حكومة رئيسة الوزراء غولدا مائير. وبدوره يرى عبد المحسن سلامة في “الأهرام” أن الرئيس الأمريكي كان يقصد بذلك أن حكومة غولدا مائير كانت قائمة في حقبة الحرب العربية – الإسرائيلية قبل مرحلة السلام، حيث لم تكن هناك دول عربية قد أقامت اتفاقات سلام مع إسرائيل، كما هو الحال الآن، وكذلك قبل موافقة الدول العربية على مبادرة السلام العربية، التي تم إقرارها في بيروت عام 2002. الدول العربية قبلت بوجود إسرائيل، ووافقت على مبادرة السلام العربية التي تقضي بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كان يجب على إسرائيل، إذا كانت تريد السلام حقيقة، أن تتعاطى بشكل عملي مع تلك المبادرة، وتقبلها هي الأخرى، لكن للأسف الشديد تتجه إسرائيل الآن إلى التصعيد العنيف، وجر المنطقة إلى الحروب، والنزاعات مرة أخرى. الرئيس الأمريكي أشار في مقابلته مع شبكة «سي أن أن» إلى التزام الولايات المتحدة الأمريكية بحل الدولتين، باعتباره الطريق الصحيح، والوحيد لوضع حد للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. الغريب كان في رد فعل الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي ندد بتصريحات بايدن، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تحتاج إلى أمريكا. تلك هي معضلة السياسة الأمريكية فعلا، لأنه لو كانت أمريكا جادة لأصابت إسرائيل بالشلل، كما تفعل مع روسيا، باعتبارها دولة معتدية على أوكرانيا، وحاصرتها بالعقوبات. مشكلة أمريكا مع إسرائيل أنها تكتفى بالتصريحات، في حين أن الواقع مختلف، فهي توفر الأمن، والحماية، والمساعدة لدولة إسرائيل من دون حساب، أو ضوابط، وتقدم لها بسخاء كل ما تحتاجه من دعم مادي وعسكري، ومن هنا فقد اعتادت إسرائيل على مثل هذه التصريحات، باعتبارها للاستهلاك الصحافي والإعلامي، ولا شيء دون ذلك. في كل الأحوال أعتقد أن شهادة بايدن بحق حكومة نتنياهو جاءت في توقيتها لفضح ممارسات تلك الحكومة الأكثر تطرفا أمام الرأي العام العالمي على الأقل.
مجرد محاولة
تستضيف القاهرة، اليوم الخميس، مؤتمرا لـ«دول الجوار»، في محاولة لإيجاد مخرج سلمي وسياسي للأزمة السودانية، وهي جهود قامت بها دول أخرى، أبرزها السعودية والولايات المتحدة، وأسفرت كما أشار عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” عن أكثر من اتفاق مجهض لوقف إطلاق النار في ما عرف بإعلان أو اتفاقات جدة، كما دخلت منظمة «الإيقاد» على خط المفاوضات بين طرفي الصراع وتعثر مسارها بسبب رفض قادة الجيش السوداني المشاركة في أي مفاوضات تحت رعايتها، نظرا لترؤس كينيا دورتها الحالية واعتبرت رئيسها طرفا غير محايد. وتأتي المحاولة المصرية بعد سلسلة من الإخفاقات في فرض هدنة طويلة، أو اتفاق ملزم لوقف إطلاق نار بين الجانبين، وهو ما يصعب مهمة الجميع، طالما أن هناك قناعة لدى طرفي النزاع بإمكانية الحسم العسكري القريب. وكما سبق وقلنا وقال كثير غيرنا، إن هذا النوع من المواجهات المسلحة هناك ما يشبه الاستحالة أن يحسمه أحد طرفي الصراع لصالحه؛ فلو نجح الجيش في تفكيك قوة الدعم السريع وإخراجها من المدن الكبرى، فإنه غير مطروح أن يبيد عناصرها التي تُقدر بمئة ألف عنصر، وسيعاد مرة أخرى طرح سؤال دمجها في المجتمع والمؤسسات النظامية، وهنا يمكن أن يكون للقوى المدنية دور كبير في دعم المسار السلمي، إذا احتفظت بحيادها بين طرفي الصراع، واعتبرت أن أحد شروط الانتقال الديمقراطي، هو توحيد المؤسسة الأمنية والعسكرية والحفاظ على مهنية مؤسسات الدولة وحيادها.
ليس مستحيلا
لكي تعزز قوى الحرية والتغيير وباقي الفصائل المدنية حضورها وتأثيرها، فعليها وفق ما نصحها به عمرو الشوبكي، أن تعيد النظر في بعض خياراتها، وتتمثل أولا في عدم النظر إلى الجيش على أنه امتداد للنظام القديم والخلط بين أفراد يمكن أن يحسبوا على النظام القديم، ومؤسسة عسكرية يجب الحفاظ عليها وإصلاحها وتوحيد فصائلها وضمان حيادها ومهنيتها. إذا سيطر الجيش على الشمال والوسط والمدن الكبرى فإن هذا لا يعني حسما عسكريا للصراع في السودان، وإذا نجح الدعم السريع في الاحتفاظ بمعظم مواقعه في المدن فإن هذا لا يعني أيضا حسما عسكريا للصراع؛ ولذا مطلوب أن يعمل الجميع على تثبيت وقف إطلاق النار وإقناع الجميع بأنه لا حسم عسكري للصراع في السودان. إذا نجح مؤتمر الجوار في القاهرة في تثبيت وقف إطلاق النار، فإن الجميع سيصبح مطالبا على الفور بإنهاء المرحلة الانتقالية في أسرع وقت وعدم الانتظار لعامين مقبلين كما جاء في الاتفاق الإطاري.المعضلة في السودان أن المسار السياسي ظل مأزوما على مدار 4 سنوات، هي عمر المرحلة الانتقالية، نتيجة الخلافات السياسية بين الجميع، المكون المدني في ما بينه، والمكون العسكري في ما بينه، والمكونين المدني والعسكري في مواجهة بعضهما بعضا، أما الآن فأصبحت الأزمة أكثر تعقيدا بعد أن سالت دماء وأصبح الحل أكثر صعوبة، ولكنه ليس مستحيلا.
تحول مخيف
يتساءل الدكتور محمود خليل في “الوطن” كيف تحوّل قطاع من المصريين من ناس «بتاكل مع بعض» إلى ناس «بتاكل في بعض»؟ رحلة التحول كانت طويلة بعض الشيء. فلم يكن من السهل على مجتمع عاطفي مثل مجتمعنا، اعتاد على الاندماج ما بين أفراده، وأحب «اللمة» وكره الفرقة والبعاد، وكانت مسألة الفراق وتقطّع الأوصال أكثر وجع يظهر في أغانيه، أن يتحول قسمٌ من أفراده إلى النقيض، إلا عبر مدى زمني واسع، ولكي نجيب عن سؤال ماذا حدث للمصريين على هذا المستوى؟ علينا أن نسترجع بعض المشاهد من مصر «سبعينيات القرن الماضي»، ونطلق العنان لخيالنا ليتجول داخل أحياء مصر القديمة، التي تضم ما يمكن أن نطلق عليه، الشعب المصري العميق، إذا صح التعبير. تشكّلت خريطة المكان داخل هذه الأحياء من مجموعة من الحواري الممتدة التي تشرف على شوارع ضيقة، يعيش أغلب ساكنيها داخل غرف مرصوصة إلى جوار بعضها بعضا، أحيانا ما تعلو إحداها لدورين (يشتملان على غرفتين) تستقل كل واحدة منهما بدورة مياه، أو توجد لهما دورة مياه مشتركة.. البنايات التي توصف بـ«العماير» كان يسكنها الأكثر حظا داخل هذه الأحياء، وتضم شققا سكنية تتراوح مساحتها ما بين 40 -60 مترا. أغلب المناطق الفقيرة في القاهرة كانت ترقد في حضن (مصر القديمة)، مثل أحياء الناصرية والبغالة وبركة الفيل، والحلمية والخليفة والقلعة والغورية والجمالية والحسين والمغربلين وبولاق وأبوالسعود وغيرها. أكثر ما تميزت به هذه المناطق أن آثار مصر المملوكية والفاطمية كانت تحيط بها من كل اتجاه وتتدفق عبر شرايينها الجغرافية أيضا. تعلم أن المكان يتدخل في تشكيل شخصية الإنسان الذي يعيش فيه، فيبصمه ببصمته، ويختمه بخاتمه، فيأخذ الإنسان من سمات المكان، بقدر ما يتشكل المكان من خصائص الشخصية للأفراد الذين يعيشون فيه. أماكن العيش في ذلك الحين كانت عشوائية على مستوى الشكل، نظامية على مستوى المحتوى. رغم ما تجمعه من شتات بشري، إلا أن الجميع يشكلون في ما بينهم كتلة تتلاحم بعضها مع بعض، بما يعكس واحدة من القيم الثابتة التي ميزت الشخصية المصرية عبر تاريخها، والمتمثلة في التلاصق في المكان والمشاعر، فالناس، مثل المكان، يعيشون ملتصقين بعضهم ببعض، كما يضبطون مشاعرهم على مشاعر أي فرد فيهم، حزنا وألما، أو بهجة وفرحا.
