تعزيز التعاطف مع صدام.. وخلافات حول الموقف من الشيعة .. واستمرار التحقيقات في فضيحة أكياس الدم الملوثة .. واتهامات لـ الجزيرة بالعمل لحساب الاخوان
سعد ابراهيم يعتبر الاعدام انتقاما من يزيد لقتله الحسين .. ورمضان يؤكد أن المدافعين عن صدام خونة .. وسخرية من تهديدات المالكي للدول المستنكرةتعزيز التعاطف مع صدام.. وخلافات حول الموقف من الشيعة .. واستمرار التحقيقات في فضيحة أكياس الدم الملوثة .. واتهامات لـ الجزيرة بالعمل لحساب الاخوانالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن قيام النيابة بالتحفظ علي أكثر من مائتي ألف كيس دم ملوث في مصنع هايدلينا واستمرار تحقيقات النيابة، وتفجر أسرار أخري متضاربة، والنظر في طلب رفع الحصانة عن صاحب الشركة وعضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني هاني سرور، ولذلك لن نستطيع الخوض فيما ينشر قبل أن يصبح حقيقة، أو انتهاء النيابة من تحقيقاتها وكيفية التصرف فيها، وانتهاء لجنة الصياغة المنبثقة عن اللجنة العامة بمجلس الشعب من مراجعة مواد الدستور التي طلب الرئيس ادخال تعديلات عليها، واحتفال اشقائنا المسيحيين الأرثوذكس بعيد الميلاد المجيد وهزيمة فريق النادي الأهلي أمام الاسماعيلي، وانتصار الزمالك علي أهلي جدة السعودي، وتصريحات وزير الكهرباء حسن يونس أمام لجنة الصناعة بمجلس الشعب التي أكد فيها أنه لم يصدر حتي الآن أي قرار جمهوري، بتغيير موقع اقامة أول محطة نووية في الضبعة.والي جزء بسيط مما لدينا:الشيعة والاعدامونبدأ بردود الأفعال علي اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والتفسيرات الخاصة بمواقف الشيعة أو بعض فرقهم من الاعدام، والتفسيرات المتناقضة، ونبدأ بالدكتور سعد الدين ابراهيم الاستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ورئيس مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية، الذي أدان الاحتلال في مقاله يوم السبت بـ المصري اليوم ، واستعرض ما حدث للشيعة ثم انتهي للقول: لقد كان صدام حسين شخصية خلافية مأساوية مليئة بالمتناقضات، وفي حياته أحدث دمارا وفوضي داخل العراق، وفي العالم العربي والشرق الأوسط، وقد فجرت لحظة مماته أيضا، قدرا هائلا من الفوضي النفسية والوجدانية، فاذا كان مقتل الحسين في كربلاء قبل أربعة عشر قرنا ظل يضرم مشاعر الرغبة العارمة عند الشيعة في البحث عن يزيد للانتقام منه، فربما يكون اعدام صدام هو البديل الوظيفي الذي يشفي هذا الغليل، والأمل الآن هو أن يتفرغ العرب بعدها، سُنة وشيعة، للتعايش وبناء مستقبلهم المشترك، اللهم فاسمع .لا، لا، هذا تفسير لا يوافق عليه زميلنا وصديقنا بـ الجمهورية الدكتور لطفي ناصف الذي كتب في نفس اليوم وكأنه يرد علي الدكتور سعد، بقوله: الذين أرادوا التشهير والسخرية منه وهو علي حبل المشنقة غير مراعين لجلال الموت ورهبته، أرادوا بتلك الندالة والانحطاط استفزازه واثارته، ولكنه كان صامدا قويا ومهابا حتي في لحظات انتظاره الموت، انهم بتصرفاتهم الصغيرة جعلوا منه بطلا وجعلوه شهيدا، فهم أنفسهم الذين غدروا من قبل بالامام الحسين سيد الشهداء كما غدروا بصدام، وهم الذين قتلوا الامام الحسين في كربلاء وسلموه للأعداء، وهم الذين باعوا صدام في بغداد وقدموه قربانا لسيدهم وولي نعمتهم جورج بوش، كل فئات الشعب العراقي ماعدا الشيعة من قتلة الحسين خرجت في مظاهرات لتوديع رئيسهم الشرعي رغم تهديدات الأمريكيين والعملاء لهم، كنت دائما أتشكك في مقولات وادعاءات الزعماء والحكام العرب وما يطلقونه من شعارات بلا مضمون، كان ذلك موقفي مع صدام حسين حتي ساعة دخوله غرفة الاعدام ثابتا شامخا نظراته تؤكد ما في داخله من صدق وايمان بما ردده بالعروبة والقومية ويدافع عنها مما جعله يتعرض لحكم الاعدام مرتين قبل ذلك وتنقذه الأقدار من تلك الأحكام. برهن صمود صدام أمام الموت وثباته ممسكا بالمصحف الشريف الذي خطه بيده خلال فترة وجوده في محبسه، علي أنه صادق مع نفسه مؤمن بعروبته منحاز لقوميته، سيظل يوم شنق صدام حسين علامة بارزة في تاريخ العرب الحديث وسيظل استشهاده مثلا لكل المقاومين ضد أعداء العروبة في كل مكان كما سيظل شاهدا علي الخونة وكل من باعوا عروبتهم وشرفهم، ارضاء للسيد الأمريكي الذي يحتمون بحماه ويقتاتون من صدقاته، ربما كان صدام حسين قد أخطأ، وهو قد أخطأ بالفعل في بعض المواقف التي دفعه اليها الأمريكيون والدول الغربية بل وبعض الدول العربية التي شجعت صدام في حربه ضد ايران كما شجعته الولايات المتحدة علي غزو الكويت ولكن صدام كان ينطلق من حماسه لقوميته ولعروبته معتقدا أنه يستطيع الاستفادة من الدول الأجنبية لدعم قضيته .وفي أهرام نفس اليوم جاء رد زميلنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين، والباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية أحمد السيد النجار، علي الدكتور سعد بطريقة غير مباشرة، اذ قال: قتلته حكومة عملاء الاحتلال وصار شهيدا للعراق والأمة العربية وأيضا بشأن شرعية القتلة الطائفيين الذين يدمرون الوحدة الوطنية للعراق ويمزقونه طائفيا لمصلحة ايران التي تمتد جذور آل حكيم والصدر اليها، تحت رعاية سلطات الاحتلال الاستعماري الأمريكي التي تقودها ادارة يرأسها جورج بوش الصغير الذي تحركه نزعات انتقامية وعنصرية الي أبعد الحدود، ارتفعت صرخات الدهماء من عملاء الاحتلال ومنتسبي فرق الموت الطائفية العميلة لايران وهم يقودون رئيس العراق الأسير صدام حسين الي الموت بعد محاكمة هزلية واجرامية لم يراع فيها حق ولا قانون ولم يكن هناك من هو مؤهل لاجرائها من عصابة جاء بها المحتل وتم تكريس وجودها خلال الانتخابات المزورة التي أجريت في ظله والتي لم تقصر طهران في تزويرها بشاحنات البطاقات الانتخابية المزورة والتي تم ضبط احداها، لقد حوكم صدام حسين من عصابة يتفاخر الكثيرون من أقطابها بعمالتهم لأكثر من جهاز من أجهزة المخابرات في الغرب وايران، أما صدام حسين فقد مضي للموت رجلا عميق الايمان مرفوع الهامة، حاملا عظمة العراق وهيبته التاريخية ووحدته الوطنية، وهو الذي لم يكن طائفيا في يوم من الأيام وتشهد علي ذلك قوائم المطلوبين معه لسلطات الاحتلال وحكومتها العميلة حيث تضم هذه القوائم غالبية من الشيعة الذين شكلوا أقطاب نظامه، مضي صدام حسين شهيدا، ومن حيث أراد أراذل المجرمين الطائفيين أن يهينوه وأن يهينوا كل العرب والمسلمين في العالم ارضاء لشهوة الانتقام ولدناءة الغل المضمرة ضد العراق ورموزه لدي حكام طهران، وكان لافتا أن تتشابه ردود الفعل علي استشهاد الرئيس العراقي الأسير صدام حسين في تل أبيب وطهران فكلتاهما عاصمة للعداء والحقد ضد العرب، وكلتاهما تري العراق الموحد خطرا علي طموحاتها للهيمنة الاقليمية .ونترك الأهرام الي الأحرار ، والحديث الذي نشرته مع سفير العراق السابق بالقاهرة، والكاتب والباحث محسن خليل وأجراه معه زميلنا بشير العدل، وحذر من محاولات تعميق الطائفية بواسطة الحملات ضد الشيعة، وأبرز ما قاله هو: ليس هناك طائفية في العراق وانما هناك مجموعة عملاء للأمريكان من السُنة والشيعة ولكن الاعلام الأمريكي والاعلام العربي المتآمر في المنطقة يريد أن يصور المسألة علي أنها صراع طائفي، فليس هناك صراع طائفي والجريمة جريمة عملاء لأمريكا، ومن حكومة عميلة وأيضا من حكومة ايران التي خرج فيها رافسنجاني ليصب عملية الاعدام بأنها ارادة الهية وهو قول لا يصدر من ممثل الثورة الاسلامية الا اذا كان يري في بوش الها له، وهناك عملاء من السُنة والشيعة وهم الذين يلبسون اللباس الطائفي لتصوير المعركة علي أنها طائفية وصرف الأنظار عن المحتل وتأجيج المعركة بين أبناء الشعب الواحد .طبعا هي مؤامرة أمريكية، كشفها أيضا في نفس اليوم ـ السبت في المصري اليوم ـ الدكتور طارق عباس بقوله: اعدام صدام سوف يحقق ـ من وجهة نظر الادارة الأمريكية ـ عدة أهداف، منها: زيادة التوترات والصدامات بين الشيعة والسُنة وتعميق للخلافات بينهما، فصدام سُني والحكومة التي تحمست لاعدامه معظمها من الشيعة، والذين سمع صوتهم وهم يهللون ويكبرون ويهتفون بحياة مقتدي الصدر، ومحمد باقر الصدر ـ أثناء عملية الاعدام ـ هم من الشيعة، وبالتالي سيزداد الشرخ بين الطرفين وسيصبح هم كل منهما الثأر من الآخر.التركيز الاعلامي علي تصريحات المسؤولين الايرانيين المؤيدة لاعدام صدام، لزيادة حدة الخلاف بين السُنة العراقيين والايرانيين لاخراج الصراع الطائفي من المحدودية في العراق، ليصبح بمرور الوقت صراعا عربيا ايرانيا بدلا من كونه صراعا عربيا اسرائيليا .وتوالي الاهتمام بالنسبة للشيعة والدور الايراني في العراق، فحذر منه كذلك يوم السبت زميلنا بـ الوفد وعضو مجلس الشعب وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد محمد مصطفي شردي، بقوله في عموده اليومي ـ كلمة أخيرة ـ أعلنت القوات الأمريكية في العراق عن كشف عدة مخابيء لأسلحة ايرانية الصنع تم اخفاؤها في محافظة الأنبار غرب بغداد وأعلنت أيضا أنها ألقت القبض علي مجموعة من ضباط المخابرات الايرانية في لقاء مع عدد من المسؤولين الشيعة في أحد المجمعات الشيعية الشهيرة، وعلاقة ايران بشيعة العراق أو لبنان علاقة معروفة تماما لأمريكا وللعالم وبينما ننظر نحن الي شيعة لبنان علي أنهم أبطال يقودهم الزعيم حسن نصر الله ضد اسرائيل تختلف نظرتنا عندما نتجه الي العراق التي خرج الشيعة بها ليدمروا أسس حكم السُنة وينتقموا منهم ويقتلوهم، واذا افترضنا أن الشيعة لا يقاومون أمريكا وأنهم يتمتعون في ظل الاحتلال الأمريكي بالانتقام من السنة، لماذا اذن يخبئون سلاحا ايرانيا دخل العراق بالقطع في الأشهر الأخيرة، أمريكا لن تستطيع الاستمرار في العراق الي الأبد ومعظم ضحاياها الآن من السنة وقيادات السنة وهذا معناه ان مغادرة أمريكا للعراق ستكون في مصلحة الشيعة وستشعل حربا دموية عرقية دينية، الأسلحة الايرانية التي اكتشفتها القوات الأمريكية قد تؤثر في علاقة أمريكا بالشيعة مرحليا ولكنها بالتأكيد تدق ناقوس خطر عالي الصوت لكل العرب المسلمين السنة في أرجاء العالم، العراق يضيع ياسادة من كل العرب سُنة وشيعة ومسيحيين، وايران تتوغل بدعوي مقاومة أمريكا، وبنية الاستعداد لما هو آت .لكن لو تركنا الوفد وتوجهنا لجريدة روزاليوسف في نفس اليوم، سنجد أن لزميلنا حازم منير أحد مديري تحريرها، رأي آخر عبر عنه بالقول: ورغم أنه من الصعب التفرقة بين الأطماع الايرانية في المنطقة العربية وبين المذهبية التي تحكم الدولة، الا أن الأجواء المحيطة بالتحريض علي موقفها من اعدام صدام خلط بين السياسة والدين، مشكلة ايران مع المنطقة العربية لها تاريخها الطويل الممتد الي مرحلة ما قبل ظهور المذهب الشيعي، وهي ترتبط أساسا بانهيار حضارة الفرس ونفوذها الاقليمي بعد نجاح العرب في الانتصار علي الامبراطورية واحتلال أراضيها، لا أعتقد أن قادة ايران وهم يخططون لاعادة بناء امبراطوريتهم المحطمة ينسون ثأرهم التاريخي مع العرب، وهم في سبيل تحقيق ذلك يغالبون مصلحتهم باستخدام كل الأوراق بما فيها اللعب مع أمريكا في العراق، ومواجهتها في لبنان، الطائفية جوهر لعبة الشيعة في العراق مع قوات الاحتلال الأمريكي ضد السُنة، وهي شعارات ممجوجة عند حلفائها في لبنان بسبب اختلاف الأوضاع، وفي المقابل يلعب بعضنا بذات الأساليب الطائفية، فهو يتهم الشيعة بقتل صدام لأنه سني وأنهم الشيعة العراقيون أعدموا صدام أول أيام عيد الأضحي، وفي وقت ذبح الأضاحي، للتهكم علي السنة والسخرية منهم، والانتقام والتشفي من رئيس ينتمي للسنة في بلاده وتأسيسا علي ذلك يحرض هؤلاء علي الشيعة، ويطالبون بمواجهة مذهبية ودينية معهم ولا ينتبهون الي أن العالم ينظر لنا جميعا باعتبارنا مسلمين دون تفرقة بين سُنة وبين شيعة. المطلوب أن نتوقف عن الاندفاع وراء عواطفنا، ومنها مثلا تأييد ايران لمجرد أنها تواجه أمريكا في الملف النووي، ثم نندفع بالعكس لنحرض عليها لأنها أيدت وبتشف اعدام صدام الرئيس السُني، المطلوب أن نتعامل مع ايران وفقا لاستراتيجية سياسية واضحة، تقوم علي فهم عميق لاستراتيجيتها الاستعمارية في المنطقة العربية، وسعيها الدائم لاستعادة امبراطوريتها المفقودة وتجديد دورها الضائع بعد انهيار دولة الشاه كشرطي للمنطقة .ونكتفي بهذا القدر عن الشيعة ونفرج عن الباقي غدا.معارك الاعداموالي المعارك التي بدأت تنشب بسبب اعدام صدام، حيث قال المؤرخ المسكين اياه، وعضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين وأحد أكبر الدعاة الي ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع اسرائيل الدكتور عبدالعظيم رمضان الذي اتهم في جمهورية أمس في عموده اليومي ـ خواطر مؤرخ ـ كل من دافعوا عن صدام بأنهم خونة وعملاء، قال: ان كل الذين أطلقوا أوصاف البطولة علي صدام حسين بعد اعدامه، يعرفون جيدا انه ليس بطلا ولا يحزنون وانما هو حاكم مجرم ارتكب في حق شعبه جرائم أثبتتها المحاكمات التي حوكم بسببها!ولكنهم مرتزقة استفادوا من حياة هذا الحاكم المجرم، وحفظوا له الجميل! وفي الوقت نفسه فالكثير منهم يعرف أن ثروات صدام حسين مازالت موجودة ومازال في وسعها أن تضخ في جيوب الخونة والمرتزقة الذين ارتزقوا من صدام حسين في حياته!وهؤلاء مازالت ثروته وثروة بناته تمثل نقطة جذب قوية لهؤلاء المرتزقة تحفظ ولاءهم لصدام حسين ولأثرته!ومن ثم ففي اعتقادي الشخصي انه لن يتغير شيء! فالذين خانوا أوطانهم بسبب ارتزاقهم من صدام حسين، لم يتغير شيء بالنسبة لهم، فمازال مصدر الارتزاق موجودا! وهذا يفسر تكالب المرتزقة علي ابداء ولائهم لصدام حسين وأسرته والاحتفاظ له بصفات البطولة والشجاعة .خونة مرة واحدة؟ ويتركهم نظام الحكم الذي يشيد به وينافقه رمضان أناء الليل وأطراف النهار؟! بل وقيام الرئيس مبارك نفسه بالتنديد بعملية الاعدام؟ يخيل اليّ ـ وربكم الأعلم ـ أن رمضان سيكرر محاولته لاقناع الحكومة العراقية بأن تمنحه فرصة التأريخ لهذه الأحداث، فهو منذ اكثر من عام اشاد بمجلس الحكم الانتقالي وطالبه بأن يرسل اليه الوثائق اللازمة للتأريخ لهذه الفترة التاريخية الهامة.وفي أهرام نفس اليوم، قال زميلنا سيد عبدالمجيد عن ظهور رغد ابنة صدام في مظاهرة بالأردن: لولا جمال تصفيف شعر رغد ابنة صدام حسين ونظارة الشمس الفاخرة التي ارتدتها حزنا علي والدها الشهيد وحناجر المرتزقة الذين استنزفوا أموال الشعب العراقي لتمجيد الزعيم الملهم الذي صار بقدرة قادر مثل عمر المختار .والغريب أيضا أنه لم يقترب من الرئيس الليبي معمر القذافي لأنه الذي أمر باقامة تمثال لصدام بجوار تمثال عمر المختار، وأعلن الحداد ثلاثة أيام، مع العلم أنه كان يقف بجانب ايران أثناء حربها مع العراق وأمدها بصواريخ سكود، فهل الليبيون مرتزقة ايضا؟ المهم أنه في نفس العدد تلقي صدمة من زميله محمد السعدني الذي قال: هذه الصورة القميئة التي أراد الأمريكيون الصاقها بذهنية الرأي العام العربي والعالمي عن الرئيس العراقي تتناقض تماما مع ما رأيناه طوال فترة المحاكمة من أناقة ونظافة وثبات ورباطة جأش وايمان مطلق بقضية العراق المحتل وبقضايا العرب عامة وفلسطين خاصة بما يؤكد أن الأمريكيين أرادوا أن يبدو صدام لحظة اعتقاله في صورة المجرم المطارد الهارب من العدالة، الذي يختبيء في حفرة حقيرة ولا يجد الوقت ولا الامكانات اللازمة لنظافته الشخصية.أحد المحامين المصريين ضمن فريق الدفاع عن الرئيس العراقي روي علي لسان صدام حسين أنه لا يعرف كيف وجده الأمريكيون علي هذا الحال لحظة القبض عليه وأن كل ما يتذكره هو أنه كان في منزل أحد أعضاء حزب البعث وطلب أن يتركوه ينام لمدة ربع ساعة وبمجرد أن ذهب الي احدي الغرف ليستريح وجد الجنود الأمريكيين يقفون علي رأسه بالأسلحة، ومنذ هذه اللحظة لا يتذكر سوي افاقته علي حكاية الحفرة المزعومة!!رواية هذا المحامي المصري تفضح الأكاذيب الأمريكية التي أرادت تشويه الرجل واظهاره كهارب من العدالة، وفي الوقت نفسه تفتح المجال واسعا أمام المجتمع المدني العربي وأصحاب الضمائر الحرة من أنحاء العالم، للتحرك لكشف الأكاذيب الأمريكية، واقامة الدعاوي القضائية ضد المتورطين في هذه المهزلة، والتاريخ لن يرحم، والوثائق الحقيقية، سيتم الكشف عنها ليذهب جميع من شارك في هذه المهزلة الي المزبلة .واذا توجهنا الي صوت الأمة سنجد المستشار ابراهيم علي صالح النائب الأول الاسبق لرئيس مجلس الدولة يندد بالمحاكمة وبالقاضي بقوله: هنالك وقبل مطلع الفجر ومشرق الشمس في بواكر الصباح، وفي ظلال العتمة والضلمة جري اغتيال الرئيس العربي المناضل صدام حسين اغتيالا وازهاقا للروح، بحكم قضائي أعمي البصر والبصيرة وعدوانا علي محارم الشرعية وحقوق الانسان الدولية. يا أيها السادة الحكام العرب انه مما يبعث علي الخجل أن هذا الرجل أو بالأصح البطل كان هو الغطاء والفداء الذي اجبر العفريت بالعودة الي القمقم وهي ايران مصدر الرعب والفزع لجميع دول الخليج ولذلك انه مما يؤسف له ويثير الرثاء بل والغثاء أنكم جميعا ـ عدا عدد ضئيل ـ لم يفتح فمه بكلمة واحدة عن الاسلوب الوضيع والدنيء في الانتقام من الرجل أو البطل اللهم الا انه تم في باكورة الصباح وفي الأشهر الحرم .ونعود الي مؤسسة الأهرام بعد أن غادرناها، لنقرأ لزميلنا بـ الأهرام المسائي مراد عز العرب قوله في عموده ـ وقفة ـ وقال المالكي وقد اشتد عوده وعلا صوته في مؤتمر حضره السفير الأمريكي في بغداد أن ما حدث في اعدام صدام حسين هو شأن داخلي، وتساءل المالكي ـ وبراءة الأطفال في عينيه ـ أين كانت المنظمات الدولية وجمعيات حقوق الانسان عند ارتكاب صدام حسين جرائمه ولماذا لم نسمع عنهم تصريحا وادانة عندما كان يفتك بالشعب العراقي!!وقد يظن المالكي أن الدول التي أدانت عملية الاعدام لن تنام الليل خوفا من العقوبات التي يهدد بها.وليس هذا غريبا وقد سبقه مستشاره موفق الربيعي في القول ان الرقص حول جثة صدام هو تقليد عراقي اصيل ولا يعد غريبا عن اخلاقيات الشعب العراقي، هكذا يتحدثون عن عراق آخر لا نعرفه أو لا يعرفونه وقد جاءوا الي الحكم فوق الدبابات الأمريكية وقد نسوا وتناسوا أن الشعب العراقي له حضارة وقيم وتراث ترفض هذه الاساليب الهمجية التي تعزز الصورة المشوهة التي يتناقلها الاعلام الأمريكي عن العرب ولم يعد بعد تلك المشاهد المخزية الا أن يقولوا عنا بأننا أمة من آكلي لحوم البشر!!وتبقي في النهاية كلمة التاريخ الذي لن يرحم ودروسه شاهدة علي أن الذين أهدروا دم صدام حسين قادرون علي اهدار دم الآخرين بعد أن يؤدوا مهمتهم ولا يكون لوجودهم ضرورة .ومنه الي زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير المسائية الذي سخر بدوره من المالكي بقوله: تصريحات وتعليقات نوري المالكي تشير الي أن الرجل مغيب تسيطر عليه روح شريرة ولا يدري ما يجري حوله. وفقد كل المشاعر الانسانية، وقد وصف بعض نواب البرلمان العراقي حكومة المالكي بأنها دولة ميليشيات، وأن خطة المالكي قمعية وليست أمنية، العالم استنكر اعدام صدام، وقد عبر الرئيس مبارك عن موقفه من هذا الاعدام بشكل واضح وصريح، عندما انتقد الاعدام قائلا: ان المحاكمة افتقدت الشرعية، ولا أحد ينسي الظروف التي أعدم فيها صدام، لقد كان الأمر، مشينا ومؤلما جدا، ولم أصدق عيني!! .وآخر الساخرين من المالكي كان جحا الذي قال أمس في بروازه بـ الأحرار : هدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بقطع العلاقات مع الدول التي اعترضت علي طريقة اعدام صدام اما نحن فلا نملك أن نهدد سيادته باعتباره محمية أمريكية .اعدام صداموالي اعدام صدام، ومحاولات القيام بعملية ربط بين وضعه ابان فترة حكمه وبين نظام الرئيس مبارك، قام بها اثنان لا علاقة لي بأي منهما، أولهما اسمه ابراهيم عيسي رئيس تحرير جريدة قالوا لي أن اسمها صوت الأمة ـ كتب فيها يقول ـ وبئس ما قال ـ حسنا، تخيل معي لو كان العراق مثل بقية دول العالم المحترمة سياسيا والديمقراطية فعلا، وكان الرئيس العراقي يأتي عبر انتخابات مباشرة حرة غير مزورة ولا مزيفة ولمدة فترتين محددتين، هل كان صدام حسين سيعدم هكذا علي أيدي ميليشيات حكومية سافلة أم كان سيتم تكريمه مثلما تفعل ماليزيا والعالم كله مع مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي الذي تخلي عن الحكم بعد أن أوصل ماليزيا الي الجلوس علي قمة من قمم الصناعة والتجارة في آسيا والعالم، لو كان العراق ديمقراطيا هل كان سيعاني مثلما يعاني الآن سواء من طائفية وحروب دموية وشر الاحتلال الأمريكي السافل والسافر؟ هذا فقط مجرد سؤال لتعلم أن سر بلائنا عربا وعربانا هو غياب الديمقراطية وتأييد الحكام علي عروشهم.وللحق ليست المأساة عراقية فقط بل تطول الجميع، ألا تنظر لمصر وحسني مبارك جالس علي كرسيه خمسة وعشرين عاما وكأنه لم يشبع بالسلطة والنفوذ، وكأن 44% من الشعب المصري الذي وصل الي تحت خط الفقر لا تكفيه، وكأن انهيار صادراتنا وتلوث مياه شربنا وانحدار الزراعة واصابة ملايين المصريين بالفيروس سي واشتراء الفساد وسيطرة رأس المال علي الحكم وقتل الأطفال في الشوارع، كل هذا لا يكفي مبارك كي يرحل عن الحكم بل يتمسك به ويصر عليه ويصمم علي حرمان أي مرشح مستقل من منافسته هو أو من يخلفه ويورثه .لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم!! وما دخل رئيسنا، بارك الله فيه وحماه، بهذه القضية؟!وأما الثاني فقالوا لي انه رئيس التحرير التنفيذي واسمه وائل الابراشي، حاول الربط بين الاعتداء الاسرائيلي علي أشقائنا الفلسطينيين قبل ساعتين من لقاء أولمرت مع رئيسنا، وبين اعدام صدام، فقال كلاما لا يعجبني ولذلك لن أشير اليه من عينة: انتهي عام 2006 باهانة وجهت الي كل العرب والمسلمين باعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين فجر أول أيام العيد وبدأ عام 2007 باهانة وجهت الي النظام المصري حينما تعمدت قوات الاحتلال الاسرائيلية اقتحام مدينة رام الله بالضفة الغربية، قبل ساعات قليلة من اللقاء الذي كان مرتقبا بين الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت.هكذا بدأ عام 2007 باهانة مثلما انتهي عام 2006 باهانة أكبر وهي اعدام صدام حسين بعد أن حوكم في ظل الاحتلال الأمريكي، الاهانة في رأيي، كانت في البيان المصري الرسمي الذي اعترض واحتج فقط علي اعدام صدام حسين في أول أيام عيد الأضحي المبارك مما يعد تجاهلا للاعتبارات الانسانية والدينية، وهو ما يعني أن اعدام صدام حسين كان يمكن أن يكون مقبولا لو نفذ في أي يوم غير أيام العيد، ثم اذا كان النظام المصري احتج علي اعدام صدام حسين، بهذا الشكل وفي هذا التوقيت استنادا الي العوامل الانسانية والاعتبارات الدينية المتعلقة بعيد الأضحي المبارك فالسؤال الآن: لماذا لا يفرج النظام المصري عن كل المعتقلين في السجون المصرية الذين لم تصدر ضدهم أحكام أو الذين انتهت مدة عقوبتهم ومازالوا محبوسين دون تهم استنادا الي نفس الاعتبارات الانسانية والدينية؟ لماذا لا يجعلهم ينامون في بيوتهم في العيد مادام النظام أصبح فجأة أكثر انسانية وأشد تدينا؟.لماذا لا يفتح النظام كل ملفات الفساد التي يحمي أصحابها ويتستر عليهم استنادا الي نفس الاعتبارات الانسانية والدينية؟ لماذا لا نجد فجأة ممدوح اسماعيل مالك العبارة المنكوبة الذي تسبب في قتل 1350 مواطنا داخل السجن، ما دام النظام استيقظ انسانيا ودينيا؟ لماذا لا يحاكم النظام كل الذين تورطوا في تعذيب المواطنين داخل السجون وأقسام البوليس استنادا الي نفس الاعتبارات الانسانية والدينية التي أشار اليها البيان المصري الرسمي اعتراضا علي اعدام صدام حسين ليلة العيد فقط ؟! .وليت الأمر وقف عند هذا الحد، وانما تمادت هذه الجريدة وسمحت لكاتبها الساخر واسمه محمد الرفاعي ـ أن يبث سمومه علي قادة أمة ـ حنا للسيف ـ حنا للخيل ـ بالقول في بابه يوميات ـ مواطن مفروس: الحاكم اللي ملوش ضهر، ينضرب علي كرشه اللي بالع الوطن باللي فيه!!، والزعيم اللي ملوش أمريكا، يتعلق من رقبته ولا الدبيحة الفطسانة لا مؤاخذة!!.والشعب اللي كابس العمة علي نافوخه، وحاطط اللجام في بقه، وبيبرطع في الوطن، بأخذ بالكرباج علي قفاه، ويتركب زي الحمير، ومن غير لا مؤاخذة بقي!!انتهت الرسالة المسجلة المختومة علي قفاها بختم الحاج محمد بوش، والمرسلة الي عموم الوطن العربي، اللي لابد في الدرة من زمان!! والتي رفعت شعار اضرب المربوط، يخاف السايب.انتهت الرسالة المسجلة، والتي أذيعت علي جميع المحطات الفضائية والعربية، عشان يعني لو حاكم من دول مسافر بره يقضي أجازة العيد، أو يشتري قميصين وكام جزمة للعيال، ما يطلعش يقول ماشفتش وكل واحد فيهم لابد في الحفرة ومش عاوز يطلع يعرف انهم ممكن يجيبوه من قفاه زي المعيز، يعني بيصنعوا الطغاة وهما برضه أول من يشنقوهم والجدع بقي اللي يطلع علي مولانا الجالس في البيت الأبيض ومعاه كام صرة دهب، ويبدي الندم، ويبوس القدم، علي غلطته في حق الغنم.. .معيز؟!، لا، لا، هذا كثير جدا، ولذلك سنتوقف عن بث باقي سموم الرفاعي هذا، لنري ان كنا سنتركه غدا يعربد أم نمنعه، وفي الأغلب الأعم سنمنعه.معارك الصحافيينوأخيرا الي معارك الصحافيين وأولها ستكون من نصيب صديقنا وزميلنا بـ الأهرام خيري رمضان، وقوله يوم الثلاثاء في مقاله بـ المصري اليوم : اتصل بي الكاتب الكبير فهمي هويدي ليوضح لي الحقيقة حول ما نسب اليه من تصريحات علي أحد المواقع الالكترونية، عن سفر بعض رؤساء التحرير الي البحرين لاجراء حوار مع ملكها الذي وجه الدعوة لهم لاطلاعهم علي بعض التطورات في البلاد، قال لي الأستاذ هويدي انه لم يسافر الي البحرين ولم يحضر الانتخابات ولم توجه له دعوة، وبالتالي يصبح الغمز واللمز عن حصوله علي ساعة رولكس ذهب بلا معني، وأضاف أنه لم يقل الكلام المنشور علي الموقع ولم يقرأه، وأن اللغة المستخدمة مثل في فقة ليست لغته، وان أكد لي عدم ترحيبه بسفر رؤساء التحرير الي البحرين وتعبيره عن ذلك في محاضرة بقوله: ليتهم سافروا للقاء بوش أو توني بلير .أيضا اتصل بي بعض الزملاء الذين تابعوا انتخابات البحرين ليؤكدوا ليّ أنهم لم يحصلوا علي ساعات ذهبية، وأعود لأؤكد أنني لم أقصد الاساءة الي أحد، فحديث الساعات ليس بجديد علي الصحافة المصرية وقبلها كان حديث السيارات وبينهما الموبايلات .** الاخوان المسلمون في منتهي المودة والرحمة واللطف طالما أنت متعاطف معهم، متبن موقفهم، وقتها أنت أمين وموضوعي ومحترم يحفظك الله ويرعاك أما اذا حدث ـ وقدر الله ـ واختلفت معهم أو أدنت موقفا لهم أو أبديت رأيا في تصرف أو سلوك أو رأي لا يعجبهم، فقل علي نفسك السلام، هجوم عليك في كل مكان، تلويث سمعة، غمز ولمز في مواقعهم المنتشرة علي النت، اتهامات بأنك حكومي وأمني و بتاع ستات ، هل كتب علينا أن نكون بين خيارين كلاهما مر: حكومي أمني أو اخواني ارهابي ، مفيش حاجة تالتة بمناسبة الأعياد كل عام وأنتم بخير . .ونظل مع الاخوان، والهجوم العنيف الذي شنه زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روزاليوسف في جريدة روزاليوسف يوم الأربعاء ضد الصحف المستقلة التي تروج للاخوان ويقصد بها صوت الامة و الدستور بقوله في بابه اليومي ـ انتباه ـ الحرية عند بعض الصحف الخاصة لها معني واحد هو حرية اسقاط النظام ، لذلك تحالفت تلك الصحف مع الجماعة المحظورة وأصبحت تنطق بلسانها وتدافع عنها، صحافة الاخوان لم يعد يصدرها الاخوان، بل يختبئون خلفها، واتحدت ارادتهم مع بعض المهيجين والمحرضين والمرضي النفسيين علي أن تعبر تلك الصحف عنهم وتسوق افكارهم وآراءهم مقابل قيام الاخوان بالانفاق عليهم بصورة مباشرة وغير مباشرة، علاوة علي أنهم يحققون متعتهم في الانتقام من النظام يدافعون عنهم نكاية في الحكومة والنظام، صحافة الاخوان، لا تجد شيئا تنشره من الجلدة للجلدة الا موضوعات الاشادة بالاخوان، وتتعامل مع مرشدهم العام وكأنه زعيم سياسي، وتتعامل مع قادة الجماعة المحظورة وكأنهم نجوم الزمن القادم، وتنشر بياناتهم المحظورة وكأنها بيانات رسمية صادرة عن الدولة المصرية.صحافة الجماعة المحظورة حصلت علي تراخيص اصدارها كصحـــف خاصة لتعزز حرية الصحـافة وتفـــــتح آفاقا جديدة للممارسة الديمقراطية لكنها خالفت شروط الاصدار وأصبحت خطرا علي الحرية والديمقراطية .كما نشرت مجلة صباح الخير ، التي تصدر عن مؤسسة روزاليوسف تحقيقا أعده زميلنا عبدالجواد أبو كب، كرر فيـــــه الاتهامات السابقة التي رددتها جريدة روزاليوسف بأن جريدة المصري اليوم تعمل لحساب الاخوان وتسميها روز ـ الاخوان اليوم ـ وقد ردد عبد الجواد نفس التعبير وأكد أن الدستور و صوت الأمة وقناة الجزيرة عملاء للاخوان ويتلقون منهم الاعانات، وأمس الاثنين قال زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية في عموده ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري: جماعة الاخوان المحظورة أصدرت فتوي ترويجية لصحيفة الدستور اليومية لتشجيع الأعضاء علي قراءتها، الدستور معروف ميولها ولا تحتاج الي فتوي .ومن المعروف أن هناك ثأرا شخصيا بين ابراهيم و الدستور ، لأنه تعرض فيها الي هجمات عنيفة وساخرة ومتوالية من زميلينا بلال فضل وخالد السرجاني.