تعقيبا علي مقال رئيس التحرير: العلاقات السعودية ـ الإسرائيلية رمال متحركة
تعقيبا علي مقال رئيس التحرير: العلاقات السعودية ـ الإسرائيلية رمال متحركة الاستاذ رئيس التحرير،تحية طيبة وبعد:إذا كانت البعرة تدلّ البُداة علي البعير، وإذا كانت الخليقة تدلّ الجبت والطاغوت والطغاة علي الخالق اللطيف الخبير، ويدلّ أثر وقع الحافر علي الحافر بالتناصّ، حكام الطوائف، علي مصير أنصاف الحلول، والحلول في أشباه عبد الله الصغير ، من ضيّع ملكا بكاهُ كالنساء ولم يُحافظ عليه كالرجال، ونكوص مسار القهقري عن الفردوس المفقود.هكذا سربت الصحافة زواج الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات، من سكرتيرته الشابة سهي عرفات ، تلبية لرغبة أمّ العروس بإشهار مشروع، شبيه بإشهار الدولة العبرية إسرائيل لعلاقتها بالمملكة العربية السعودية عُربونا علي موقفها من حربها جنوبي لبنان، كي لايكون زواجا عُرفيا أو متعة أو مسيار، وتكون بمنزلة المحظية العشيقة، فيكون عقب ذيلها الطاهر سفاحا سمعته في الحضيض. سفير إسرائيل في منظمة التجارة العالمية (WTO)إسحق لفتن تحدّث قائلآ: إن المملكة العربية السعودية إلتزمت بجميع الشروط حرفيا، لكي تنضم الي المنظمة، بعدم فرض المقاطعة التجارية علي أيّ دولة عضو في المنظمة بما في ذلك الدولة العبرية. وكان ذلك مشفوعا ببيان صادر عن وزارة الصناعة والتجارة الإسرائيلية، بعمل الوزارة بإلزام السعودية علي رفع المقاطعة الإقتصادية عن إسرائيل، تحت بند الميز الوارد في دستور المنظمة. مدير التجارة الخارجية في الوزارة يؤكد وثيقة بهذا الشأن، بما يفتح الباب الموارب مشرعا علي مصراعيه أمام شركات ورجال أعمال أرض الحرمين مع شركات إسرائيلية، ويدلي مدير عام شؤون التجارة العالمية في وزارة التجارة والصناعة الإسرائيلية يائير شيران بدلوه، بما عزز ذلك قائلا: إنّ السابقة السعودية ستكون مثالا يُحتذي لدول عربية أخري .مصادرإسرائيلية وأمريكية علي موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية علي شبكة الإنترنت، تقرر أنّ العربية السعوديةإلتزمت الشروط كافة، الأمر الذي دفع بالأعضاء الي المصادقة علي عضويتها في المنظمة، بعد مفاوضات حكومة الملك الراحل فهد التي إستمرت العقد الأخير من زمن حكمه مع الدول الأعضاء في هذه المنظمة. خلال ذلك كانت صحيفة سعودية تمهّد بسؤال ماذا إستفدنا من العروبة؟ ، ليردّ احد الشيوخ الكبار بالقول نحن السعوديين يجب أن نعيد ترتيب أولياتنا.. ماذا أعطانا العرب مقابل ما أعطتنا علاقاتنا مع أمريكا؟إن إختيار الملك الراحل عبد العزيز توقيع إتفاقيات التنقيب عن النفط مع الأمريكيين كان خيارا إستراتيجيا صائبا بكلّ المقاييس منذ أن قدم الأمريكان الي بلادنا، إذ تفجّرت ينابيع النفط وإبتدأت مسيرة التنمية والتعمير وبناء الدولة الحديثة علي رمال الجزيرة. إنّ مملكة عبد العزيز بقيت بسبب علاقاتها مع أمريكا في حين تلاشت دول أخري وبعضها الآن يترنح، لأنها راهنت علي الجواد الخاسر، ولم تراع أنّ البقاء في التنمية والإقتصاد ومواكبة شروط الحضارة المعاصرة، وعدم الإنكفاء علي الذات وعلي الايديولوجيا والتقوقع في شرنقة الثقافة القومية المفبركة. وهاهي إمبراطورية دعاية البترو دولار، تضطلع ماكنتها الأشبه بمجنزرات دبابة إنقلابية، بدورها ضمن لعبة علي رمال متحركة تمتد من شبه جزيرة العرب الي ليبيا، في هارموني متناغم يغذي المسير الآمن حثيثا بوتيرة متسارعة، دعوها إنها مأمورة.محسن ظـافـر غريب كاتب من العراق مقيم في هولندا6