تعلمنا بعد سنوات ان المفاوضين الاسرائيليين الكذابين وليس القادة العرب

حجم الخط
0

تعلمنا بعد سنوات ان المفاوضين الاسرائيليين الكذابين وليس القادة العرب

يطرحون أمام شعوبهم هدفا بعيدا يقوم علي افتراضات أساسية لا تتغير مع مرور الوقتتعلمنا بعد سنوات ان المفاوضين الاسرائيليين الكذابين وليس القادة العرب القادة العرب يُعتبرون في نظرنا كذابين، إلا أن سنوات عيشنا الي جانب أبناء اسماعيل ملزمة بتعليمنا أن مفاوضينا هم كذابون علي المستوي التكتيكي، ومُحقون علي المستوي الاستراتيجي. المقصود بذلك أنهم يطرحون أمام شعوبهم هدفا بعيدا يقوم علي افتراضات أساسية لا تتغير مع مرور الوقت: اسرائيل هي نبتة غريبة، وسيؤول المطاف الي الدمار، الي أن يأتي ذلك اليوم الذي يسمحون فيه لانفسهم بقول أمور يمكن تفسيرها بعدة أوجه والغمز بها من اجل إيهامنا بأن هناك فرقا بين البرامج الحماسية وبين السياسة العملية. وفي المقابل، نبدو نحن ككذابين استراتيجيين، ولكننا مُحقون علي المستوي التكتيكي. فنحن لم نُحدد لانفسنا أبدا تصورا متفقا عليه، ولكننا معتادون علي تسخير أنفسنا للنظريات التي تتلاشي خلال سنوات معدودة. سلّمنا بالحدود التي حظينا بها في حرب النهوض واستغلينا حرب حزيران حتي نوسعها وصرحنا بأن المناطق المحتلة ستبقي تحت سيطرتنا طالما لم يتراجع العرب عن لاءات الخرطوم وقمنا بزرع المستوطنات فوق الاراضي المحتلة حتي لا ننسحب من الاراضي التي حكم الله في السماء لنا بها، وندِمنا ووعدنا باخلاء مستوطنات بعيدة. لم نفعل ذلك، وها نحن الآن ننتظر اولمرت حتي يُحدثنا عما نريده فعلا. نحن نري بأنفسنا أناسا ينطقون بالحقيقة الناصعة، جنتلمانات غربيين يُديرون اعمالا في بازار شرقي، ولكن حقيقة الأمر هي أننا معتادون علي خداع أنفسنا بصورة أساسية.عندما قال السادات: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة ، مِلنا الي التشكيك في قَسَمِه هذا الي أن شاهدناه يتحقق أمام أعيننا. وعندما قال عرفات انه مستعد للتضحية بمليون شهيد علي طريق القدس وأن اتفاقه معنا يماثل اتفاق الحُديبية مِلنا الي السخرية منه الي أن تأكدنا بأم أعيننا أنه يقصد ما يقوله. وعليه، يحسن بنا أن نصغي الي امور تشبه تلك التي قالها خالد مشعل، الزعيم الأهم لحركة حماس، في الاحتفال بذكري تأسيس حركته: المقاومة هي خيار استراتيجي الي أن يتم تحرير آخر شبر من ارض فلسطين ويعود آخر لاجيء اليها . ليس هذا تكتيكا يهدف الي إثارة حماسة أنصار حركته وانما استراتيجية يتوجب علينا أن نوجه فعلنا نحوها. مشعل يتحدث بلسان الحقيقة.ديمقراطية غوغِل نحو 100 مليون صيني يستخدمون شبكة الانترنت. عددهم سيزداد بسرعة، والشركات التي تتشبث بهذه السوق ستربح اموالا طائلة منها. غوغِل ، الشركة صاحبة محرك البحث الأكثر انتشارا في العالم، حظيت بامتياز العمل علي ارض الصين شريطة أن تمنع المستخدِمين للانترنت من الوصول الي معلومات تتناقض مع موقف الحكومة. الموقع الصيني استُثمر في الاسبوع الماضي وملايين الصينيين بدأوا في استخدامه، ولكن من يحاول منهم أن يبحث عن قيم مثل التبت أو فالون غونغ ، كان يُرسل لمقالات دعاوية تعبر عن موقف السلطات.الباحثون عن المعلومات يقولون إن شركة غوغِل التي تصاعدت قيمتها بأكبر سرعة في التاريخ الاقتصادي أساءت كثيرا (خلافا لاسمها الذي يجسد الوصايا العشر وهو لا تُسيء ) من خلال خضوعها للنظام الصيني الدكتاتوري. خيانة هذه الشركة للمبدأ الذي نقشته علي اسمها تتجسد من خلال ما كتبه توم فريدمان في كتابه العالم سطحي ، الذي تُرجم للعبرية مؤخرا: اذا كان هناك لانسان هاتف ارضي أو امكانية للوصول الي الانترنت، سواء كان صبيا من كمبوديا أو محاضرا في الجامعة أو مديرا ممنوعا من البحث مثلي، فسيكون لدينا جميعا نفس المسلك الأساسي لنفس المعلومات. هذا يعني المساواة المطلقة .هذه الدُرر خرجت من فم أحد مبتدعي غوغِل ، سيرغي براين، وهو من مواليد الاتحاد السوفييتي الذي حددت به السلطات نوع المعلومات المسموح نشرها وما هي المعلومات التي يُتوقَع أن يُعاقب ناشروها. يمكن الافتراض أن براين تذكر ايام الدكتاتورية التي عاشها عندما تلفظ بهذه الكلمات. كان من المفترض أن تُزيل شبكة الانترنت كل الحواجز أمام وصول الناس للكنوز التي جمعتها الانسانية. احتكار هذه المعلومات هو سلاح القامعين الساحق، وعليه كان علي الشبكة ومحركات البحث أن يكونوا من كبار المحررين في التاريخ. علي المستوي الفعلي هذه الشبكة آخذة في التلوث لأن الديمقراطية والحرية هما قيمتان تُضحي الولايات المتحدة من أجلهما بجنودها، الذين يهاجمهم الطمع الذي هو قيمة مقدسة في امريكا.يارون لندنكاتب يساري(يديعوت احرونوت) 31/1/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية