دكار ـ ا ف ب: شهدت السنغال تعبئة كبيرة الاحد واكبت الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية، وذلك وسط هدوء بعد اعمال عنف دامية رافقت الاحتجاج على ترشح الرئيس المنتهية ولايته عبدالله واد الذي ادلى بصوته في دكار. واعلنت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة ان نسبة المشاركة غير النهائية ناهزت ستين في المئة استنادا الى معلومات جزئية، متوقعة ازدياد هذه النسبة. وتشكلت صفوف طويلة امام مراكز الاقتراع سواء في دكار او ضاحيتها او المناطق البعيدة. ويثير التوتر السياسي في السنغال مخاوف من هروب الى الامام، وخصوصا ان اعمال العنف التي سبقت الانتخابات اسفرت عما بين ستة قتلى و15 قتيلا خلال شهر. واقترح الرئيس النيجيري السابق اولوسيغون اوباسانجو رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الافريقي في السنغال السبت ‘تجنب الفوضى’ عبر تحديد ولاية واد الذي يحكم منذ 12 عاما، بسنتين اذا اعيد انتخابه، لكن المعارضة رفضت هذه التسوية. غير ان مراقبي الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي اشادوا بالهدوء الذي ساد العملية الانتخابية. وبوشر فرز الاصوات ما ان اغلقت مراكز الاقتراع ابوابها في الساعة 18,00 (بالتوقيتين المحلي والعالمي)، وتم ذلك احيانا على ضوء الشموع والمصابيح بسبب نقص التغذية بالتيار الكهربائي، وفق مراسل فرانس برس. واستقبلت واد موجة من الصيحات غير المرحبة به عندما ادلى بصوته في احدى ضواحي العاصمة وبدا عليه الغضب. واظهرت نتائج فرز غير رسمية نشرتها وكالة الانباء السنغالية ان الرئيس المنتهية ولايته الذي كان ابدى ثقته بالحصول على ‘غالبية ساحقة’، تقدم عليه رئيس الوزراء الاسبق مصطفى نياس في مكتب الاقتراع نفسه الذي صوت فيه. وابلغت ادارة حملة المرشح المعارض ماكي سال الصحافيين في دكار ان تقديراتها تفيد ان مرشحها وواد حققا نتائج متقاربة جدا. وقال جان بول دياس احد مسؤولي حملة سال مساء الاحد في المقر العام للحملة ‘في الوقت الذي اكلمكم فيه، كل المؤشرات تدل على ان واد نال ما بين 34 و36 في المئة’ من الاصوات، فيما نال سال ما بين ’32 و34 في المئة’. واوضح ان هذه الارقام تستند الى نتائج جزئية. وفي كازامانس (جنوب) حيث توعد المتمردون الانفصاليون بضرب العملية الانتخابية، تم التصويت بهدوء مع نسبة اقتراع جيدة، وذلك غداة كمين في غودومب قتل فيه جندي. لكن نائبا محليا ينتمي الى منطقة هدد المتمردون بالتعرض لناخبيها قال ‘في قريتنا لم ندل باصواتنا لاننا غير مستعدين للتصويت ثم الموت، الدولة عاجزة عن ضمان سلامتنا’. ودعي نحو 5,3 ملايين ناخب الى الاختيار بين واد (85 عاما) الذي انتخب العام 2000 واعيد انتخابه العام 2007 وترشح لولاية ثالثة من سبع سنوات، و13 مرشحا معارضا يعتبرون ان ترشيحه مناف للدستور. وبرزت مخاوف من اضطرابات بعد دعوات وجهها العديد من المرشحين وبينهم واد الى انصارهم ل’حماية’ بطاقاتهم الانتخابية من اي تزوير. واعلن واد ترشحه للرئاسة لولاية ثالثة رغم ان الدستور الذي وضعه ينص على ان لا تتعدى مدة الرئاسة ولايتين. لكن انصاره قالوا ان الاصلاحات التي اجريت على الدستور في 2001 و2008 تمنحه حق الترشح مجددا. ويتوقع ان تعلن النتائج الرسمية غير النهائية الثلاثاء، علما ان نتائج جزئية ستكون متوافرة اعتبارا من الاثنين.