تعقيبا على تقرير حسام عبد البصير: ذهول بعد إسقاط تهم قتل المتظاهرين ضد مبارك

حجم الخط
0

القضاء النزيه لا وجود له
النظام العسكري المصري خدع المصريين وبعدهم العرب منذ توليه قيادة مسؤولية بلد ينعم في فقر مقذع ويتسول دول البترودولار من أجل إحكام قبضته على شعب علم كافة العرب زمن أجدادنا وآبائنا معنى العروبة والإستقلال ،التحرر وتقدير الأدب والفنون . لكن نظام العسكر لم يخن المصريين فقط بل مرر أكبر خدعة على العرب عندما إتفق السادات مع كيسنجر في لعب مسرحية حرب تشرين الأول/أكتوبر لتعطي المصداقية للجيش وسياسييه للدخول في متاهات إستسلام خادع مع الصهاينة،وتصوير تلك الحرب على أنها نصر مبين على الصهاينة،لكن واقع الحال يؤكد أن السادات خان العرب وبعض جيشه لتهيئة المصريين للصلح مع الصهاينة وفي أذهانهم إنتصار وهمي على الورق، أما الصهاينة فقد وقفوا على مشارف القاهرة، لقد إبتلع آباؤنا طعم أسطورة تحطيم خط بارليف ،لكنهم إستيقظوا على واقع زيارة القدس المذلة للسادات وما صاحبها من تفريط متتال في الحقوق العربية ،خاصة التخلص من فلسطين بشكل نهائي ،بدأه جيش فاروق وبعض المتحمسين حيث أرادوا محاربة الصهاينة ـ المتمكنين من خبرة الحرب الثانية ـ بأسلحة فاسدة ـ خردة ـ عجلت بهزيمة العرب وتدشين التفوق الصهيوني على جميع الجيوش العربية إلى يومنا هذا باستثناء حركتي المقاومة الفلسطينية بغزة، والمقاومة اللبنانية الشريفة.
لهذا وبعد هذه المقدمة الطويلة فالمتتبع لن يستغرب لما يقع في مصر،فالإنقلاب سُمي ثورة، والثوار أدخلوا السجن وقتل منهم الآلاف ،لكن المفارقة العجيبة أن القضاء المصري الشامخ أدان الثوار بقتلهم أنفسهم وآخرين بقتل رجال الأمن مع إضافة بعض الإثارة في القيام ببعض العمليات الإرهابية كتلك التي أمر بها العادلي لتفجير كنيسة الإسكندرية وإتهام الفلسطينيين والمسلمين بالتفجير. مصر تعيش الآن على وقع تناقضات نصف قرن من الأكاذيب والتضليل، لارتباط نظامها بالمشروع الصهيوني وإستجداء العمولة من الولايات المتحدة. مبارك والعادلي وصحبه يجب أن يطالبوا أهالي الضحايا بالتعويض فهم أبرياء وما كان يفعله الأمن
يجب محاكمة أهالي الضحايا وإجبارهم على تعويض مبارك وزبانيته وكذلك الإعتذار لهيئة المحكمة لتضليلها وإضاعة وقتها.
يجب إقامة نصب تذكاري لبطل الحرب والسلم الذي ضحى بثلاثين سنة من عمره نزولا عند رغبة المصريين في أن يسوسهم، فقاد مصر إلى أعلى درجات التقدم والحرية والرخاء.
يجب القبض على كل متظاهر فهو عميل لحماس والإسلاميين ،وإنزال أقصى العقوبات ضده لأن شعب مصر إختار العسكر بعد ثورة ـ عفوا ـ نكبة يونيو للحكم بديمقراطية جديدة تسمى صناديق التفويض وكل من لم يرضخ فهناك ديمقراطية صناديق الأموات. السيسي أنقذ مصر ـ قيادة العسكر ـ من إضاعة التحكم. يجب منح أسمى الأوسمة للقضاة الساهرين على العدالة ،فهم أبناء عهد مبارك فكيف سيحاكمون من كانوا يحكمون بإسمه؟.
يجب إعادة فتح قضايا القتل من رابعة والنهضة إلى ما قبل هَبَّة يناير وإعادة تكييفها على أنها جرائم قام بها الثوار في حق مصر وقتلوا جيشا وشرطة وشعبا، مما أدى برأفة وحنان البطل مبارك على التخلي عن الحكم حقنا لدماء الشعب الذي خدمه وأوصله إلى مصاف الشعوب المحترمة. أخيرا كيف لقضاة يعملون تحت إمرة العسكر أن يدينوا رب نعمتهم مبارك ،أليس كل من في السلطة الآن يمثل عهد ما قبل يناير، فإدانة الرأس تعني إدانة كل هؤلاء بمن فيهم الفنانون والصحافيون و»المثقفون» المطبلون لعهد صاحب مقولة «السلم خيار إستراتيجي ـ وأنا أو بعدي الفوضى ـ والراقصين لمنقذ مصر الثاني بعد موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام حسب شيوخ الكفتة وإضرب في المليان ـ.
القضاء النزيه الحرالمستقل لا وجود له في ظل حكم الإستبداد العربي،لهذا فالشعوب مجرمة حتى تنفي عن نفسها تهم الأنظمة القهرية .
رحم الله شهداء هبَّة مصر ،وجميع التواقين للكرامة والحرية في كل أنحاء العالم.

أبومحمد أمين المغربي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية