زين لهم الشيطان حب المال …ونسوا أن المرء إذا إنتقل للدار الآخرة لا يأخذ إلا مترين من القماش. (الصيني الصنع في الغالب)….الغني من قابل وجه ربه وكتاب أفعاله بيمينه.
للأسف حب المال متغلغل في عروق البشر، كلما نزلت تونس أستمع للإسطوانة نفسها …ماذا تشتغل …كم تتقاضى ….ما نوع سيارتك …ثمنها …ثمن حذائك …ثمن ملابسك؟!
الغريب أني لا أستمع لهذه الأسئلة في الغرب وهذا شيئ مزعج. نحن نعيش في زمن إذا إمتلكت فيه دولارا فقيمتك دولار، و إذا إمتلكت مليونا فقيمتك مليون وإذا لا تملك فأنت لا شيء.
في ما مضى كنت أشتغل في تونس في مركز مرموق وكان هاتفي الجوال لا يتوقف عن الرنين طوال الوقت من المتملقين، ولما صفى بن علي خصومه من وظائفهم وكنت منهم إنقطعت كل المكالمات وعاش جوالي البطالة.
كانت ضربة علمتني الكثير وغيرت مجرى حياتي في التفكير، تحية للأخت أسمى فقد سمت بمقالها ولامست عضوا فاسدا في الأمة إسمه الخيلاء والتكبّر، فأحلام في النهاية مجرد مرآة عاكسة لظاهرة متفشية في أمة قيل أنها خير أمة أخرجت للناس ! سلام سيدتي وتقبلي مروري.
كمال التونسي – ألمانيا