تعقيب علي عباس المعلم: حزب الله لم يجتز كل الافخاخ

حجم الخط
0

في عدد فاتح آب (اغسطس) 2007 جزم السيد عباس المعلم من علي منبر “القدس العربي” ان حزب الله تمكن من اجتياز كل الافخاخ حتي الان. وتوسع الفاضل وافاض في شرح البراعة التي تفادي بها الحزب في شخص قائده المطبات التي اعترضت مسيرته. لكن الكاتب المحترم مر مرور الكرام وبحياء شديد علي المنعطف العراقي في مسيرة الحزب المقاوم هذه فقال ان السيد حسن نصر الله تعامل معه بتمايز عن كافة القوي الشيعية والسنية في العراق وخارجه… كما لو ان السيد حسن قال كلمة الحق في مراجع الشيعة العظام الذين لم يقعدوا عن الجهاد فقط، بل تآمروا مع المحتل ضد اخوانهم في الدين ابناء الطائفة السنية العراقية الكريمة المجاهدة المرابطة الكريمة. ام هل قال السيد حسن نصر الله كلمة الحق في المجزرة التي تعرض لها اخوانه في المذهب المدنيون الشيعة الذين ظهرت بين ظهرانيهم منظمة جند السماء؟ بل كيف تميز حزب الله عن كافة القوي وهو يتخبط ما بين زعم دعم المقاومة العراقية السنية طبعا والدعم الصريح لنقيضها سلطنة المنطقة الخضراء؟ لا اكن لا بغضا ولا محبة للسيد حسن نصر الله ولحزبه ولا يمكنني ان اشكك في علو مقامه ولا في الانجاز الهرقلي الذي حققه مقاوموه. مع ذلك انا متيقن من فشل سيد المقاومة في اجتياز الفخ العراقي، ومتأكد من ان آثار سقوط السيد في المحنة العراقية اتضحت معالمها مباشرة منذ ان استدعي الله الي جواره رئيس العراق المظلوم علي روحه السكينة والرضوان.

منطق السيد حسن في المقابلة الصحافية التي تلت عرض الشماتة بالسيد الرئيس والرقص حول جثمانه الشريف المشفوعان بـ الصلاة علي آل محمد، بدا مضطربا خاصة عندما قارن بين استعادة نجله الشهيد هادي رحمه الله وبين شعبية السيد بين أهل التسنن. لا اعتقد انه خطرت علي الرفيق ماو تسي تونغ الذي استشهد نجله هو الاخر متطوعا خارج الوطن في الحرب الكورية، فكرة مثل هذه.

لماذا لا يرفع منار حزب الله الفضائي الاذان علي أثيره؟ أليس من أجل سواد اعين أهل التسنن هؤلاء؟ هل عدم ايذاء آذان مشاهدي اهل التسنن يمكن ان تبرر كتمان الشهادة بان عليا (ع) ولي الله وحجته والتي لا يستقيم التشيع بدونها؟

حزب الله عليم بتفاصيل شارع الجمعية الصهيونية المقيمة في فلسطين لكن لا علم له بميول شارع اهل التسنن. لذلك لن يستطيع ان يوهم هذا الشارع بمساندته للمقاومة العراقية التي تنتمي بالمطلق الي اهل التسنن ما دام السيد حسن يقف جنبا الي جنب مع شعب آل البيت الذي في العراق الذي يقف هو الاخر مع جيش آل البيت الذي في واشنطن. ربما يكون السيد حسن قد انحرف قليلا عن نهج الامام الكبير ابي مصطفي رضوان الله عليه عندما تناسي وصيته الخالدة اذا وجدت امريكا راضية عنك فاتهم نفسك. السيستاني ورهطه سعيدون برضي امريكا عنهم ولا استعداد عندهم لتطبيق المقولة السابقة. بعد حادثة البرجين صرح السيد حسن نصر الله لفضائية خليجية بان اسامة بن لادن رجل شجاع! مع ان المتتبع البسيط للاحداث السياسية العالمية والمتسلح بالمنطق الديكارتي يستنتج دون عناء ان البرجين انهارا بفضل تفخيخ سيطر عليه فنيو وكالة المخابرات المركزية وليس بسبب ما زُعم انه طائرات قادها انتحاريو القاعدة الافتراضيون. اسامة بن لادن الذي لا يملك اي احد، خارج الولايات المتحدة، دلائل مادية تثبت براءته من العمالة للاستخبارات الامريكية رجل شجاع بينما السيد رئيس العراق المظلوم المفتري عليه الذي تقمصته المرجلة بذاتها والذي ذكّر التاريخ، بالصوت والصورة، بسير القديسين والشهداء، مجرد طاغية و طاغوت و ديكتاتور وصاحب مقابر جماعية ورئيس مخلوع… هذه هي المطبة التي اربكت خط سير سيد المقاومة بارك الله في عمره ليري آثار رهانه علي اخوانه في المذهب الذين رضيت عنهم امريكا ورضوا عنها. ألم يقل المتنبي العظيم بانه لم ير في الناس عيبا كنقص القادرين علي التمام؟

محمد صباررسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية