“تعافي” الاقتصاد الأردني أصعب.. وزارة الرزاز بدأت “إجراءات الرحيل”

حجم الخط
3

عمان- “القدس العربي”: 

كان علينا دمج الوزارات أكثر”.. تلك عبارة نقدية للذات قد تكون آخر عبارة يعلن عنها الدكتور عمر الرزاز رسميا بصفته رئيس وزراء الأردن على هامش نشاط له علاقة بالموظف المثالي. 

الرزاز بالتأكيد في طريقه لمغادرة رئاسة الوزراء.

 وصدر التوجيه المرجعي للرزاز بأن يضع استقالة حكومته بين يدي الملك عبد الله الثاني حيث خرجت هذه الحكومة المثيرة للجدل من المعادلة دستوريا عندما قرر الملك قبل أربعة أيام حل مجلس النواب. 

 يبدو أن العبارة المتعلقة بدمج الوزارات أقرب إلى ممارسة التلاوم الذاتي.

 لكنها إشارة أساسية إلى تقصير في ملف الدمج حصل لأسباب غير مفهومة وإلى تنشيط وتفعيل دمج الوزارات في الحكومة الاستثنائية التي ستتشكل في الأردن مباشرة بعد صدور الإرادة الملكية باستقالة الرزاز. 

قد يحصل ذلك في غضون ساعات لكنه بسقف زمني قد لا يزيد عن نهاية يوم الخميس.

أغلب التقدير سياسيا ودستوريا بأن اجتماع مجلس الوزراء يوم أمس الثلاثاء كان الأخير في عهدة هذه الحكومة

وأغلب التقدير سياسيا ودستوريا بأن اجتماع مجلس الوزراء يوم أمس الثلاثاء كان الأخير في عهدة هذه الحكومة الإشكالية المثيرة للجدل أو الاجتماع الوداعي، وهو ما سبق أن أشارت له “القدس العربي” في تقرير سابق لها تحدث عن اجتماع الثلاثاء قبل الماضي لمجلس الوزراء باعتباره الأخير.

عليه وفي غضون ساعات قليلة تنتهي تجربة الرزاز ويحمل معه الرجل مشاريع معلنة بعنوان الإصلاح لفظيا بدأت من تجديد العقد الاجتماعي وانتهت بسلسلة مصفوفات وطنية وبمشروع نهضة لا أحد يعلم عنه شيئا بعد.

أحد أعضاء مجلس الوزراء أبلغ “القدس العربي” بأن الإشارة صدرت بالاستعداد لمغادرة المكاتب الوزارية صباح اليوم الأربعاء وبأن الحكومة بالتالي بصدد الاستقالة وقبل نهاية الأسبوع الذي يسمح به الدستور بعد قرار الملك حل مجلس النواب.

 يغادر الرزاز بعدما ترنحت حكومته تحت ضغط أزمة الفايروس كورونا، وكان آخر قرار لها حظر التجول الشامل في ضاحية مدينة الزرقاء الجديدة ومخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين مع إغلاق وعزل صحيين بسبب تشكل بؤر كبيرة للفايروس.

وعليه جمع الوزراء أوراقهم بانتظار تحديد وترسيم نوايا الدولة أولا واتجاهات رئيس الوزراء الجديد ثانيا في تحديد من يغادر منهم بصورة نهائية إلى منزله أو مكتبه الشخصي أو من يعود منهم محتفظا بموقعه الوزاري بمعية رئيس الوزراء الجديد الذي ما زالت هويته غامضة.

 الخطوات واضحة وستتقرر بالتزامن. 

وضع الرزاز لاستقالته بين يدي الملك سيعقبه صدور إرادة ملكية بتسمية خليفته.

لاحقا وبعد تلك التسمية مشاورات سريعة لتشكيل الطاقم الوزاري سبق أن نضجت أصلا خلف الستارة ثم أداء اليمين الدستورية والاشتباك مع التفاصيل. 

التحديات كبيرة جدا وأهمها الفايروس كورونا وقد فهمت “القدس العربي” من وزير المالية في الحكومة المستقيلة الدكتور محمد العسعس بأن خط الاحتواء الاقتصادي كان فعالا ومنتجا طوال الأشهر الستة الماضية، لكن المؤشرات التي ستعقب مرحلة الانتشار المجتمعي للوباء على صعيد التعافي تحتاج لتأمل وبعض مظاهرها مجهولة حتى الآن وقد تحتاج لمقاربات من نوع مختلف.

في لهجة العسعس الصمود الاقتصادي أساسي وليس خيارا بل قرارا للقيادة والدولة. 

وثمة إشارات مبكرة توحي بأن الحكومة المقبلة قد يشكلها أحد المقربين من القصر الملكي والاستشاري فيما يبدو أن بعض الوزراء من حكومة الرزاز قد يحتفظون بمواقعهم.

إخلاء الوزراء لمكاتبهم تماما في مقر رئاسة الوزراء أقرب إلى إطلاق صافرة الرحيل المنتظرة للرزاز وطاقمه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية