تعزيز العقوبات على ايران محور جولة كلينتون في الخليج وستدعو الحكومات لدفع الاصلاحات الديمقراطية والاجتماعية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: توجهت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون السبت الى الخليج في جولة في المنطقة ستسعى خلالها للحصول على دعم حلفائها العرب لتعزيز العقوبات على ايران وكسب تأييد اوسع للحكومة العراقية الجديدة، بحسب مسؤولين.

وفي جولتها التي تستمر خمسة ايام وتشمل الامارات وسلطنة عمان وقطر، ستدعو كلينتون بحسب مصادر الوفد المرافق لها حكومات المنطقة والمجتمع المدني واوساط الاعمال الى مزيد من التعاون من اجل دفع الاصلاحات الديموقراطية والاقتصادية والاجتماعية قدما. وهي الرحلة الثانية التي تقوم بها كلينتون الى هذه المنطقة الغنية بالنفط خلال شهر منذ زيارتها الى البحرين في كانون الاول/ديسمبر الماضي. وافاد مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الامريكية الصحافيين ان كلينتون ستبحث مع القادة العرب الخليجيين في التطورات المتعلقة بايران في الجهة المقابلة من الخليج. كما ستناقش كيفية التقدم في الجولة الجديدة من المحادثات النووية المتعددة الاطراف. واعلنت الدولة المضيفة تركيا ان هذه المفاوضات التي تضم ايران والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا حول برنامج طهران النووي المثير للجدل ستجري في اسطنبول في 21 و22 كانون الثاني/يناير. وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه ان كلينتون ‘تريد تقييم الوضع الذي آلت اليه العقوبات’ على ايران. وبضغط من الولايات المتحدة، فرض مجلس الامن الدولي في حزيران/يونيو حزمة جديدة من العقوبات على ايران لثنيها عن مواصلة تخصيب اليورانيوم. وترى واشنطن في العقوبات وسيلة لاعادة طهران الى طاولة المفاوضات. الا ان المسؤول اقر بان العقوبات تمثل ‘ضربة قوية’ لبلدان مثل الامارات وقطر وسلطنة عمان لكونها مرتبطة بعلاقات اقتصادية وثيقة مع ايران، ملمحا بذلك الى امكان عدم حصول تعاون كامل من هذه البلدان لتعزيز هذه العقوبات. وقال ‘بذلك نرحب بفرصة التحدث بصراحة بشأن ما ينجح وما لا ينجح كما في كيفية الانضمام بشكل افضل الى العقوبات الدولية’، متحدثا عن امكانية طلب مساعدة تقنية وتدريبات. وسيحتل ملفا العراق ومحادثات السلام المتعثرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين كذلك حيزا من محادثات كلينتون التي تزور ابوظبي الاثنين ودبي الثلاثاء ومسقط الاربعاء والدوحة الاربعاء والخميس. وكما الحال بالنسبة لادارة الرئيس السابق جورج بوش، يسعى فريق الرئيس باراك اوباما الى حمل الحلفاء العرب السنة على تخطي ما يعتبره تحفظات وذلك في سبيل بناء علاقات اوثق مع الحكومة العراقية الجديدة. ووجه اوباما الثلاثاء تهنئة للعراق بعد منح البرلمان ثقته للحكومة الجديدة برئاسة نوري المالكي، قائلا ان هذه الخطوة تمثل لحظة تاريخية ‘مهمة’ ونبذاً للتطرف. وترى واشنطن في الحكومة الجديدة التي تم تشكيلها بعد اشهر على الانتخابات التشريعية في اذار/مارس، تمثيلا اوسع للشعب العراقي بما يشمل السنة الذين حكموا العراق في عهد الرئيس السابق صدام حسين واسلافه. وقال المسؤول الرفيع ‘ما نأمل حقا حصوله هو انتزاع مزيد من عبارات الدعم للحكومة العراقية’. واضاف ‘سندعو على ما اعتقد الدول التي لم تفتح بعد سفارات في’بغداد ان تبادر الى ذلك’. وتقيم الدول الـ22 الاعضاء في الجامعة العربية علاقات دبلوماسية مع العراق وقد فتحت غالبيتها سفارات في بغداد. الا ان عددا منها لم يرسل طاقما الى هذه السفارات او امتنع عن ارسال سفراء. وتقيم الامارات والبحرين علاقات دبلوماسية كاملة مع العراق حيث يمثل كلا منهما سفير في بغداد. وفي قطر، اشار مسؤولون امريكيون الى ان كلينتون ستشارك ايضا في منتدى المستقبل في دورته السابعة وهي المحطة البارزة في هذه الجولة والتي ترمي الى تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاعات الاقتصادية وهيئات المجتمع المدني. وهذا المنتدى انطلق ببادرة من ادارة بوش ليتمكن قادة من الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومجموعة الثماني وبعثات من القطاع الاقتصادي والمجتمع المدني من اللقاء ومناقشة مواضيع اصلاحية. وقال مسؤول امريكي رفيع اخر ان كلينتون ستلتقي خلال هذه المحطة من جولتها ناشطين من المجتمع المدني يهتمون بقضايا مهمة مثل زواج الاطفال او العنف الاسري كذلك الامر في الترويج للتنمية الاقتصادية والتعليم. واضاف المسؤول طالبا عدم كشف اسمه ان كلينتون ستلتقي في منتدى الدوحة مجموعة تمثيلية ‘للاستماع الى بعض التحديات التي يواجهونها وحول ما يمكننا فعله لمساعدتهم في عملهم’. من جهة اخرى وصل وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار إلى العاصمة العمانية مسقط امس الاحد في زيارة تستغرق يومين لمناقشة التعاون بين البلدين في مجالي الطاقة والأمن. ومن المتوقع أن يجري نجار مباحثات مع السلطان قابوس بن سعيد ومسؤولين آخرين بارزين لمتابعة الاتفاقيات الأمنية الموقعة بالفعل بين البلدين. كما سيناقش نجار التعاون في مجال التوسع في المجال العسكري والملاحة وتسليم السجناء. وقال نجار قبل أن يتوجه إلى مسقط إن الدولتين لديهما إمكانيات تؤهلهما للتعاون في مجال النفط وبناء محطات’الطاقة وقطاعي السياحة والاستثمار المشترك. ويزور رئيس البرلمان الإيراني السابق غلام علي حداد عمان حاليا حيث التقى وزير الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله. ومن المتوقع أن تزور وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عمان هذا الأسبوع في إطار جولتها الخليجية لمناقشة قضايا أمنية إقليمية، ومنها العراق وإيران وعملية السلام في الشرق الأوسط، إضافة لقضايا اجتماعية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية