تعثر محادثات قانون النفط العراقي بسبب الخلافات حول حق ابرام الصفقات

حجم الخط
0

بغداد ـ من مريم قرعوني:

قالت مصادر امس الاربعاء ان لجنة حكومية عراقية تضع مسودة قانون نفطي اختلفت بشأن منح حق ابرام صفقات الاستثمار الاجنبي للاقاليم أم للحكومة المركزية ويرجع حل هذا الخلاف الي القادة السياسيين.

وقالت مصادر مقربة من المحادثات ومن الاغلبية الشيعية في العراق ان عنصر الخلاف الرئيسي كان اصرار الاكراد الذين تضم منطقتهم حقول النفط الشمالية علي حق المنطقة في السيطرة علي الاحتياطيات غير المستغلة.

وقال برهام صالح نائب رئيس الوزراء وهو كردي ويرأس لجنة النفط هناك قضية أساسية واحدة وهي تحتاج لاتفاق سياسي. وأضاف نحاول التوصل الي صيغة تسوية.

ومسألة ابرام العقود حيوية بالنسبة لمستقبل العراق اذا ان التوصل لحل في صالح المناطق سيحول السيطرة علي مواردها القيمة الي الشيعة والاكراد الذين يسكنون المناطق التي تضم حقول النفط مما يضعف الحكومة المركزية. وقال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية لرويترز القانون ينتظر الان المزيد من المحادثات بين الحكومة العراقية والمنطقة الكردية.

ويحتاج قطاع النفط بشدة الي استثمارات أجنبية لانعاش الاقتصاد المدمر الذي يعتمد بكثافة علي ايرادات صادرات النفط. وتضم أراضي العراق ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم. وتخشي الاقلية السنية التي كانت تهيمن علي البلاد في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 من أن يؤدي نقل سلطة ابرام العقود للاقاليم الي تركهم دون موارد.

ورغم هيمنة الشيعة علي الجنوب الذي يضم حقول نفط كبيرة الا انهم يعارضون حتي الان موقف الاكراد في المحادثات. وقال مصدر بارز من قطاع النفط لرويترز الجولة الاولي من المحادثات فشلت ونحن الان ننتظر الجولة الثانية.

واتفقت لجنة النفط التي تضم وزير النفط علي أكثر من 90 بالمئة من بنود القانون. وابدا صالح تفاؤله ازاء تغلب المسؤولين العراقيين علي المصاعب التي تواجههم وقال ان المحادثات ستستأنف في غضون بضعة أيام. وأضاف أن اللجنة اتفقت علي اقتسام ايرادات النفط وعلي اعادة هيكلة القطاع وهو ما اعتبره من القضايا الرئيسية.

وأضاف لم نفشل. المحادثات ستستأنف في غضون أيام مشيرا الي أن قانون النفط يمثل الاولوية للحكومة. وقال المسؤولون العراقيون مرارا ان القانون سيرفع الي البرلمان للتصديق عليه بحلول نهاية كانون الاول (ديسمبر). وقال صالح ان المسؤولين يعملون بجد من أجل الالتزام بهذا الموعد. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية