تعقيبا علي مقال منشور في جريدة “القدس العربي” وفي زاوية رأي للكاتبة هيفاء زنكنة تقول ـ من نعم الاحتلال علينا والتي لا يمكن انكارها ادخال عاملي التسريع الزمني والكفاءة لانجاز افعال كنا قد عشنا بعضها تحت النظام السابق… الخالاحتلال وسباق القتل ـ مقارنة غير منطقية بين النظام السابق وجوقة حكومة الاحتلال، هل كان النظام السابق يقصف المدن بالطائرات ويهدم البيوت علي ساكنيها بدون سابق انذار؟ ففي سنة 1991 وبعد دخول الغرباء والدهماء واللصوص مدن العراق الآمنة روعوا الشعب وسرقوا وحرقوا ونهبوا وخربوا كل ممتلكات ومؤسسات الدولة العراقية اضطر الجيش العراقي الي اتخاذ كل التدابير والوسائل لاخراجهم من المدن، ولكن دون جدوي.. هل كان النظام السابق يقتل علي الهوية؟ مثل ما يحصل اليوم في عراق الغوغاء الجديد الجثت مرمية في الشوارع وفق نظام المحاصصة الطائفية؟
صحيح استطيع القول ان النظام السابق وضع بعض الخطوط الحمراء علي سلوكيات ومنشأ بعض الاحزاب وعلاقتها بالاجنبي وهو في حالة حرب وطنية مع دولة اجنبية وموقف بعض الاحزاب ماكانت تسمي بالمعارضة العراقية سابقا والان تبين واصبح واضحا للعيان مدي ارتباط هذه الاحزاب الوافدة بدوائر المخابرات الاجنبية. وهل كلمة علوج تخدش مشاعر الكاتبة هيفاء؟ ان مفردة العلوج تتناسب مع مقامات هؤلاء.
هل تعرف هيفاء؟ كلية الفنون الجميلة تحولت في زمن عراق الغوغاء الجديد الي كلية للقوي الظلامية ومن سخريات القدر وزارة الثقافة والاعلام تحولت الي منابر لتقديم عروض مسرحية تروج لفن اللطم وشق الخدود والبكاء والعويل بدلا من تقديم وابراز القيمة الثورية وبطولة استشهاد الحسين من اجل نصرة قضيته العادلة، بدلا من ايذاء الجسد بواسطة القامة والزنجيل وعقدة الذنب والبكاء المبالغ فيه.. اما الجامعات والكليات تحولت الي منابر للبعض لتصفية من يخالفهم في الرأي من الاساتدة والاكاديميين يقتل في حرم الجامعة. الفنان العراقي والانسان العراقي يعيش في عصر الجنون. كيف ينام وكل شيء يحترق من حوله؟ ومن منجزات حكومة العراق الجديد جعلت العراقي في اقامة جبرية داخل بيته بسبب منع التجوال وكذلك بسبب فقدان الامن، بعد الساعة الرابعة الناس تخشي الخروج من بيتها، وهل يستطيع العراقي النوم في بيته في كل لحظة مهدد بالقتل والخطف من قبل عصابات الخمير السود وفرق الموت وقطاع الطرق واللصوص وعصابات الموت واذلاء المحتل، وطائرات المحتل تملأ سماء العراق؟
الشعب العراقي يئن ويصرخ وهو يعيش فجيعة وسريالية الكوميديا السوداء.
عصمان فارسمخرج وناقد مسرحي ـ ستوكهولم6