تعقيبا على خبر: قطر تنسحب من جهود الوساطة للإفراج عن العسكريين اللبنانيين

حجم الخط
1

حزب الأسد (الله سابقا) هو الذي يعطل الصفقة أولا لأنه طرف في الأزمة السورية وممثل في الحكومة اللبنانية ومجلس النواب بنوابه ، وهو حاقد على المعارضة السورية ولا يريد لها ان تسجل انجازا، ولا يصلح ان يدار ملف وطني بأحد أطراف النزاع ، لكن الدافع أبعد بكثير مما يتصور البعض :
*أولا قام إعلام الحزب بجعل التفاوض مع (الارهاب) خطا احمر لا يجوز للدولة ان تقدم عليه، وفي الوقت نفسه فاوض المعارضة السورية وأخرج أسيره فهل ما يحل لأسيره يحرم على أهالي العسكريين المساكين . يعمل حزب الاسد (الله سابقا) على جعل قضية قتاله في سوريا قضية محقة بسبب افتقارها للأساس الاخلاقي ( يقاتل الى جانب دكتاتور سادي ويحارب الناس في أرضهم ويتدخل في قرارهم السياسي ا والسيادي) وهو يريد مواجهة بين الجيش والقاعدة حتى يقال ان لبنان برمته يحارب إرهاب (التكفيريين) وليس الحزب وحده، وحتى يجر قدم الجيش اللبناني للقتال الى صفه ضد المعارضة السورية التي لن توفر احدا على ما يبدو من مجريات الأحداث الخطيرة جدا. ويدعم هذا التحليل ان الحزب سلح الأقليات ووزع السلاح وقام بكتابة شعارات داعشية على الكنائس وانشأ حسابات وهمية تهدد المسيحيين في لبنان بهدم كنائس (شركهم) على رؤوسهم، وأطلق بعض العناصر المحسوبين عليه النار على الجيش في طرابلس حتى يوقعوا الاشتباك بين الدولة ممثلة في الجيش وبين طرابلس المؤيدة بأكثرها للثورة السورية. وهذا التخويف الممنهج للأقليات مارسه الحزب ليضمن التفاف الشارع اللبناني حوله بعد هجمات المعارضة السورية في لبنان بحيث يقال ان الحزب استبق خطرا محققا وليس هو من جر قدم هؤلاء الى الداخل اللبناني بتدخله، بل انه حمى لبنان منهم وليشعل شرارة تؤدي الى توريط الجيش اللبناني بحيث يصبح كأنه فصيل في الجيش التشبيحي الأسدي وينخرط في القتال.

غادة الشاويش

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية