أؤيد ماقلته في مقالك هذا وأثني عليه، وأقول أيضا تقديرا للوضع العربي عامة وما نحن فيه من صراعات طائفية ومذهبية وتنافس شديد على السلطة :
ما أشبه وضعنا هذا بوضع أوروبا في عهد الثورة الفرنسية والثورة الصناعية التي جاءت بعدها، إنه انعتاق من الظلم والتحرر من الاستبداد والحكم العسكري بامتياز الذي عاشه شعبنا العربي بعد معاناة شديدة وقهر وذل من الاستعمار الأوروبي والتركي في أواخر أيامه، حيث ذهب الاستعمار وحل محله حكام طغاة مستبدون، يكممون الأفواه ويحكمون بالعسكر والمخابرات، ولكن الوعي الذي تعيشه الأمة العربية والتنويروالتعليم قام بكل قوة وصلابة يرفض هذا الحكم الاستبدادي الطالم ويسعى الى حكم ديمقراطي مدني يتساوى فيه جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، كل حسب قدرته وابداعه في خدمة هذا الوطن واطلاق الرأي والرأي الاخر بدون ممانعة أو انتقاد، وكما انتهى حكم الملوك والنبلاء الذين كانوا يبيعون أذرعا في الجنة للمواطنين وتحرروا وتحررت أوطانهم وتقدمت وارتقت ستتحرر أوطاننا وترتقي وتتقدم، إنها الفوضى الخلاقة ولكنها ليست الفوضى الخلاقة التي قال عنها بوش في العراق .
محمد طاهات -عضو في رابطة الكتاب الأردنيين