ان الظلم محرم بالكتاب والسنة ومحرم في جميع الكتب السماوية وجميع القوانين البشرية وعند جميع المفكرين والعلماء واهل المنطق فلا احد يجيزه علي نفسه او غيره الا من الظالمين الذين طغوا في الارض وتجبروا وبغوا وشعروا بالقوة والتكبر علي العباد.
ان عاقبة الظلم وخيمة في الدنيا وفي الآخرة وانتقام الله من الظالمين امر محقق لا شك فيه فالظلم مكروه بين الناس لا تكاد تجد له محبا وقد اخبر الله ورسوله عن سوء عاقبتهم فقال الله تعالي: ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه هكذا يعتقد الظالمون حين يمهلهم الله بأن الله نسيهم او غفل عنهم او انه لا يقدر علي اخذهم بالعذاب هكذا سيكون حال الظالمين الذين يفسدون في الارض يدمرون البلاد ويقتلون العباد فيعتدون ويسفكون دماء الابرياء بدون رحمة ولا شفقة ولا ضمير ولا حياء ولا خوف من الله سبحانه وتعالي فكم من ظالم علي الارض اخذه الله اخذا وبيلا وكم من معتد دمره الله تدميرا في الدنيا قبل الآخرة، تصفحوا تاريخ القرآن الكريم يخبركم عن الضالمين الذين طغوا في الارض وتجبروا، فأين فرعون مصر والنمرود وقارون وغيرهم ممن اعتبر من الظالمين الذين اخذهم الله بغتة وهم لا يشعرون ومنهم من خسف بهم الارض فأخذ القري والمدن بأكملها، لانهم كانوا ظالمين كما فعل بقوم عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم.
ان بالظلم تنقلب الموازين وتؤكل حقوق الناس فيصبح الجاهل رئيسا وجيها مرفوعا ويصبح العالم مهانا محتقرا ويقول الرسول صلي الله عليه وسلم: اذا اسُند الامر الي غير اهله فانتظر الساعة فاليوم اصبح امر الامم ورقاب الشعوب في ايدي حكام جهلة بل في ايدي حكام ظلمة الذين عملوا علي العنف والاستيلاء والاستعمار والدمار والخراب وفي المقابل تجد حكاما ادعوا الاسلام والاسلام منهم بريء فيضعون البلاد والعباد هكذا حال الدنيا حين تقلبت الموازين والمعايير والمقاييس حين لا تكون المعايير العقيدة والتقوي والايمان والاخلاق والعلم والاحسان لكن دنيا الناس المال والشهوة والسلطة والنقود والسيطرة والقوة حين يأكل القوي الضعيف وبهذا اصبحت اليوم الانسانية علي حافة الدمار والخراب فكل ما يحدث الان في العالم من ظلم وقهر علي مرأي ومسمع العالم تنقله وسائل الاعلام العالمية الي جميع اطراف العالم فالكل يتفرج والمنظمات العالمية جميعا منها بين قوتين السياسية والانسانية اصبحت مكتوفة الايدي لا تحرك ساكنا.
فاين دور الامم المتحدة؟ اين دور مجلس الظلم! الذي يسمي مجلس الامن؟ أين محكمة العدل الدولية؟ اين منظمات حقوق الانسان؟ اين جامعة الدول العربية التي اصبحت عبارة عن تجمع وتستهلك فيها اموال الشعوب فقط؟
محمد ابراهيم شريف[email protected]