محرمة عليهم
يتذوقها لأول مرة رغم أنه يزرع مادتها الخام منذ سنوات، ويكاد الذهول من مذاقها وفق ما يؤكد حسين خيري في “الأهرام” يذهب عقله، وتبث شبكة “سي.أن.أن” مشهد المزارع الافريقي على الهواء، وهو يتناول قطعة شكولاتة من يد أحد مسؤولي الشبكة، وبدا عليه جنون الفرح من طعمها اللذيذ، ولا يعلم أنه سبب في صناعتها، ويا ليته يقدر على شراء عبوة صغيرة منها، فأجره في اليوم لا يساوي دولارا واحدا، نظير عمل شاق يمتد لـ 14 ساعة تحت درجة حرارة شديدة القسوة. وتمثل أجرة موحدة لكل مزارعي حبوب الكاكاو، بينما الأرباح السنوية للشركات الكبرى المصنعة للشوكولاتة تتجاوز 100 مليار دولار، وتستخدم آلية العبودية والسخرة في تشغيل مئات الآلاف من الأطفال والبالغين في زراعة وحصد الحبوب، وتحتل دول غرب افريقيا 70% من إنتاج الكاكاو على مستوى العالم، وغانا وساحل العاج تحصل على نصيب الأسد في زراعة الكاكاو، ويعمل في أنحاء مزارع الكاكاو في القارة السمراء نحو مليوني طفل، حسب منظمة العمل الدولية، وتصف مؤسسة السلام العالمية أسلوب تشغيل شركات الشوكولاتة للعاملين فيها بـ”الجانب المظلم”. السعادة تغمر صدور أهل الأرض وهم يأكلون الشوكولاتة، وقالوا إن الشوكولاتة شقيقة السعادة، لقدرتها على إفراز هرمون السعادة “السيروتونين” في الدم، ومدمنوها ينفقون مئات الدولارات من أجل الحصول على قالب سويسري، غير أن طعم المرارة يمتزج بمذاقها الحلو المنعش، وكأنها مرارة الصراخ من ألم السخرة والضرب المبرح، ومرارة الجوع والمرض من ضآلة الأجر.
رقيق الشوكولاتة
طالما وعدت الشركات الأوروبية والأمريكية العملاقة أهالي القرى السمراء الفقراء بحياة الرفاهية، وكشفت عن عزمها لبناء المدارس لأبنائهم، وتعهدت بتنمية شاملة لبلادهم في القريب العاجل وبتوفير مراكز صحية متقدمة، لكنها وفق ما كشف حسين خيري وعود تذهب أدراج الرياح، ولا تهدأ من تكرار وعودها الكاذبة، حتى تصرف عنها المنظمات الحقوقية الدولية. وفي المقابل تطالب حكومات الشركات العابرة للقارات المصنعة للشوكولاتة بوقف الهجرة إلى بلادها، بعدما جرفت أيديها ثروات شعوب هذه الدول، واحتكرت أراضيها، وخلفت وراءها ملايين الأشخاص الذين يعيشون حالة من الفقر المدقع، يحتاج لسنوات طويلة للقضاء عليه بشرط أن ترفع يدها تماما عن ثرواتهم. ونقر بأن الشوكولاتة منتج غذائي نفيس يجلب السعادة والجميع يهفو إليه، ويدخل في صناعة منتجات غذائية متعددة، ولذا حددت هيئة الأمم المتحدة يوما عالميا لها، يوافق اليوم السابع من شهر يوليو/تموز من كل عام، ويرجع إلى تاريخ اكتشاف حبوب الكاكاو في افريقيا. ويحذر خبراء البيئة من التوسع في زراعتها، وهذا يدفع أصحاب المزارع إلى إزالة مساحات شاسعة من الغابات، أضف إلى احتياجها لكميات كبيرة من المياه لزراعتها، ما يهدد البيئة المحلية بالتصحر وبالمزيد من ارتفاع درجات الحرارة، ولن يستثني سوء المناخ القارة السمراء، إنما سوف يمتد إلى أجواء أوروبا وأمريكا، وشعوب أوروبا تتذمر الآن من شدة الحرارة. ومن جهة أخرى تستغل مافيا تجار الرقيق احتياج أصحاب مزارع الكاكاو والشركات للأطفال، وتمارس عمليات خطفهم مقابل 34 دولارا للطفل الواحد، والقاعدة الأخلاقية تقول أي أمر توطد على الفساد لا بد من أن تطال ناره جميع أطراف القائمين عليه.
محظوظون
المتابع لمجريات القتال المستعر بين روسيا وأوكرانيا بعد أن بدأت كييف هجومها المضاد على المحورين الجنوبي والشرقي يكاد يجزم بما انتهى إليه الدكتور خالد أبو بكر في “الشروق”: الرأي العام العالمي لا يعي بالدرجة الكافية حجم المخاطر المحدقة بقطاع من الجنس البشري، ذلك أننا صرنا قريبين من وقوع كارثة نووية ستكون لها عواقبها الوخيمة ليس في أوكرانيا وحدها، بل قد تطال دولا أوروبية أخرى، لوقوع محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية على خط التماس بين القوات المتقاتلة، بل في المرمى المؤثر لنيرانهما على السواء، وفي هذا الخصوص كان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي دقيقا عندما يكرر ويذكر دوما “إننا محظوظون حتى الآن” لعدم حدوث تسرب إشعاعي يؤدي إلى كارثة نووية في المحطة الأكبر في أوروبا، التي تضم ستة مفاعلات نووية. يحتل الجيش الروسي محطة زابوريجيا منذ 4 مارس/آذار 2022، وتنبع مخاوف وكالة الطاقة الذرية من حدوث كارثة نووية من تكرار القصف الذي يحدث في محيط المحطة، مع احتمال إلحاق الضرر في البنية التحتية الحيوية لها، وفي مناسبة واحدة على الأقل أصابت المدفعية منطقة يخزن فيها الوقود النووي المستهلك.. ومن الصعب تحديد مصدر النيران في كل مرة إذ يلقي كل طرف باللائمة على الآخر. ينبع القلق أيضا إذا قل منسوب المياه اللازم لتبريد المفاعلات، وهو ما سيؤدي إلى انصهارها، وقد زادت فرص ذلك بعد تفجير سد كاخوفكا الواقع على نهر دنيبرو في 6 يونيو/حزيران الماضي، ما أدى إلى استنزاف الكثير من مياه الخزان الذي كان المصدر الأساسي للمياه الواردة لبركة التبريد في المحطة.
الرعب يقترب
خطر انصهار المفاعلات وحدوث التسرب الإشعاعي يمكن أن يحدث أيضا كما يقول الدكتور خالد أبوبكر إذا انقطع التيار الكهربائي عن المحطة، علما بأنها تعتمد على خط إمداد خارجي واحد، واحتاجت لتشغيل المولدات الاحتياطية سبع مرات منذ بدء القتال لاستمرار أعمال التبريد. في 30 سبتمبر/أيلول 2022، أعلن بوتين أن موسكو ضمت منطقة زابوريجيا إلى الاتحاد الروسي، ثم ضم المحطة النووية إلى شركة الطاقة الروسية، منذ ذلك الحين تواجه روسيا اتهاما بأنها تتخذ من المحطة درعا نووية لحماية قواتها المتمركزة في المنطقة، المؤكد أن ضم روسيا للمحطة خلق نوعا من النزاع على ملكيتها، ما يثير قضايا حول أي دولة مسؤولة عن الأمان النووي فيها.. روسيا أم أوكرانيا.. بوتين أم زيلينسكي؟ بعد أن فشل جروسي في إقناع موسكو وكييف بالالتزام بمنطقة آمنة في محيط المحطة ذهب إلى مجلس الأمن في 30 مايو/أيار الماضي وأطلعه على ما أسميه وثيقة «إبراء الذمة» من كارثة يراها قريبة، تحتوي على المبادئ الخمسة التي وضعتها الوكالة لصيانة الأمان النووي في المحطة، التي تطالب الجانبين المتحاربين بالالتزام بها، وأولها «عدم شن هجوم من أي نوع من داخل المحطة أو عليها، لاسيما استهداف المفاعلات أو الوقود المستهلك أو بنى تحتية أخرى أو الموظفين».. يدرك جروسي أنه لا ولاية لمجلس الأمن على طرفي النزاع في أوكرانيا، وعلى هذا النحو، فهو يناشد أوكرانيا وروسيا مباشرة، ويدعو البلدين للحفاظ على هذه المبادئ، في الوقت الذي تتهم فيه كل دولة الأخرى بالإعداد لتفجير المحطة. صار خوف الخبراء الآن من أن يصحو العالم على رؤية مئات الآلاف من الأشخاص يحاولون الفرار من تلك المنطقة بعد وقوع تسرب إشعاعي، ستكون هناك سحب مشعة لن يكون الناس قادرين على رؤيتها، لكن العلماء المتخصصون لديهم أدوات حساسة تقيس مستويات الإشعاع وترصده.
حرية مغلوطة
يرى الدكتور حسن يوسف طه في “الوفد”، أن وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تكون محددة بقوانين ولا تسير حسب أهواء الأفراد، فأي تقدم له إيجابياته، وله جوانبه السلبية أيضا، وهذه الجوانب السلبية يجب أن يتم الإعلان عنها، ولا بد من مناقشتها، ويجب تدريسها في المناهج الدراسية. الأمر يحتاج لإعادة النظر في الواقع المجتمعي وأن نسأل: هل لأن معك الموبايل يحق لك أن تقوم بتصوير وتسجيل أي شيء؟ وهل يحق لك نشره؟ علينا أن نعيد النظر في ما يقدم إلى المجتمع وإلى الشباب، علينا أن نجعلهم على علم بما هي حدودهم الشخصية، وعليهم أن يحترموا الحدود الشخصية للآخرين.. علينا ألا نتعدى على مساحة الآخرين ونخترق خصوصياتهم.. علينا أن نعرف أن هناك حالة من التبجح والتطاول التي تحتاج إلى إعادة النظر في الواقع المجتمعي. نعم هي حالة فردية لكن مثلها الكثير والكثير يحدث كل يوم، وقد تكون النتائج مرعبة، منها خراب البيوت، وقد تصل الأمور إلى القتل، مثل هذه الحالة وغيرها يمكن أن يلتقطها كاتب وتكون قضية مثارة في الأعمال الدرامية، وتكون قضية لتوعية الشباب والمجتمع بها.. أيضا تناول النظرة الرديئة للمرأة، فدائما نضعها في منزلة الاتهام ودائما تتحمل هي النتائج. مثل تلك القضايا يمكن أن تدخل ضمن الكتابات في الدراما التلفزيونية، وهي من النوع التوعوي، لفت الأنظار إلى ما نفعله تجاه المرأة، وكيف أن العقلية الذكورية تتصرف بشكل مجحف، وتلك النظرة الدونية تجاه المرأة بشكل عام. وفي اعتقادي أننا عندما نتصرف بوعي واحترام وتقدير للمرأة سيبدأ المجتمع في التقدم.