تعاون امريكي اسرائيلي للتضييق علي البنوك الايرانية ومنع الاموال من الوصول من طهران الي الاراضي المحتلة
اولمرت يهاجم ايران في جلسة الحكومة ويحذر العالم من نسيان الخطر الذي تشكلهتعاون امريكي اسرائيلي للتضييق علي البنوك الايرانية ومنع الاموال من الوصول من طهران الي الاراضي المحتلةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاحد النقاب عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود اولمرت سيقوم في غضون الايام القليلة القادمة بتعيين منســـــق خاص يعمل مقابل الامريكيين لمراقبة تحويل الاموال من ايران الي ما وصفته الصحيفة جهات معادية للدولة العبرية. واوضح المراسل السياسي للصحيفة الوف بن، المعروف بعلاقاته الوطيدة مع صناع القرار في تل ابيب وواشنطن، ان المنسق الاسرائيلي سيقدم المساعدة. للامريكيين في جهودهم لمقاطعة ووقف التعامل مع البنوك الايرانية. واضاف قائلا ان وفدا اسرائيليا للحوار الاستراتيجي بين الدولة العبرية والولايات المتحدة الامريكية التقي الاسبوع الماضي وفدا امريكيا مماثلا الاسبوع الماضي في تل ابيب وتركز الحوار حول تضييق الخناق الاقتصادي علي الجمهورية الاسلامية في طهران، حيث ترأس الوفد الاسرائيلي وزير المواصلات ووزير الامن السابق شاؤول موفاز.وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد افتتح جلسة الحكومة الاسبوعية، صباح امس الاحد بكلمة تطرق فيها الي البرنامج النووي الايراني. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة باللغة العبرية عن اولمرت قوله ان من مسؤولية دول العالم مواجهة البرنامج النووي الايراني لانه برأيه يهدد وجود اسرائيل، ومضي قائلا ان الدولة العبرية لن تسمح للعالم بالتهرب من المواجهة مع دولة تتحدث بصيغة هي من اخطر ما يكون وتدعو الي ابادة اسرائيل، مشيرا الي ان اسرائيل لن تمنح الفرصة للعالم برمته ان ينسي مرة ثانية في واقع من اللامبالاة والصمت، والتهديد الوجودي علي وجود الشعب اليهودي، علي حد تعبيره.وتابع الصحافي الاسرائيلي قائلا انه خلال الاجتماعات بين الطرفين، قام الجانب الامريكي باستعراض الخطوات التي يقومون بها للتضييق علي الحركة المالية الايرانية بهدف احباط قدرتها علي تمويل البرنامج النووي وتقديم المساعدات للتنظيمات المعادية لاسرائيل، بما في ذلك حزب الله وحركة حماس. واشارت هآرتس الاسرائيلية في تقريرها الي ان نائب وزير المالية الامريكي، ستيوارت ليفي، هو الذي يركز نشاطات الادارة الامريكية في هذا المجال وانه يقوم باجراء اتصالات مع السلطات والبنوك الاوروبية لدفعهم نحو مشاركة الولايات المتحدة في حملة مقاطعة البنوك الايرانية.ونقل الصحافي الاسرائيلي عن ما وصفه بمصدر سياسي اسرائيلي قوله ان المنسق سيتتبع حركة تحويل الاموال من ايران الي حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي وتنظيمات اخري في اسرائيل والاراضي الفلسطينية، زاعما انه يتم تحويل مبالغ طائلة وان ذلك يحتم علي الدولة العبرية تحديد منظومة خاصة لمراقبة سيولة هذه الاموال ومنعها من الوصول الي الاراضي الفلسطينية المحتلة. وتابعت الصحيفة ان المنسق الاسرائيلي سيعمل في اطار ما يسمي بالوحدة لاحباط تمويل التنظيمات الارهابية التي اقامها الاحتلال الاسرائيلي في بداية الانتفاضة الثانية في شهر ايلول (سبتمبر) من العام 2000، والتي تتمحور نشاطاتها في الكشف عن مصادر التمويل للتنظيمات الفلسطينية وعرقلة وصولها الي وجهتها.وكان المنتدي السنوي للتعاون الاستراتيجي الامريكي الاسرائيلي عقد الاسبوع الماضي في تل ابيب لمناقشة البرنامج النووي الايراني.وترأس الوفد الامريكي في المنتدي مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشرق الاوسط وليام بيرنز والوفد الاسرائيلي وزير المواصلات شاؤول موفاز، رئيس الاركان السابق عضو الحكومة الامنية حاليا. وبين الملفات التي نوقشت بين الطرفين التهديد الذي تشكله ايران وبرنامجها النووي علي المنطقة والتطورات العسكرية في العراق ومكافحة الارهاب وتمويله، ووسائل ابقاء التفوق العسكري لاسرائيل علي الدول الاخري في الشرق الاوسط.وقال السفير الاسرائيلي السابق في واشنطن داني ايالون ان هذا المنتدي يشكل مناسبة مهمة لادراج المخاوف الاسرائيلية في الافكار الاستراتيجية للولايات المتحدة، من جهته، اكد وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم للاذاعة الاسرائيلية العامة ان هذه المناقشات تسمح بمباحثات اكثر تفصيلا حول مسائل استراتيجية .وتمنح الولايات المتحدة اسرائيل سنويا ثلاثة مليارات دولار بينها ملياران من المساعدة العسكرية بينما يرتبط الجانبان باتفاق للتعاون الاستراتيجي.