اثر سقوط بعض الطغاة العرب كُشف الغطاء عن العديد من الأمراض السياسية التي كانت خافية بفعل الطغيان..
لا ننسى ان سياسة المستبد العربي عملت على تكريس قاعدة”فرق تسد” فقد عملت الأنظمة المستبدة خلال فترة حكمها على تغذية الخلافات الإيديولوجية والدينية والطائفية والعرقية والسياسية في القطر الواحد.لتتمكن السلطة العربية الحاكمة من لعب دور المخلص.. والمنقذ..والمنجي للأمة ..
وفي المقابل نحن نعاني من ضبابية في الرؤيا حكاما ومحكومين ..
غاب عن وعينا الجواب عن هذا السؤال؟من هو العدو ومن هو الصديق؟
غاب عنا فقه الواقع، وفقه الأولويات..
لم نتعلم كيف تختلف دون ان نمس بالمصلحة الوطنية المشتركة التي تهمنا جميعا كمواطنين ..وهو ما نسميه بالأمن القومي للوطن..
هذا الأمن ان هُدد سيسقط سقفه على الجميع..
فالتاريخ لن يرحم الذين يخلطون بين الخلاف السياسي مع تنظيم او حزب ،وهو أمر وارد ويمكن حله أو تجاوزه وبين المصلحة الوطنية المشتركة..
محمد فوزي التريكي – تونس